Home » آخر الأخبار » تهديدات الأمن السيبراني تتجاوز اختراقات البيانات: مسؤول إماراتي

أكد الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، أن التهديدات السيبرانية لم تعد تقتصر على اختراقات البيانات، بل باتت تؤثر في الأفراد والمجتمعات وقطاعات بأكملها.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان عندما يصبح الرأي العام هدفاً، في اليوم الأول من القمة العربية للإعلام 2026 في دبي.

وكشف الكويتي أن أكثر من 85% من التهديدات السيبرانية تبدأ بنقرة خاطئة أو غير مقصودة من مستخدم عادي، ما يجعل الأفراد في كثير من الأحيان نقطة الدخول لهجمات أكبر.

وقال إن الوعي يمثل خط الدفاع الأول، مشيراً إلى أن الهجمات السيبرانية قد تمتد آثارها إلى قطاعات عدة، بما فيها الطيران والمياه والاقتصاد بشكل عام.

وشدد الكويتي على أن قوة الأنظمة الوطنية ووضوح التشريعات وسرعة التنسيق تساعد الدولة على الاستجابة بفاعلية، وتحد من تأثير التهديدات والهجمات على البنية التحتية الحيوية.

كما حذر من أن النزاعات الحديثة أصبحت أكثر لامركزية، لافتاً إلى أن الهجمات السيبرانية والمعلومات المضللة والشائعات والمحتوى المفبرك يمكن أن تؤثر في الرأي العام وتثير القلق داخل المجتمعات.

وأوضح أن مجلس الأمن السيبراني يؤدي دوراً فاعلاً في مواجهة الشائعات من خلال الإعلانات الرسمية والمعلومات الموثوقة، بما يساعد على تصحيح الروايات المضللة بسرعة.

ودعا الكويتي صناع المحتوى إلى التحقق من المعلومات عبر المصادر الرسمية، والالتزام بالقيم الثقافية والإسلامية لدولة الإمارات، والتأكد من صحة المحتوى قبل مشاركته.

وقال: لا ينبغي الشك في كل شيء، لكن يجب التحقق من صحة أي محتوى تتم مشاركته أو نشره.

ورغم هذه المخاطر، أشار الكويتي إلى أن الذكاء الاصطناعي يظل ذا تأثير إيجابي إلى حد كبير، مقدراً أن أكثر من 95% من استخداماته تعود بالنفع.

وأشاد بنهج دولة الإمارات في التنظيم والحوكمة، موضحاً أن أطرها التنظيمية تساعد على ضمان الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا. كما أكد أن التعاون مع القطاع الخاص يظل عاملاً أساسياً في احتواء الهجمات السيبرانية والحد من تسرب البيانات الحساسة.

وقال الكويتي إن الابتزاز والتهديد والتنمر تمثل بُعداً آخر من أبعاد التهديد، محذراً من أن إساءة استخدام تقنيات التزييف العميق وغيرها من الأدوات الرقمية قد تترتب عليها تداعيات خطيرة على الأفراد والمجتمعات.

وأشار إلى أن التنمر الإلكتروني قد يكون شديد الضرر على الشباب، مستشهداً بحالات احتاج فيها الضحايا إلى إعادة تأهيل أو لم يتمكنوا من مواصلة تعليمهم.

كما أشار إلى حالات انتحال هوية شخصيات عامة، معتبراً أن ذلك يوضح قدرة المعلومات الزائفة أو المتلاعب بها على تضليل الجمهور.

وأضاف أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعدا في تسريع الاستجابة للتهديدات السيبرانية، لكنه شدد على ضرورة أن يدعما الحكم البشري لا أن يحلا محله.

وقال الكويتي: نحتاج إلى أن يكون الإنسان في صميم استجابتنا، لأن المجرمين يستغلون بطء الاستجابة والمعلومات الزائفة.

وفي ختام تصريحاته، دعا الجمهور إلى الاعتماد على المصادر الرسمية والتحلي باليقظة تجاه المعلومات التي يقرأونها أو يشاهدونها أو يشاركونها، لا سيما مع استمرار تطور التهديدات السيبرانية.