Home » آخر الأخبار » الإمارات تسلط الضوء على الذكاء الاصطناعي خلال أسبوع الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب

سلّطت مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في أسبوع الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب الضوء على التزامها بتعزيز الأمن العالمي من خلال الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والتعاون الدولي. وشاركت الدولة في فعاليات أسبوع الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، الذي عُقد خلال الفترة من 29 يونيو إلى 2 يوليو 2026.

وجاءت الفعالية تحت شعار: “مستقبل خالٍ من الإرهاب: تعزيز الالتزام العالمي بالنهج متعددة الأطراف لمكافحة الإرهاب من خلال قيادة الدول الأعضاء والعمل المشترك”.

وترأس وفد الدولة كل من الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، ومقصود كروز، مبعوث وزير الخارجية لشؤون مكافحة التطرف والإرهاب.

وخلال الجلسة الرابعة رفيعة المستوى للأمم المتحدة بشأن “بناء القدرات الاستراتيجية: التصدي لإساءة استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الجديدة والناشئة”، أكدت الإمارات أن وجود أسس قوية، وشراكات موثوقة، وابتكار مسؤول، من شأنه تمكين الذكاء الاصطناعي من تعزيز الأمن العالمي وحماية المجتمعات من التهديدات المتطورة.

وفي اجتماع مراجعة الاستراتيجية العالمية للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، جددت الدولة التزامها بتعزيز الجهود الدولية لمواجهة التطرف والإرهاب من خلال الشراكات متعددة الأطراف، مشددة على أهمية التعاون بين الدول وكيانات الأمم المتحدة لمواجهة التحديات العالمية، بما في ذلك تجفيف مصادر تمويل الإرهاب، ومكافحة الخطابات المتطرفة، ومنع الجماعات الإرهابية والمتطرفة من إساءة استخدام التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي.

وضمن مشاركتها، شاركت الإمارات في استضافة فعاليتيْن جانبيتيْن رفيعتي المستوى. وركزت الفعالية الأولى على الذكاء الاصطناعي ومستقبل مكافحة الإرهاب، ونُظمت بالشراكة مع الهند، واليابان، وبعثة الاتحاد الأوروبي، ومعهد الأمم المتحدة الأقاليمي لبحوث الجريمة والعدالة (UNICRI)، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب (UNOCT).

أما الفعالية الثانية، التي حملت عنوان “التهديد المتزايد لاستخدام الإرهابيين لأنظمة الطائرات غير المأهولة: تعزيز التعاون الدولي والتنفيذ”، فقد استضافتها الإمارات بالشراكة مع اليابان، وجمهورية كوريا، والبرتغال، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب. وشهدت الفعالية مشاركة مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، وخبراء تقنيين، وممثلين عن المجتمع المدني، لبحث إجراءات عملية للتصدي للتهديدات الأمنية المتطورة.

وخلال الأسبوع، سلطت الإمارات الضوء أيضاً على مبادئ أبوظبي التوجيهية بشأن استخدام الإرهابيين لأنظمة الطائرات غير المأهولة، مؤكدة أهمية تحويل الإرشادات القائمة إلى إجراءات عملية من خلال تعزيز التعاون الدولي، وتبادل المعلومات، وبناء القدرات.

وقال الدكتور محمد الكويتي إن التقنيات الناشئة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والفضاء السيبراني، وأنظمة الطائرات غير المأهولة، تعيد تشكيل مشهد مكافحة الإرهاب عالمياً، مشيراً إلى أن الأمن السيبراني يمثل الركيزة الأساسية للتصدي لاستغلال الإرهابيين لهذه التقنيات. ودعا إلى تطوير أنظمة آمنة ومرنة، ووضع أطر قانونية واضحة، وتأهيل الكفاءات، وتعزيز تبادل المعلومات، وبناء القدرات المستهدفة، وتوسيع نطاق التعاون الدولي.

من جانبه، أكد مقصود كروز أن التهديدات الإرهابية تتطلب عملاً دولياً منسقاً وتعاوناً مستداماً، مشيراً إلى أن التطرف لا يزال أحد أبرز المحركات الرئيسية للإرهاب، ويجب التصدي له عبر إجراءات وقائية، تشمل مكافحة الخطابات المتطرفة التي تروج للكراهية والتحريض، إلى جانب تعزيز قيم التسامح والتعايش والقدرة على الصمود.

وفي ختام مشاركتها، جددت دولة الإمارات التزامها بالعمل الوثيق مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والأمم المتحدة، والشركاء الدوليين، لدعم الحلول العملية التي تعزز السلام والأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي. كما أكدت أن مشاركتها في أسبوع الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب تعكس تركيزها المستمر على الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، وتعزيز الأمن السيبراني، وتوسيع التعاون الدولي لمواجهة التحديات الأمنية الناشئة.