Home » الأمن السيبراني » هجمات الهوية تتزايد مع تصاعد هجمات التصيد في الربع الثاني

اشتدت هجمات الهوية خلال الربع الثاني من عام 2026، حيث شكّلت هجمات التصيد الاحتيالي أكثر من نصف عمليات الاستجابة للحوادث السيبرانية، وفقًا لأحدث تقرير حول اتجاهات الاستجابة للحوادث الصادر عن Cisco Talos.

ورُصد إساءة استخدام آليات المصادقة في 65% من عمليات الاستجابة للحوادث خلال الربع الثاني. وفي الوقت نفسه، ارتفعت نسبة هجمات التصيد من 35% من إجمالي العمليات في الربع الأول إلى أكثر من 50% في الربع الثاني. كما اقتربت حالات إساءة استخدام المصادقة من الضعف على أساس ربع سنوي.

وتسلط هذه النتائج الضوء على التركيز المتزايد على الهجمات القائمة على الهوية، إذ يسعى المهاجمون بشكل متزايد إلى الحصول على بيانات اعتماد شرعية واستخدام أدوات موثوقة للوصول إلى بيئات المؤسسات وتجاوز ضوابط الأمن التقليدية.

وقال فادي يونس، المدير العام للأمن السيبراني في Cisco لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا والقوقاز وآسيا الوسطى (METAC): «أصبحت الهوية ساحة معركة رئيسية في الأمن السيبراني، مع تزايد بحث المهاجمين عن طرق لاستغلال بيانات الاعتماد الشرعية والأدوات الموثوقة للوصول إلى الأنظمة والبقاء دون اكتشاف».

وأضاف أن على المؤسسات إعطاء الأولوية لآليات المصادقة المقاومة للتصيد الاحتيالي، وتعزيز مستوى الرؤية عبر بيئاتها، واكتشاف السلوكيات غير المعتادة قبل أن يتمكن المهاجمون من التوغل أكثر داخل الشبكات.

المهاجمون يستغلون الأدوات المشروعة

شكّلت هجمات برامج الفدية والأنشطة التي تسبق تنفيذ هجمات الفدية أكثر من 20% من عمليات الاستجابة للحوادث التي تعامل معها Talos Incident Response خلال الربع الثاني.

ورصد Cisco Talos استخدام مشغلي برامج الفدية لأدوات مشروعة للإدارة عن بُعد بطرق لم يتم الإبلاغ عنها سابقًا. وساعدهم هذا الأسلوب على الحفاظ على وصول مستمر إلى الأنظمة مع تقليل احتمالية اكتشافهم.

فعلى سبيل المثال، استخدم مشغلو برنامج الفدية Sinobi ملفًا ثنائيًا خبيثًا من MeshAgent كآلية رئيسية للتحكم والسيطرة. ولم يكن هذا الأسلوب مرتبطًا بالمجموعة في التقارير العامة السابقة.

وبالمثل، رُصد مشغلو برنامج الفدية Warlock وهم يستخدمون Zoho Assist Unattended Agent، وهي أداة لم تكن قد نُسبت علنًا إلى المجموعة من قبل.

ويمكن أن يؤدي استخدام الأدوات المشروعة إلى جعل التمييز بين الأنشطة الخبيثة والعمليات الطبيعية داخل المؤسسات أكثر صعوبة. ونتيجة لذلك، قد يتمكن المهاجمون من الحفاظ على وصولهم إلى البيئات والتنقل داخلها دون إطلاق تنبيهات أمنية بشكل فوري.

الرعاية الصحية تظل القطاع الأكثر استهدافًا

كانت الرعاية الصحية القطاع الأكثر استهدافًا في عمليات الاستجابة للحوادث التي نفذها Talos Incident Response للربع الثاني على التوالي، تلتها الإدارة العامة وقطاع التصنيع.

وتسلط هذه النتائج الضوء على الضغوط المستمرة التي تواجه القطاعات التي تتعامل مع معلومات حساسة وتعتمد بشكل كبير على توافر الأنظمة والخدمات الحيوية.

تعزيز الدفاعات

يوصي Cisco Talos باعتماد المصادقة متعددة العوامل المقاومة للتصيد الاحتيالي، بما في ذلك مفاتيح الأمان المادية، لتعزيز الدفاعات ضد هجمات الهوية.

كما ينبغي للمؤسسات الاحتفاظ بسجلات مركزية للأنشطة لمدة 90 يومًا على الأقل، ما يساعد على تحسين قدرات التحقيق وتعزيز مستوى الرؤية عبر مختلف البيئات.

بالإضافة إلى ذلك، ينبغي للمؤسسات إعطاء الأولوية للتحديث السريع للبنية التحتية المتصلة بالإنترنت، ووضع حدود للرسائل الإلكترونية الصادرة للمساعدة في الحد من انتشار حملات التصيد الاحتيالي.

وبشكل عام، تظهر أحدث النتائج أن هجمات الهوية أصبحت مصدر قلق متزايد، مع اعتماد الجهات المهددة على مزيج من التصيد الاحتيالي وإساءة استخدام آليات المصادقة والأدوات المؤسسية المشروعة للحفاظ على الوصول إلى الأنظمة وتجنب اكتشافها.