Home » آخر الأخبار » الإمارات تستضيف مؤتمر قادة القوات الجوية في دبي بتركيز على التقنيات المستقبلية

برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أعلنت دولة الإمارات افتتاح الدورة الثانية عشرة من مؤتمر دبي الدولي لقادة القوات الجوية، حيث افتتح الحدثَ معالي محمد بن مبارك بن فاضل المزروعي، وزيرُ الدولة لشؤون الدفاع.

وشهدت مراسم الافتتاح حضور معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة ورئيس وكالة الإمارات للفضاء، والفريق الركن إبراهيم ناصر العلوي، وكيل وزارة الدفاع، واللواء الركن راشد محمد الشامسي، قائد القوات الجوية والدفاع الجوي.

وأشار المسؤولون إلى أنّ المؤتمر، الذي عُقد في منتجع أتلانتس النخلة، استقطب أكثر من 100 وفد، إلى جانب كبار القادة العسكريين وصنّاع القرار ومديري القطاعات الدفاعية والطيران والتقنيات المتقدمة وعلوم الفضاء والذكاء الاصطناعي.

ونظمت وزارة الدفاع المؤتمر بالتعاون مع مجموعة أدنيك، تحت شعار “السرعة الفرط-صوتية: إعادة تصوّر القوة الجوية عبر البيئات اللاتماثلية”، وذلك قبيل انطلاق معرض دبي للطيران 2025، بما رسّخ مكانته كمنصة عالمية رائدة للحوار حول الدفاع الجوي والفضائي.

وأكد المزروعي في كلمته أنّ الإمارات تواصل تعزيز موقعها كشريك عالمي وصانعة قدرات، مشيراً إلى أن استثمارات الدولة الأخيرة في المشتريات الدفاعية والشراكات التقنية تدعم التصنيع المتقدم وتوليد الوظائف عالية القيمة، وتدفع عجلة الابتكار. وأضاف أن الدولة تدخل تحولاً تكنولوجياً كبيراً شبيهاً ببداية عصر الدفع النفاث، موضحاً أن قوة الإمارات تكمن في التنفيذ الحاسم، والنمو القائم على الابتكار، والالتزام بالشراكات.

وسلّط اللواء الركن محمد سالم علي الهاملي الضوء على أهمية الحوار الدولي في صياغة استراتيجيات الدفاع الجوي المستقبلية، موضحاً أن المؤتمر يشكّل مجتمعاً موثوقاً تلتقي فيه الخبرة مع الابتكار. وأضاف أن القوة الجوية تشهد تطوراً متسارعاً، مدفوعاً بالأنظمة الفرط-صوتية والمنصات المعززة بالذكاء الاصطناعي والتهديدات اللاتماثلية، محذراً من أن الخطر الأكبر يكمن في “تأخر العقلية لا القدرات”.

  • وشدّد على الحاجة إلى مفهوم تشغيلي من الجيل الجديد
  • ودعا إلى الاستثمار في الكوادر والمؤسسات والقادة المستقبليين

وتناول الجنرال أدريان إل. سبين أهمية السرعة والدقة في عصر الأنظمة الفرط-صوتية، فيما ناقش الجنرال جيروم بلانجيه استعداد القوات الجوية للتعامل مع الاضطرابات واسعة النطاق. وتحدث الفريق أول جـ. ر. سبايسر-بلانشيت عن مرونة العمل المشترك في مواجهة تحديات القوة الجوية الحديثة.

وتطرّقت الجلسة الثانية، التي أدارها مايك شومايكر من “لوكهيد مارتن”، إلى دمج قدرات الجو والفضاء. وناقش اللواء فنسنت شوسو ضمان المهام في العمليات متعددة المجالات، فيما استعرض المهندس سالم بطي القبيسي جهود وكالة الإمارات للفضاء في تعزيز الجاهزية الدفاعية الوطنية.

كما استعرض المارشال ستيفن تشابيل آليات بناء قوات متعددة المجالات أكثر صلابة، بينما قدّم المارشال ناردميشوار تيواري رؤيةً من منطقة المحيطين الهندي والهادئ حول تفعيل دور الفضاء في تحقيق التفوق الجوي.

أما الجلسة الثالثة، برئاسة الدكتور شوقي كسمي من مجموعة “إيدج”، فركّزت على معايير المقاتل المستقبلي ودمج الذكاء الاصطناعي. وتحدث اللواء جوناس فيكمان عن التجنيد وتطوير القوة المستقبلية، بينما تناول الجنرال سون سوغ راغ كيفية إتقان البيئات اللاتماثلية. وتطرّق الفريق أنطونيو كونسيرفا إلى الحفاظ على المعايير في ظل توسّع الأتمتة، فيما قدّم البروفيسور بيتر هايز رؤى حول جاهزية ساحات المعركة الفضائية المستقبلية.

واختُتم الحدث بحفل تكريم وصورة جماعية للمشاركين، الذين أكدوا الحاجة إلى تعزيز التكامل بين قدرات الجو والفضاء، وزيادة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والأنظمة غير المأهولة والتقنيات الفرط-صوتية باعتبارها ضرورية لتحقيق التفوق الدفاعي القادم.

وأكّد المسؤولون أن الدورة الثانية عشرة شكّلت منصة عالمية لصياغة مستقبل الدفاع الجوي، مشيرين إلى أن استضافة الإمارات للمؤتمر تعكس التزامها بالابتكار الدفاعي والتعاون الاستراتيجي.

وحظي المؤتمر بدعم عدد من أبرز الشركاء الصناعيين، بينهم مجلس التوازن، مجموعة إيدج، إيرباص، نورثروب غرومان، كولينز أيروسبيس، لوكهيد مارتن، ساب تكنولوجيز، MBDA، داسو للطيران، تاليس، بوينغ، وجنرال أتوميكس، فيما لعبت مجلة “درع الوطن” دور الشريك الإعلامي.

وأفادت اللجنة المنظمة بأن التفاصيل الكاملة متاحة عبر الموقع الرسمي للمؤتمر diacc.ae، الذي يوفّر كذلك نشرة علمية متخصصة في قضايا القوة الجوية والفضائية.