Home » آخر الأخبار » المدرسة الرقمية تدرب 340 معلماً في موريتانيا

أعلنت المدرسة الرقمية عن انضمام 340 معلماً إلى برنامج إعداد المعلم الرقمي في معهد تكوين المعلمين في نواكشوط، موريتانيا.

ويأتي البرنامج ضمن مبادرات مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ويتم تنفيذه من خلال الأكاديمية العالمية للمعلم الرقمي، في خطوة تعكس تسارع الجهود لتعزيز التحول الرقمي في التعليم ودعم المجتمعات الأقل حظاً.

ويهدف البرنامج إلى تمكين المعلمين في موريتانيا وفق المعايير الدولية، من خلال تطوير قدراتهم المهنية ودعم التحول الرقمي في النظام التعليمي الوطني، إضافة إلى التركيز على مهارات التعلم وأدوات إدارة الفصول الدراسية الرقمية.

ومع هذا الإنجاز، تجاوز إجمالي المستفيدين من برامج تدريب المعلمين في موريتانيا 2,070 معلماً، فيما تخطت نسبة مشاركة النساء 45%، ما يعكس تنامي التوازن بين الجنسين وتعاظم دور المرأة في التعليم الرقمي.

كما تؤكد المبادرة دور المدرسة الرقمية في إعداد المعلمين لمستقبل التعليم، ومواكبة متطلبات العصر الرقمي المتسارعة.

ويتم تنفيذ البرنامج بالتعاون مع وزارة التهذيب الوطني وإصلاح نظام التعليم، وبالشراكة مع جامعة ولاية أريزونا، حيث يستهدف معلمي معهد تكوين المعلمين في نواكشوط، بما يسهم في نقل المعرفة وبناء الكفاءات وفق أفضل الممارسات العالمية.

وخلال المرحلة الحالية، سجل 340 معلماً في منصة الأكاديمية العالمية للمعلم الرقمي، وتلقوا تدريباً حضورياً على استخدام المنصة ومسارات التعلم الرقمية.

كما أتم 240 معلماً الدورة التمهيدية، في حين أنهى أكثر من 100 معلم برنامج “المعلم في الفصل الرقمي”، الذي يركز على دمج الأدوات الرقمية بشكل فعّال داخل الفصول الدراسية.

وأكد وليد العلي أن الاستثمار في المعلمين يمثل ركيزة أساسية لبناء منظومات تعليم رقمي متكاملة، مشيراً إلى استمرار المدرسة الرقمية في توسيع برامجها المتخصصة لتعزيز جاهزية المعلمين ودعم التحول التعليمي.

وأوضح أن المبادرة تتجاوز مفهوم التدريب التقليدي، من خلال التعاون مع الشركاء لإعادة تصميم أنظمة إعداد المعلمين بما يتناسب مع بيئات التعلم الرقمي المتقدمة، حيث يجمع البرنامج بين التدريب الحضوري والتعلم الرقمي لضمان نقل المعرفة بفعالية وتحقيق أثر مستدام.

كما لفت إلى أن الشراكات الدولية تسهم في رفع جودة التدريب وتوفير محتوى متقدم متوافق مع المعايير العالمية، وهو ما تؤكده النتائج المحققة في موريتانيا.

من جانبه، قال محمد الأمين البان إن التعاون مع المدرسة الرقمية أسهم في تطوير إعداد المعلمين وتعزيز القدرات والبنية التحتية الرقمية الوطنية.

وأضاف أن النموذج قابل للتوسع ليشمل مؤسسات أخرى في موريتانيا، وقد أتاح بالفعل لمئات المعلمين الوصول إلى تدريب متقدم، مما يعزز جاهزيتهم لمتطلبات التعليم الحديث.

وأشار إلى أن توسيع نطاق هذا التعاون سيكون له أثر إيجابي على النظام التعليمي الوطني، فضلاً عن دعم تبني التعلم الرقمي.

وقد تم دمج البرنامج ضمن المنهج الرسمي للمعهد، في خطوة استراتيجية نحو تحديث إعداد المعلمين. وفي عام 2025، جرى تزويد المعهد بتقنيات متقدمة، إلى جانب تطوير بيئة تعليمية متكاملة تتماشى مع نموذج التعليم الرقمي المعتمد من اليونسكو.

ويعتمد البرنامج نموذج تدريب هجين يجمع بين التدريب العملي والتعلم عن بُعد عبر الأكاديمية العالمية للمعلم الرقمي، بما يضمن تحقيق مخرجات تعليمية تفاعلية وفعالة.

وتعود جذور هذه المبادرة إلى نوفمبر 2020، حين أطلق محمد بن راشد آل مكتوم المدرسة الرقمية، كأول مدرسة رقمية معتمدة دولياً تركز على مسارات التعلم المبتكرة.

ومنذ ذلك الحين، وصلت المبادرة إلى أكثر من 850 ألف مستفيد في 40 دولة، وتقدم برامجها بسبع لغات، كما تتعاون مع حكومات ومنظمات وجامعات، وهي معتمدة من جمعية نيو إنجلاند للمدارس والكليات في الولايات المتحدة.

وبشكل عام، تبرز هذه المبادرة الدور المتنامي للمدرسة الرقمية في توسيع نطاق الوصول إلى التعليم الرقمي عالمياً، وتعزيز قدرات المعلمين حول العالم.