Home » القطاع الحكومي » دبي تطلق مسرّع الذكاء الاصطناعي الوكيلي للخدمات الحكومية

أطلقت مؤسسة دبي للمستقبل برنامج مسرّع الذكاء الاصطناعي الوكيلي للخدمات الحكومية ضمن مبادرة مسرّعات دبي المستقبل.

ويهدف البرنامج إلى دعم الجهات الحكومية في دبي في تطوير نماذج أولية سريعة ونشر خدمات حكومية مدعومة بالذكاء الاصطناعي الوكيلي، بما يعكس طموح دولة الإمارات إلى تقديم أكثر الخدمات الحكومية تطوراً في العالم في عصر الذكاء الاصطناعي.

وينظم مركز دبي للذكاء الاصطناعي البرنامج، وهو مبادرة تشرف عليها مؤسسة دبي للمستقبل، بالتعاون مع دبي الرقمية ومركز دبي للأمن الإلكتروني.

وسيمكن المسرّع الجهات الحكومية من تطوير خدمات مدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال فترات زمنية أقصر بكثير، مع الحفاظ في الوقت نفسه على أعلى معايير الجودة والامتثال الرقمي. ويهدف البرنامج إلى تبسيط رحلة المتعاملين، وتحسين جودة حياة أفراد المجتمع، وتعزيز مكانة دبي بين أكثر مدن العالم جاهزية للمستقبل.

وفي مرحلته الأولى، سيجمع البرنامج 33 جهة حكومية في دبي لتقييم أكثر من 300 حالة استخدام موجهة للجمهور. ويتمثل الهدف في تحديد الحالات التي تتمتع بأكبر إمكانات للتطوير، مع التركيز على تعزيز الفعالية وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات.

وستتعاون الجهات المشاركة مع شركات تقنية حاصلة على اعتماد ختم دبي للذكاء الاصطناعي، الذي أطلقه مركز دبي للذكاء الاصطناعي لتسريع نمو قطاع الذكاء الاصطناعي في دبي من خلال التعريف بالشركات الموثوقة في هذا المجال.

وقال سعادة حمد عبيد المنصوري، المدير العام لدبي الرقمية، إن تطوير الخدمات الحكومية في دبي يستند إلى رؤية وتوجيهات القيادة، التي تهدف إلى الارتقاء المستمر بتجارب أفراد المجتمع ودعم نموذج حكومي يستبق احتياجات المستقبل.

وأضاف أن التميز في الخدمات الحكومية لا يقتصر على تلبية الاحتياجات الحالية للمتعاملين، بل يتطلب فهم كيفية تغير حياتهم، واستباق ما سيحتاجون إليه مستقبلاً، وتصميم الخدمات بما يتوافق مع تلك الاحتياجات.

وأوضح أن إطلاق المسرّع يمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه، إذ يوظف البيانات والذكاء الاصطناعي للانتقال من الاستجابة لاحتياجات المتعاملين إلى استباقها، بهدف توفير تجارب أكثر ذكاءً وسلاسة وتخصيصاً.

كما سلط المنصوري الضوء على أهمية التعاون، مؤكداً أن مستقبل الحكومة الرقمية لا يمكن أن تصنعه جهة واحدة، بل يتطلب منظومة متكاملة تجمع الخبرات والبيانات والقدرات حول هدف مشترك.

وأشار إلى أن دبي الرقمية تعمل على تمكين هذه المنظومة من خلال بنية تحتية رقمية متكاملة، وبيانات موثوقة، وأطر حوكمة تدعم الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي. ومن خلال هذه الشراكة، تهدف دبي الرقمية إلى تحويل الأفكار الواعدة وحالات الاستخدام إلى حلول قابلة للتوسع والتنفيذ.

من جانبه، قال سعادة خلفان جمعة بلهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، إن إطلاق البرنامج يأتي تماشياً مع توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، الهادفة إلى ترسيخ مكانة دبي في طليعة المدن التي تتبنى هذه التقنية في مختلف الخدمات الحكومية، ومواصلة الارتقاء بمستويات الخدمات المقدمة للمجتمع وفي مختلف القطاعات.

وقال بلهول إن الذكاء الاصطناعي فتح آفاقاً جديدة أمام الحكومات لاستشراف المستقبل، وتصميم حلول وخدمات من الجيل التالي، وتحويلها إلى واقع ملموس.

وأضاف أن الجهات الحكومية باتت قادرة على تقليص دورات التطوير التقليدية بصورة كبيرة، ما يتيح لها تحسين جودة خدماتها وفعاليتها خلال فترات زمنية أقصر بكثير. وأوضح أن هذه التقنية ستعزز كذلك جاهزية الجهات الحكومية للمستقبل وقدرتها على استباق الخدمات التي سيحتاج إليها أفراد المجتمع، مشيراً إلى أن دبي تمتلك الأسس اللازمة لهذا التحول، بما في ذلك منظومة تنظيمية مرنة وبنية تحتية متقدمة.

ويشكل الأمن والحوكمة محوراً أساسياً في البرنامج. وقال سعادة يوسف حمد الشيباني، الرئيس التنفيذي لمركز دبي للأمن الإلكتروني، إن دور المركز يتمثل في ضمان بناء هذا التحول على أسس قوية من الأمن والحوكمة والثقة منذ اليوم الأول.

وأضاف أن الأمن السيبراني لا يمكن أن يكون خطوة لاحقة عند تبني الذكاء الاصطناعي، بل يجب دمجه في جميع المراحل، بدءاً من التخطيط والتصميم ووصولاً إلى التشغيل والمراقبة.

وأوضح الشيباني أن مركز دبي للأمن الإلكتروني يوفر أطرًا تنظيمية تشمل لائحة أمن المعلومات في دبي وسياسة أمن الذكاء الاصطناعي، بما يمنح الجهات الحكومية الإرشادات اللازمة لاعتماد هذه التقنية بصورة مستقلة ومسؤولة، دون المساس بالامتثال أو حماية البيانات أو المرونة الرقمية.

ويعتمد المسرّع نموذج التشغيل الخاص بمسرّعات دبي المستقبل، مع التركيز على السرعة والدقة. وسيعمل البرنامج على دعم الفرق الحكومية في تطوير حلول متقدمة تواكب التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع تلبية توقعات المستخدمين واحتياجاتهم.

كما سيستفيد البرنامج من قدرات الذكاء الاصطناعي لتحديد المهام، وتحليل مجموعات متنوعة من البيانات، ونمذجة السيناريوهات بسرعة غير مسبوقة. وبعد ذلك، ستعمل الفرق على تطوير الحلول الذكية واختبارها، قبل الانتقال سريعاً إلى مرحلة التنفيذ بهدف تقديمها للمتعاملين.

ولمزيد من المعلومات حول برنامج مسرّع الذكاء الاصطناعي الوكيلي للخدمات الحكومية ومتطلبات المشاركة، يمكن الاطلاع على الموقع الإلكتروني لمؤسسة دبي للمستقبل.

ويركز البرنامج، الذي يتخذ من الذكاء الاصطناعي الوكيلي محوراً أساسياً له، على مساعدة الجهات الحكومية في دبي على تقديم خدمات أكثر ذكاءً وتخصيصاً.