Home » آخر الأخبار » مسؤول إماراتي يدعو إلى الاستعداد للذكاء الاصطناعي

أكد معالي عبدالله الحامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام في دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال القمة العربية للإعلام 2026، ضرورة استعداد الحكومات والمؤسسات والأفراد للتطور السريع في مجال الذكاء الاصطناعي، مشدداً على أهمية الجاهزية للتعامل مع هذه التقنية التي باتت تؤثر بصورة متزايدة في المعلومات ووسائل الإعلام والحياة اليومية.

وخلال جلسة بعنوان الفصل المقبل للإعلام العربي، قال الحامد إن المجتمعات بحاجة إلى تعزيز الوعي بالذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن المحتوى المتطور بصورة متزايدة يجعل التمييز بين المعلومات الحقيقية والمفبركة أكثر صعوبة.

وأضاف أن الاستعداد لا ينبغي أن يقتصر على الحكومات والشركات، بل يجب أن يشمل المجتمعات والمدارس والأطفال أيضاً.

وقال الحامد إن العالم يتغير، وإن مسؤوليتنا تتمثل في مواكبة هذا التغيير.وحذر كذلك من أن الذكاء الاصطناعي قد يشكل مخاطر على الأمن الوطني إذا لم تكن الحكومات والمجتمعات مستعدة بما يكفي لفهم هذه التقنية والاستجابة لها، إلى جانب المعلومات المضللة التي يمكن أن تسهم في انتشارها.

وأشار الحامد، في معرض حديثه عن المعلومات المضللة التي جرى تداولها خلال التطورات الإقليمية الأخيرة، إلى أن مقاطع فيديو وتقارير مفبركة حاولت إثارة الخوف من خلال الإيحاء بشكل زائف بوقوع حوادث داخل دولة الإمارات.

وأوضح أن الثقة العامة والوعي أديا دوراً مهماً في التصدي لهذا النوع من المحتوى، مشيراً إلى أن المواطنين والمقيمين استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي للتشكيك في التقارير الكاذبة ونشر مقاطع مصورة توضح ما كان يحدث فعلياً على أرض الواقع.

وأكد كذلك أن على الأفراد مسؤولية التحقق من المعلومات قبل تصديقها أو مشاركتها، لا سيما مع تزايد قدرات أدوات الذكاء الاصطناعي على إنتاج صور ومقاطع فيديو ومحتوى مكتوب يصعب تمييزه عن المحتوى الحقيقي.

وأضاف الحامد أنه يستخدم شخصياً أدوات الذكاء الاصطناعي لتتبع مصادر الصور والمعلومات وتقييم مصداقية مصادرها، معتبراً ذلك مثالاً عملياً على توظيف الجاهزية للذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية.

وقال إن تجنب الذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً واقعياً، مشبهاً تطوره بالمخاوف التي أثيرت في السابق حول تقنيات مثل الآلات الحاسبة، والتي أصبحت في نهاية المطاف جزءاً عادياً من الحياة اليومية.

وقال: هل سيكون خطيراً بينما أكون مستعداً له، أم سيكون خطيراً بينما لا أعرف عنه شيئاً؟

وأضاف أن على الناس اكتساب قدر كافٍ من المعرفة بالذكاء الاصطناعي لفهم إمكاناته ومخاطره على حد سواء، بدلاً من رفض التقنية بسبب المخاوف المتعلقة بكيفية تطورها.

وأوضح الحامد أنه يستخدم حالياً أكثر من 120 وكيلاً للذكاء الاصطناعي للمساعدة في مهام تتراوح بين رسائل البريد الإلكتروني والتقويمات، وصولاً إلى التذكيرات والفعاليات المقبلة والتنظيم الشخصي.

وقال الحامد إن الحياة ستتغير، وإن طريقة تعاملنا مع بعضنا البعض ستتغير أيضاً.

وفيما يتعلق بالمخاوف من إمكانية أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الوظائف، قال إن قطاعات تشمل إنتاج الأفلام والصحافة والإعلام والقانون ستتأثر جميعها. وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يتولى بشكل متزايد بعض المهام، ما يتيح للمتخصصين مزيداً من الوقت للتركيز على جوانب أخرى من أعمالهم.

ومع ذلك، شدد على أن العنصر البشري سيظل ضرورياً.

وقال الحامد إنه مهما بلغ تطور الذكاء الاصطناعي، فإن اللمسة الإنسانية ستظل حاضرة.وفي ختام حديثه، شجع المؤسسات والموظفين على تبني الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة باعتباره أداة لتحسين الأداء وتوليد الأفكار والعمل بكفاءة أكبر.

وقال إن الذكاء الاصطناعي يساعدنا في عملنا، ويوفر الوقت، ويساعدنا على تحسين أدائنا، ويمكن أن يفتح أمامنا أفكاراً ربما لم نكن لنفكر فيها بأنفسنا.

وفي نهاية المطاف، تؤكد تصريحات الحامد الأهمية المتزايدة للاستعداد للذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات والشركات والمجتمعات على حد سواء.