Home » آخر الأخبار » الأمن السيبراني في الإمارات: ارتفاع مخاطر الهوية الرقمية بنسبة 32%

أكد مجلس الأمن السيبراني في دولة الإمارات الحاجة الملحّة إلى حماية الهوية الرقمية، واصفاً إياها بأنها من أكثر الأصول قيمة للأفراد والمؤسسات، في ظل تزايد المخاوف المرتبطة بالأمن السيبراني في الدولة.

وأوضح المجلس أن البيانات المرتبطة بالهوية الرقمية، بما في ذلك المعلومات الشخصية والمعاملات المالية والسجلات الصحية، تجعل منها أصلاً حيوياً يتطلب أعلى مستويات الحماية.

وفي تصريحات لوكالة أنباء الإمارات (وام)، أشار المجلس إلى أن التبني المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والتطبيقات السحابية، جعل من الهويات الرقمية هدفاً سهلاً للهجمات السيبرانية.

وأضاف أن المهاجمين يستغلون الثغرات لتنفيذ عمليات انتحال الهوية والاحتيال وبيع البيانات في السوق السوداء.

وشدد المجلس على أن حماية الهوية الرقمية لم تعد خياراً، بل أصبحت ضرورة لضمان الخصوصية ومنع الاحتيال واستمرارية الخدمات الرقمية دون انقطاع أو خسائر مالية.

وكشف أن الهجمات السيبرانية التي تستهدف الهويات الرقمية ارتفعت بنسبة 32% خلال النصف الأول من العام الجاري، وهو ما يعزى إلى تزايد الاعتماد على الخدمات الرقمية والتطبيقات الذكية.

وفي هذا السياق، دعا المجلس إلى تبني حلول متقدمة مثل المصادقة متعددة العوامل، مؤكداً أن هذه التقنية قادرة على منع أكثر من 99% من الهجمات المرتبطة بالهوية، ما يجعلها من أكثر أدوات الحماية فعالية.

وفي الوقت ذاته، حذر من أن اختراق الهوية الرقمية قد يؤدي إلى سرقة الهوية والاحتيال وخسائر مالية والإضرار بالسمعة الشخصية والمهنية.

واستعرض المجلس مجموعة من الإجراءات الوقائية الأساسية، من بينها تجنب مشاركة المعلومات الحساسة، وعدم إعادة استخدام كلمات المرور الضعيفة، وإنشاء كلمات مرور قوية، وتفعيل المصادقة متعددة العوامل.

وأكد أن هذه الخطوات، رغم بساطتها، تشكل خط الدفاع الأول في مواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة.

وأشار إلى أن التحدي لا يقتصر على الجانب التقني فقط، بل يشمل أيضاً الوعي وسلوك المستخدمين، إذ لا تكفي التقنيات المتقدمة وحدها دون وجود مستخدمين واعين.

وفي ختام بيانه، أوضح المجلس أنه مع تسارع التحول الرقمي، يظل تحقيق التوازن بين سهولة الاستخدام والأمن تحدياً رئيسياً، ما يستدعي تعزيز الأطر التنظيمية وتبني التقنيات الحديثة وترسيخ ثقافة الوعي، بما يعزز من أهمية الأمن السيبراني في دولة الإمارات.