Home » الذكاء الإصطناعي » فجوة الذكاء الاصطناعي الصناعي: فرق الخطوط الأمامية تتقدم بوتيرة أسرع من القيادات التنفيذية

كشفت دراسة جديدة أصدرتها شركة IFS عن وجود فجوة بين التنفيذ على مستوى العمليات الميدانية والاستراتيجيات التي تتبناها القيادات التنفيذية العليا في مجال استخدام الذكاء الاصطناعي الصناعي. وشمل مؤشر IFS الصناعي لعام 2026 استطلاع آراء أكثر من 2200 من كبار صناع القرار في 14 دولة.

ووفقاً لنتائج الدراسة، تقود فرق العمل التشغيلية التطبيق الفعلي للذكاء الاصطناعي وتحقق قيمة تجارية ملموسة، في حين لا تزال أطر الحوكمة الرسمية للذكاء الاصطناعي وهياكل الوصول إلى البيانات متأخرة عن مواكبة هذا التقدم.

وتضم فرق الخطوط الأمامية المهندسين ومديري المصانع ومسؤولي الخدمات ومديري الخدمات اللوجستية. وعندما تجمع هذه الفرق بين خبراتها المتخصصة وبياناتها التشغيلية وتقنيات الذكاء الاصطناعي الصناعي، يظهر الأثر المباشر على أداء الأعمال. وتتحقق وفورات ملموسة في عدد من المجالات التشغيلية الرئيسية، رغم أن الحلول المستخدمة لم تصل بعد إلى أقصى إمكاناتها.

وأفادت أكثر من 90% من المؤسسات حول العالم بتحقيق تحسن ملحوظ في الموثوقية والأداء. وعلى وجه التحديد، سجلت 93% من المؤسسات تحسناً في إنجاز المهام بصورة صحيحة من المرة الأولى، بينما أبلغت 90% عن زيادة في توافر الأصول، وأشارت 88% إلى تحسن الالتزام بمواعيد التسليم المحددة.

كما يسهم الحد من العوائق التشغيلية في توفير المزيد من الوقت والقدرات لدى الموظفين. وأظهرت الدراسة إمكانية توفير أكثر من 50% من وقت الموظفين في مجالات رئيسية ضمن سير العمل، مثل زيادة الإنتاجية وضمان الجودة. ونتيجة لذلك، تعيد الشركات توجيه قدرات موظفيها نحو المبادرات الأعلى قيمة.

وفي هذا السياق، تعطي 36% من المؤسسات الأولوية لسلامة القوى العاملة والتدريب والامتثال التشغيلي، بينما تركز 35% على تحسين أداء الأصول وموثوقيتها. وتسعى 26% إلى تسريع التحسين المستمر للعمليات، في حين تركز 25% على زيادة حصتها الإجمالية في السوق.

وتسلط الدراسة الضوء أيضاً على أثر الذكاء الاصطناعي في نقل المعرفة والاستفادة منها. إذ تمتلك فرق العمل داخل المصانع فهماً مباشراً للمشكلات التشغيلية التي تحتاج إلى حلول، وتدرك أن الإجابات تكمن بالفعل في المعرفة المؤسسية المتراكمة والبيانات التشغيلية المتاحة.

وخلال الأشهر الاثني عشر الماضية، تلقى 43% من العاملين في الخطوط الأمامية تدريباً على العاملين الرقميين القائمين على الذكاء الاصطناعي الوكيلي، وأدخلوهم في عملياتهم اليومية. كما عمل 37% على تطوير مهارات زملائهم لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي الصناعي في العمليات اليومية، فيما درّب 36% الموظفين مباشرة على التعاون مع العاملين الرقميين.

وفي المقابل، ركزت القيادات التنفيذية خلال الفترة نفسها على جوانب أخرى، إذ تمثل الجهد الرئيسي في تطوير مهارات الإدارة لتعزيز فهمها للذكاء الاصطناعي، بنسبة بلغت 41%. ووجّه هذا التركيز الاهتمام نحو تطوير القدرات الإدارية الداخلية، بدلاً من تمكين فرق العمل الميدانية بالقدر نفسه.

ومع ذلك، يرى 27% من المشاركين أن الإلمام بالذكاء الاصطناعي يمثل الخطوة الأساسية الأولى لتهيئة المؤسسات. لكن التنفيذ على أرض الواقع يواصل التقدم بصرف النظر عن ذلك، فيما لا تزال ثقة القيادات، التي أشار إليها 30% باعتبارها أحد العوامل المؤثرة، من أبرز العوائق التشغيلية أمام توسيع نطاق النجاحات المحققة.

وقالت كاثي هول، الرئيسة التنفيذية لشؤون المنتجات والعملاء في IFS، تعليقاً على النتائج: تتحرك فرق العمل داخل المصانع بأقصى سرعة، إذ يدرك الموظفون الرؤى التشغيلية المتاحة، ويفهمون بياناتهم أكثر من أي جهة أخرى، ويعرفون أنهم بحاجة إلى حلول ذكاء اصطناعي بمستوى صناعي لتحويل هذه الخبرات إلى إجراءات عملية. ولا يتمثل التحدي الحقيقي أمام القيادات في دفع تبني هذه التقنيات، بل في امتلاك الرؤى اللازمة لإزالة العقبات التقليدية، وتوفير منظومة صناعية آمنة وخطوط تدفق للبيانات وأطر حوكمة تمكّن من توسيع نطاق هذه النجاحات بأمان وعلى مستوى عالمي.

كما كشفت الدراسة عن فجوة في الحوكمة، إذ تؤكد أكثر من 70% من المؤسسات ثقتها بسياساتها المتعلقة بالسلامة والبيانات، إلا أن ضوابط أساسية لا تزال غائبة في المجالات التي تشتد فيها الحاجة إليها.

فلم تعتمد سوى 11% من المؤسسات إجراءات للتحقق من مخرجات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في العمليات المرتبطة بالسلامة أو الجودة أو المهام الحيوية. وبالمثل، لم تضع سوى 11% آليات رقابية لاستخدام الذكاء الاصطناعي مع البيانات الحساسة أو الخاضعة لضوابط التصدير. فيما لم تطبق سوى 4% متطلبات إلزامية للإشراف البشري أو الحصول على الموافقات على القرارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.