Home » آخر الأخبار » إطلاق منصة دبي الرقمية التوأم لتعزيز التحول الرقمي والتخطيط الحضري الذكي في الإمارة

أُطلقت منصة دبي الرقمية التوأم (Dubai Digital Twin Platform)، في خطوة استراتيجية جديدة ضمن مسيرة التحول الرقمي في الإمارة. وشهد الإطلاق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وذلك خلال ورشة عمل “شركاء في بناء التوأم الرقمي” التي نظمتها بلدية دبي.

وحضر الفعالية أيضاً سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، ومعالي عمر بن سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد.

وسلطت الورشة الضوء على تطبيقات المنصة في دعم التخطيط الحضري الذكي، وتعزيز اتخاذ القرارات المبنية على البيانات، ورفع جاهزية دبي لمواجهة تحديات المستقبل.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن محمد أن المشروع يجسد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في توظيف التقنيات المتقدمة والبيانات لبناء مدينة أكثر ذكاءً واستدامة، مشيراً إلى أن المبادرة تعزز مكانة دبي كنموذج عالمي في استشراف المستقبل والتحول الرقمي، كما تدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 وترفع تنافسية الإمارة على المستوى العالمي.

وأضاف سموه أن المشروع يمثل محطة استراتيجية في مسيرة دبي لترسيخ مكانتها كأفضل مدينة في العالم للعيش والعمل والاستثمار، من خلال رفع كفاءة التخطيط، وتمكين صناع القرار، وتحسين جودة الحياة عبر توظيف أحدث التقنيات والبيانات المتكاملة.

وأشار سموه إلى أن دبي تواصل بناء منظومة رقمية متكاملة ترتكز على تكامل البيانات، والذكاء الاصطناعي، والشراكات الفاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يسهم في تسريع تطوير الحلول المبتكرة، وتعزيز جاهزية المدينة لمتغيرات المستقبل، وترسيخ ريادتها في المدن الذكية والتحول الرقمي، ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار.

وأوضح سمو الشيخ حمدان أن المشروع يعكس نموذج دبي في التعاون الوثيق بين الجهات الحكومية وشركائها من القطاع الخاص، مؤكداً أن الابتكار والتقنيات المتقدمة سيسهمان في تقديم خدمات أكثر كفاءة، وتحسين جودة الحياة، وترسيخ مكانة دبي كمرجع عالمي في بناء مدن المستقبل.

وخلال الورشة، اطّلع سموه على أهداف المرحلة الجديدة من المشروع وتطبيقاتها العملية في مجالات التخطيط الحضري، وإدارة البنية التحتية والأصول، ومحاكاة هطول الأمطار، والحلول الرقمية الداعمة لاتخاذ القرار والاستعداد للمستقبل.

كما استعرض سموه نتائج المرحلة الثالثة من المشروع، حيث جرى تحويل أكثر من 195 ألف مبنى في دبي إلى نماذج ثلاثية الأبعاد وفق معايير مبتكرة، بما يعزز قدرات الإمارة في النمذجة الحضرية ويدعم تحولها إلى مدينة ذكية ومستدامة.

وشهد سمو الشيخ حمدان كذلك توقيع مذكرات تفاهم بين بلدية دبي ومجموعة الفطيم وهواوي، بهدف دعم المرحلة المقبلة من منظومة التوأم الرقمي في دبي، من خلال توسيع التعاون في تقنيات التوأم الرقمي، والبحوث، واستشراف المستقبل، إضافة إلى توسيع تطبيقات المنصة في مجالات التخطيط الحضري، والبنية التحتية، والعمليات التشغيلية، وإدارة الأصول، واتخاذ القرارات المعتمدة على البيانات.

من جانبه، أكد سعادة المهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي، أن إنجاز المشروع يمثل محطة استراتيجية في رحلة دبي نحو مدينة أكثر ذكاءً واستدامة، مشيراً إلى أن المبادرة تجسد رؤية القيادة في توظيف التقنيات المتقدمة والبيانات لتحسين الخدمات الحكومية، ورفع كفاءة إدارة البنية التحتية والأصول، وتعزيز جودة الحياة، لافتاً إلى أن هذا الإنجاز جاء ثمرة تعاون الجهات الحكومية مع شركائها الاستراتيجيين.

بدورها، أوضحت المهندسة مريم المهيري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري والتراخيص في بلدية دبي، أن المنصة توفر بيئة رقمية متكاملة تجمع البيانات المكانية والتشغيلية ضمن نظام موحد، بما يتيح محاكاة وتحليل السيناريوهات المستقبلية ودعم اتخاذ قرارات أكثر كفاءة، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على تعزيز التكامل مع الشركاء وتوسيع الاستفادة من البيانات في القطاعات الحيوية بالإمارة.

وتعمل المنصة كنموذج افتراضي دقيق لإمارة دبي، حيث تجمع بيانات شاملة تغطي المرافق، والمعالم، والبنية التحتية، والمخططات الرئيسية، والمباني، والوحدات السكنية، مع تحديثات مستمرة تضمن دقة البيانات وموثوقيتها وسلامتها. ويعكس المشروع رؤية دبي في توظيف التقنيات المتقدمة لبناء مدينة أكثر ذكاءً واستدامة، مع تحسين كفاءة الخدمات وجودة الحياة.

وضمن المرحلة الثالثة، نجحت بلدية دبي في تحويل أكثر من 280 ألف أصل من أصول البنية التحتية، وما يزيد على 330 ألف مرفق وأصل عام إلى نماذج ثلاثية الأبعاد. كما أصبحت المنصة تضم أكثر من 1,500 طبقة من البيانات الجغرافية المكانية، وأكثر من 100 تطبيق ثنائي وثلاثي الأبعاد يخدم مختلف القطاعات، ما يؤهل منصة دبي الرقمية التوأم للعب دور محوري في دعم التخطيط الحضري الذكي، وتسريع التحول الرقمي، وتحقيق التنمية المستدامة في الإمارة.