Home » البيع بالتجزئة » الرعاية الصحية » أبوظبي تكشف عن أسطول جديد من سيارات الإسعاف الذكية

أطلقت أبوظبي أسطولاً جديداً من سيارات الإسعاف الذكية، بهدف توفير رعاية طبية طارئة متقدمة بالقرب من أفراد المجتمع. وكشفت دائرة الصحة – أبوظبي وهيئة أبوظبي للدفاع المدني بشكل مشترك عن المركبات الجديدة.

ويضم الأسطول 18 مركبة متخصصة، تشمل سيارات إسعاف مجهزة كوحدات عناية مركزة متنقلة، وسيارات مخصصة للأمهات وحديثي الولادة، إلى جانب سيارات مصممة للمرضى الذين لديهم احتياجات إضافية تتعلق بالحركة والنقل. وقد جُهزت كل مركبة للتعامل مع حالات طارئة محددة ومعقدة.

وتتميز سيارات الإسعاف الذكية الجديدة بدمجها ضمن مركز العمليات الطبية الموحد (UMOC)، ما يعزز الترابط بين فرق الاستجابة للطوارئ والقدرات الطبية المتخصصة. وبذلك، يمكن التعامل مع كل حالة طارئة باعتبارها رحلة رعاية متكاملة ومتصلة، بدلاً من إدارتها عبر مراحل منفصلة وغير مترابطة.

وقالت الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيلة دائرة الصحة – أبوظبي، إن الهدف يتمثل في ضمان وصول سكان أبوظبي إلى الرعاية المناسبة في أقرب وقت ممكن. وأضافت أن المركبات الجديدة تضيف طبقة أخرى إلى منظومة رعاية صحية مترابطة وشاملة، تقوم على الإنسان والتكنولوجيا والبنية التحتية والرعاية المتخصصة.

من جانبه، وصف اللواء سالم عبدالله الظاهري، المدير العام لهيئة أبوظبي للدفاع المدني، إطلاق الأسطول بأنه خطوة كبيرة إلى الأمام في منظومة الاستجابة للطوارئ في الإمارة. وأوضح أن المبادرة تتجاوز المفهوم التقليدي لسيارة الإسعاف باعتبارها وسيلة نقل فقط، لتصبح كل مركبة جزءاً فاعلاً من رحلة رعاية المريض، مع فرق مؤهلة وتجهيزات طبية متقدمة.

وأكد الدكتور راشد السويدي، المدير العام لمركز أبوظبي للصحة العامة، أن الأسطول يعزز قدرة الإمارة على ربط المرضى بمستوى الرعاية المناسب منذ اللحظات الأولى للحالة الطارئة.

وعلى صعيد التجهيزات، تحمل سيارات الإسعاف المجهزة كوحدات عناية مركزة متنقلة أنظمة للموجات فوق الصوتية، ومضخات للتسريب، وأجهزة تنفس اصطناعي لدعم المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية حرجة أثناء نقلهم. في المقابل، تم تجهيز سيارات إسعاف الأمهات وحديثي الولادة بحاضنات متكاملة وأجهزة تنفس اصطناعي وغيرها من المعدات الأساسية، بما يتيح تقديم رعاية متخصصة للأم والطفل في الوقت نفسه.

كما يضم الأسطول سيارات إسعاف مخصصة للمرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة، ومجهزة بمنصات تحميل معززة ونقالات قادرة على حمل أوزان تصل إلى نحو 350 كيلوغراماً. ويسهم هذا التجهيز في تعزيز السلامة أثناء النقل وضمان ملاءمة المعدات للاحتياجات الخاصة بكل مريض.

ويعكس إطلاق الأسطول نهج أبوظبي الأوسع لتعزيز مرونة النظام الصحي، مع التركيز على الوقاية والاستعداد المستمر والقدرات المترابطة التي يمكن حشدها عند الحاجة. وبدلاً من التعامل مع سيارات الإسعاف كأصول مستقلة، تعمل الإمارة على بناء نموذج متكامل تتعاون فيه المركبات والكوادر الصحية وخدمات الطوارئ والتكنولوجيا ضمن منظومة واحدة.

ويمثل إدخال سيارات الإسعاف الذكية خطوة مهمة في استراتيجية أبوظبي للرعاية الصحية الطارئة. ومن خلال الجمع بين التجهيزات المتخصصة والتنسيق الفوري، تهدف المبادرة إلى تقليص أوقات الاستجابة، وتحسين استمرارية الرعاية، والمساهمة في إنقاذ المزيد من الأرواح في مختلف أنحاء المجتمع.