Home » آخر الأخبار » أبوظبي تحذر من عملية احتيال إلكتروني عبر رسائل تصيّد تنتحل صفة الجمارك

حذّرت جمارك أبوظبي من انتشار عملية احتيال إلكتروني تستهدف أفراد الجمهور، مؤكدةً أن هذه الحملة تمثل تهديداً جديداً للأمن السيبراني، وليس مجرد حالة احتيال تقليدية. وتنتحل الرسائل صفة الجهة الحكومية، وتستخدم لغة وتنسيقاً يوحيان بأنها مراسلات رسمية، بهدف تضليل المستلمين وإقناعهم بأنها حقيقية.

وتتضمن إحدى الرسائل المتداولة عنواناً باللغة الإنجليزية هو: “Official Customs Hold Notice – Customs Tariff Classification Required (Harmonised System)”، أي “إشعار رسمي بحجز جمركي – مطلوب تصنيف التعرفة الجمركية (النظام المنسق)”. وقد يبدو تنسيق الرسالة وصياغتها، للوهلة الأولى، مشابهاً لإشعار رسمي حقيقي.

وأكدت جمارك أبوظبي أن هذه الرسائل جزء من حملة تصيّد إلكتروني منسقة وليست مراسلات رسمية صادرة عنها. ومن منظور الأمن السيبراني، تعتمد هذه الحملات على أساليب الهندسة الاجتماعية بدلاً من استغلال ثغرات تقنية، إذ تعمل على خداع المستخدم ودفعه إلى تقديم معلوماته طوعاً.

ودعت الهيئة المتعاملين إلى التحقق من أي رسالة عبر القنوات الرسمية قبل اتخاذ أي إجراء، خصوصاً عندما تتعلق الرسالة بشحنات أو معاملات جمركية أو سداد رسوم.

وبحسب الهيئة، تتضمن الرسالة الاحتيالية عدداً من التفاصيل المصممة لإضفاء طابع رسمي عليها، من بينها رقم مرجعي وتاريخ وطابع زمني، كما تدّعي أن إحدى الشحنات قد تم تعليقها، وتطلب اتخاذ إجراء يتعلق بتصنيف التعرفة الجمركية وسداد الرسوم.

ويرى خبراء الأمن السيبراني أن هذا المستوى من التفاصيل يُعد من سمات أساليب التصيّد الحديثة، إذ يسهم في خفض حذر الضحية وزيادة احتمالية إفصاحها عن معلومات شخصية أو تجارية، أو إتمام معاملة مالية غير مصرح بها.

وأوضحت جمارك أبوظبي أن جميع الإجراءات والمعاملات الرسمية تتم حصراً عبر الأنظمة المعتمدة والقنوات الرقمية الآمنة. وفي مواجهة هذا التهديد، حثّت الهيئة المتعاملين على عدم التفاعل مع الرسائل المشبوهة، وعدم الضغط على أي روابط أو فتح المرفقات، أو مشاركة المعلومات الشخصية أو التجارية أو المصرفية، أو إجراء أي مدفوعات استجابةً لطلبات صادرة عن مصادر غير موثوقة.

وأكدت الهيئة أن حماية بيانات المتعاملين وتعزيز الأمن السيبراني في معاملاتها الرقمية تظل من أبرز أولوياتها، مشيرةً إلى أن حماية أنظمتها من محاولات انتحال الصفة تمثل محوراً أساسياً في منظومة خدماتها الجمركية.

ودعت جمارك أبوظبي كل من يتلقى مثل هذه الرسائل إلى عدم الرد عليها أو مشاركة أي معلومات مع مرسلها، والإبلاغ عنها عبر القنوات الرسمية المعتمدة، بما يساعد الجهات المختصة على تتبع التهديد والحد من انتشاره.

وأكدت الهيئة مجدداً التزامها المستمر برفع مستوى الوعي بالممارسات الرقمية الآمنة، مشيرةً إلى أن التعامل مع عمليات التصيّد باعتبارها تهديداً للأمن السيبراني يهدف إلى حماية الجمهور من محاولات الاحتيال وانتحال الصفة، وتعزيز تجربة جمركية آمنة وموثوقة للجميع.