Home » القطاع الحكومي » دبي تطلق مبادرة لتسريع تبني الذكاء الاصطناعي الوكيل في القطاع الخاص

بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أطلق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم مبادرة جديدة تهدف إلى تسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي الوكيل في القطاع الخاص بإمارة دبي.

وتهدف المبادرة إلى تحويل الشركات نحو أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على التنفيذ الذاتي واتخاذ القرار بشكل مستقل، بما يسهم في تعزيز الإنتاجية وخفض التكاليف وإعادة تشكيل نماذج العمل.

وفي إطار المبادرة، سيتم تنفيذ برنامج تحول يمتد لعامين، يتضمن مسارات تدريبية متخصصة لجميع مجالس الأعمال التابعة لغرفة تجارة دبي، بهدف تسريع تبني التقنيات وبناء القدرات عبر مختلف القطاعات.

كما وجّه سمو الشيخ حمدان بإنشاء حاضنات للشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي الوكيل، إضافة إلى تأسيس صناديق تمويل مخصصة لدعم هذا التحول، مع التركيز على فتح آفاق اقتصادية جديدة للشباب في هذا المجال.

وأكد سموه أن الهدف يتمثل في ترسيخ مكانة دبي كأفضل مدينة عالمياً في تبني هذه التقنيات على المستويين الاقتصادي والتجاري، مشيراً إلى أن هذا التحول سيمنح الإمارة ميزة تنافسية جديدة في المستقبل.

وأوضح أن البرنامج يشمل تدريباً منظماً لمجالس الأعمال، إلى جانب دعم الشركات الناشئة عبر الحاضنات وآليات التمويل، بما يسهم في تسريع الابتكار وتمكين الشركات من التوسع في عملياتها المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

وتنسجم المبادرة مع رؤية أشمل يقودها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لتحويل دبي إلى مدينة جاهزة للمستقبل، تشمل تطوير التكنولوجيا والبنية التحتية وجودة الحياة، حيث يستمر التركيز على البيانات باعتبارها نفط المستقبل في توجيه السياسات والاستثمارات.

وكانت دبي قد أطلقت عدداً من المبادرات الرقمية، من بينها دبي الآن، واستراتيجية دبي للميتافيرس، ومركز دبي للذكاء الاصطناعي، والتي تشكل مجتمعة منظومة متكاملة تدعم الابتكار وتجذب الاستثمارات العالمية.

وفي الوقت ذاته، تعتمد دبي في دعم القطاع الخاص على شراكات قوية بين القطاعين العام والخاص، مع تواصل مباشر عبر مجالس الأعمال لضمان التنسيق مع صناع القرار، إضافة إلى مواصلة خفض تكاليف التشغيل وتوسيع فرص الوصول إلى الأسواق.

من جانبه، وصف معالي سلطان بن سعيد المنصوري، رئيس غرف دبي، المبادرة بأنها محطة مفصلية ستفتح آفاقاً جديدة للنمو الاقتصادي المستدام وتعزز مكانة دبي كمركز عالمي للأعمال والابتكار.

وأضاف أن غرف دبي ستعمل على تنفيذ برامج تدريبية متخصصة وإنشاء حاضنات وتوفير التمويل، بما يسهم في تمكين رواد الأعمال وتسريع التحول الرقمي في مختلف القطاعات.

بدوره، قال معالي عبدالعزيز الغرير، رئيس مجموعة عبدالله الغرير ورئيس بنك المشرق، إن التحول نحو الذكاء الاصطناعي الوكيل يمثل مرحلة جديدة للقطاع الخاص، مشيراً إلى أنه سيسهم في الاستثمار في الكفاءات الشابة وتطوير نماذج أعمال مستقبلية.

كما أكد معالي أحمد بن بيات، نائب رئيس غرف دبي، أن المبادرة تمثل مرحلة متقدمة في التحول الرقمي، حيث ستعزز الإنتاجية والكفاءة التشغيلية عبر الأنظمة الذاتية، مع خطط لتوسيع الدعم التشريعي والحاضنات والشراكات العالمية.

من جهته، وصف معالي عمر عبدالله الفطيم، نائب رئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة الفطيم، المبادرة بأنها خطوة استراتيجية تعزز مكانة دبي كمركز اقتصادي عالمي، وتشجع على التطوير المستمر في ممارسات الأعمال، مع التأكيد على أهمية الاستثمار في الكفاءات البشرية لتعظيم الاستفادة من الذكاء الاصطناعي.

وفي السياق ذاته، أوضحت الدكتورة أمينة الرستماني، عضو مجلس إدارة غرف دبي، أن المبادرة تفتح فرصاً جديدة أمام القطاع الخاص، مشيرة إلى أنها ستسهم خلال عامين في تحويل الشركات إلى نموذج رائد في اتخاذ القرار المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

وأضافت أن الحاضنات المتخصصة ستسرّع وتيرة التحول الرقمي وتخلق فرصاً اقتصادية جديدة للأجيال القادمة من رواد الأعمال.

وفي المجمل، من المتوقع أن تضع هذه المبادرة دبي في صدارة المدن العالمية في تبني الذكاء الاصطناعي، بما يعزز طموحات الإمارة في الريادة بمجالات الابتكار والاستثمار والتقنيات المتقدمة من خلال التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي الوكيل.