Home » الأمن السيبراني » Cisco الدفاع السيبراني في عصر الذكاء الاصطناعي يتطلب استراتيجية جديدة

دعت Cisco إلى اعتماد نهج جديد للدفاع السيبراني المدعوم بالذكاء الاصطناعي، في ظل إعادة تشكيل تقنيات الذكاء الاصطناعي لمشهد الأمن السيبراني. وأصبح المهاجمون يستخدمون الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الثغرات الأمنية وتطوير أساليب استغلالها بوتيرة أسرع من أي وقت مضى، ما أدى إلى تقلص الفترة الفاصلة بين الكشف عن الثغرة واستغلالها من أسابيع إلى أيام أو حتى ساعات في بعض الحالات.

ورغم ذلك، لا تزال العديد من المؤسسات عرضة للمخاطر، نتيجة اعتمادها على بنى تحتية قديمة وأطر أمنية صُممت للتعامل مع سرعة الاستجابة البشرية. ووفقاً لتقرير Cisco Talos لعام 2025، تستغرق المؤسسات في المتوسط 43 يوماً لمعالجة الثغرات الأمنية الحرجة، في حين تؤثر 40% من الثغرات الأكثر استهدافاً في أنظمة ذات خيارات محدودة لتثبيت التحديثات الأمنية.

ودعت Cisco قادة قطاع التكنولوجيا إلى إعادة النظر في استراتيجياتهم، والانتقال من أساليب الاكتشاف الدوري والاستجابة التفاعلية إلى نموذج مستمر ومدعوم بالذكاء الاصطناعي للدفاع السيبراني. وأكدت الشركة أن هذا التحول يمثل خطوة أساسية لسد فجوة التعرض للمخاطر قبل أن يتمكن المهاجمون من استغلالها.

وقال فادي يونس، المدير العام للأمن السيبراني لدى Cisco في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا والقوقاز وآسيا الوسطى (METAC): «مع إعادة الذكاء الاصطناعي تشكيل مشهد التهديدات، لا يمكن للمؤسسات في منطقة الشرق الأوسط الاعتماد على نماذج الدفاع السيبراني التقليدية. ومع تقدم المنطقة في تطوير اقتصادها الرقمي وبنيتها التحتية الذكية، يتعين على المدافعين استخدام الذكاء الاصطناعي للتفوق على المهاجمين في السرعة. ومن خلال اعتماد استراتيجية دفاع مستمرة، يمكن للمؤسسات في الشرق الأوسط تقليص مستوى التعرض للمخاطر، وتعزيز مرونة الأعمال، وبناء الثقة اللازمة لدعم الابتكار المستدام».

ولإظهار قدرات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال، استخدمت منظمة الأمن والثقة لدى Cisco مؤخراً عدداً من نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة لفحص 1.8 مليار سطر من التعليمات البرمجية. وشمل الفحص أكثر من 25 لغة برمجية، واكتمل في غضون ثمانية أسابيع فقط. وبالمقارنة، تقدر Cisco أن تنفيذ المهمة نفسها كان سيستغرق نحو ثماني سنوات من دون استخدام الذكاء الاصطناعي.

واستناداً إلى هذه النتائج، يستعرض موجز تنفيذي جديد أصدرته Cisco ثلاثة تحولات عملية يمكن للمؤسسات اعتمادها لتعزيز جاهزيتها للدفاع السيبراني في عصر الذكاء الاصطناعي، وهي:

جعل المعالجة الأمنية عملية مستمرة: ينبغي ألا يُنظر إلى تثبيت التحديثات الأمنية وترقية الأنظمة على أنها إجراءات طارئة، بل يجب أن تصبح جزءاً من وتيرة تشغيلية منتظمة ومستدامة.

الاستفادة من تحديث الأنظمة للحد من المخاطر: تؤدي الأصول غير المدعومة والأنظمة التي وصلت إلى نهاية عمرها الافتراضي إلى خلق مستويات غير ضرورية من التعرض للمخاطر. ولذلك، لا ينبغي لفرق تقنية المعلومات والأمن أن تتحمل هذه المخاطر بشكل دائم، بل يتعين على المؤسسات الاستفادة من تحديث البنية التحتية للتخلص من المخاطر التي لا يمكن لمعالجة الثغرات وحدها القضاء عليها.

تعزيز الوضع الأمني: يتعين على فرق الدفاع مواكبة سرعة التهديدات الحديثة، من خلال تقسيم البيئات الرقمية للحد من تأثير الهجمات، وسد الثغرات المتعلقة بالهوية، وتزويد فرق مراكز عمليات الأمن بالأدوات اللازمة للتحرك بسرعة وثقة.

ويتطلب تأمين المؤسسات في عصر الذكاء الاصطناعي قدراً أكبر من الانضباط وتحديد الأولويات بوضوح. ولمساعدة القادة على اتخاذ إجراءات سريعة، تتضمن إرشادات Cisco أيضاً خمسة إجراءات رئيسية يمكن للمسؤولين التنفيذيين اعتمادها خلال الـ90 يوماً المقبلة.

ولمزيد من المعلومات، يتوفر الموجز التنفيذي الكامل حول تأمين المؤسسات في عصر الذكاء الاصطناعي عبر مدونة Cisco، من إعداد ديف ويست. وتتمثل رسالة Cisco الأساسية في أن تسارع وتيرة التهديدات يجعل من الدفاع السيبراني المدعوم بالذكاء الاصطناعي أكثر من مجرد مشروع يُنفذ من وقت لآخر، بل يجب أن يتحول إلى ممارسة أمنية مستمرة ومنهجية