Home » آخر الأخبار » دبي تحصد المركز الثاني عالمياً في تصنيف الذكاء الاصطناعي

حققت دبي إنجازاً عالمياً جديداً بحصولها على المركز الثاني عالمياً في مؤشر المدن الذكية (Intelligent Cities Index)، وفقاً لتقرير حديث صادر عن مجموعة بوسطن الاستشارية (BCG)، والذي شمل تقييم 61 مدينة في 39 دولة. ويؤكد هذا التصنيف المكانة الريادية لدبي عالمياً في توظيف التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة الحياة، والارتقاء بالخدمات الحكومية، ودعم نمو الأعمال.

ويُعد المؤشر، الذي تصدره مجموعة بوسطن الاستشارية (BCG) للمرة الأولى، أداة لقياس مدى نضج المدن في تبني التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، مع التركيز على تحقيق نتائج ملموسة للسكان وقطاع الأعمال. ويستند التقييم إلى خمسة محاور رئيسية تشمل: النتائج، والاستراتيجية، والتبني، وأساليب العمل، والعوامل التمكينية، إضافة إلى 35 مؤشراً تغطي 14 بُعداً للتحول الرقمي، بما يوفر رؤية شاملة حول قدرة المدن على توظيف التكنولوجيا لتحقيق النمو المستدام وتعزيز التنافسية العالمية.

وأشار التقرير إلى أن دبي احتلت المركز الأول عالمياً في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وحلول المدن الذكية، وهو المحور الأعلى أداءً ضمن المؤشر، وأحد أبرز العوامل التي أسهمت في تقدمها إلى المركز الثاني عالمياً. ويعكس ذلك الانتشار الواسع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية الذكية في مختلف القطاعات، مما مكّن دبي من تحقيق أحد أعلى مستويات النضج الرقمي بين المدن التي شملتها الدراسة، مؤكداً قدرتها على تحويل التقنيات المتقدمة إلى خدمات عملية تحقق قيمة حقيقية للمجتمع.

وفي تعليقه على هذا الإنجاز، أكد سعادة حمد عبيد المنصوري، مدير عام دبي الرقمية، أن هذه النتيجة المتميزة تجسد رؤية القيادة الرشيدة، التي جعلت من التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي أولوية استراتيجية لبناء حكومة أكثر كفاءة ومدينة جاهزة للمستقبل. وأضاف أن نجاح دبي يستند إلى منظومة رقمية متكاملة تعتمد على البيانات المشتركة والبنية التحتية الرقمية والتعاون الوثيق بين الجهات الحكومية والقطاعات الاقتصادية، بما يسهم في تحويل التكنولوجيا إلى خدمات تعود بالنفع على المجتمع وتعزز الاقتصاد. وأوضح أن الذكاء الاصطناعي في دبي لم يعد مجرد تقنية ناشئة، بل أصبح محركاً رئيسياً لتحسين الحياة اليومية، وتبسيط الخدمات، ودعم النمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن الإمارة ستواصل الاستثمار في البنية التحتية الرقمية المشتركة وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.

من جانبه، قال سعادة خلفان جمعة بلهول، الرئيس التنفيذي لـمؤسسة دبي للمستقبل، إن هذا الإنجاز يعكس النهج الاستشرافي الذي تتبناه دبي، والقائم على تحويل التقنيات الناشئة إلى تطبيقات عملية تخدم الإنسان والاقتصاد. وأضاف أن الريادة في مجال الذكاء الاصطناعي لا تُقاس بعدد التقنيات المستخدمة، بل بالأثر الذي تحدثه، مؤكداً أن دبي تواصل ترسيخ مكانتها معياراً عالمياً للجاهزية للمستقبل من خلال منظومة تجمع بين الابتكار، والبحث العلمي، والتشريعات المرنة، والشراكات الاستراتيجية.

وكشف التقرير أن المدن التي تضع الذكاء الاصطناعي في صميم عملياتها تحقق تحسينات أسرع وأكثر استدامة في تقديم الخدمات، كما توفر نطاقاً أوسع من التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي، وتسجل مستويات أعلى من رضا السكان، بما يعكس توجهاً عالمياً متزايداً نحو اعتبار الذكاء الاصطناعي عنصراً أساسياً في إدارة المدن، وليس مجرد أداة داعمة.

وأضاف التقرير أن هناك ارتباطاً قوياً بين الاستخدام المتكرر لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي وارتفاع مستوى ثقة الجمهور بهذه التقنيات، فضلاً عن تنامي النظرة الإيجابية تجاه دورها المستقبلي. كما أشار إلى أن مدن منطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمتها دبي، تُظهر حماساً كبيراً لتبني الذكاء الاصطناعي، مما يعزز مكانة دبي نموذجاً عالمياً للمدن الجاهزة للمستقبل.