Home » آخر الأخبار » حرم دبي للذكاء الاصطناعي يستهدف استقطاب 1,000 شركة وتوفير 5,000 وظيفة بحلول عام 2030

وضع حرم دبي للذكاء الاصطناعي هدفاً استراتيجياً جديداً يتمثل في استقطاب أكثر من 1,000 شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي، وتوفير أكثر من 5,000 وظيفة عالية المهارة بحلول عام 2030.

اعتمد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الهدف الجديد. ويشغل سموه منصب ولي عهد دبي، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع في دولة الإمارات العربية المتحدة. كما يرأس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، واللجنة العليا للتكنولوجيا المستقبلية والاقتصاد الرقمي.

وأعلن سموه عن هذا الهدف خلال حضوره افتتاح الدورة الثالثة من مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي، الذي يُقام في مركز دبي التجاري العالمي حتى 27 أكتوبر 2026.

مهرجان يركز على المرحلة المقبلة من تبنّي الذكاء الاصطناعي

استقطب المهرجان أكثر من 20 ألف مشارك من أكثر من 100 دولة، من بينهم صناع السياسات وقادة قطاع التكنولوجيا ورواد الأعمال. ويشمل البرنامج أيضاً مشاركة أكثر من 150 متحدثاً، و500 مستثمر، و200 جهة عارضة.

نظّم حرم دبي للذكاء الاصطناعي، التابع لمركز دبي المالي العالمي (DIFC)، هذا الحدث بالتعاون مع مكتب وزير الدولة للذكاء الاصطناعي. ويُقام المهرجان تحت شعار «حيث يلتقي الذكاء بالفرص».

وكان في استقبال الشيخ حمدان لدى وصوله معالي عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي.

نهج دبي تجاه القطاعات الواعدة

قال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم إن دبي تواصل الاستثمار في القطاعات الواعدة والتقنيات المتقدمة، انسجاماً مع رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

ووصف سموه الذكاء الاصطناعي بأنه أحد أبرز محركات التقدم التكنولوجي والاقتصادي، مشيراً إلى ما يتيحه من فرص كبيرة لتحويل الأعمال وتطوير حلول جديدة.

وقال سموه: «تتمثل أولويتنا في ترسيخ مكانة دبي في طليعة الجهات التي تتبنى التقنيات المتقدمة، من خلال توفير بنية تحتية متطورة، وبيئة تنظيمية مرنة»، إلى جانب إتاحة الوصول إلى الكفاءات والخبرات العالمية. وأضاف أن ذلك سيساعد الشركات على تحويل إمكانات الذكاء الاصطناعي إلى قيمة اقتصادية مستدامة.

كما سلط سموه الضوء على دور مركز دبي المالي العالمي (DIFC) في جمع شركات التكنولوجيا والمبتكرين والمستثمرين والمؤسسات العالمية ضمن منظومة متكاملة.

التقدم المحرز منذ الإطلاق في مايو 2024

أطلع معالي عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، سمو الشيخ حمدان على مستجدات الحرم. وأوضح أن الحرم تجاوز مستهدفاته الأصلية لخمس سنوات من حيث عدد الشركات وحجم الاستثمارات، وذلك قبل الموعد المحدد بعامين.

ومنذ إطلاقه في مايو 2024، استقطب الحرم أكثر من 500 شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي، نجحت مجتمعة في تأمين استثمارات تتجاوز مليار درهم من صناديق الملكية الخاصة ورأس المال الجريء. كما أسهم الحرم في توفير أكثر من 2,000 وظيفة متخصصة في قطاع التكنولوجيا.

وأشاد سمو الشيخ حمدان بإنجازات مركز دبي المالي العالمي، مؤكداً ضرورة البناء على هذا التقدم، وداعياً إلى تعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص.

جولة في المعرض المصاحب للمهرجان

قام سمو الشيخ حمدان بجولة في المعرض المصاحب للمهرجان، زار خلالها عدداً من المؤسسات المحلية والعالمية.

  • جامعة دبي الطبية: اطّلع سموه على استخدامات الذكاء الاصطناعي في التعليم الطبي والتدريب على التشخيص السريري.
  • ElevenLabs: تطوّر الشركة أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لإنشاء المحتوى الصوتي والصور ومقاطع الفيديو وتحريرها بأكثر من 90 لغة.
  • أمازون ويب سيرفيسز (AWS): توفر حلول الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
  • علي بابا كلاود (Alibaba Cloud): تجمع الشركة بين الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات المتقدمة لمساعدة الشركات على تحسين الكفاءة.
  • Linkerbot: تتخصص الشركة في تطوير الأيدي الروبوتية عالية الدقة وتقنيات التحكم المتقدمة في الروبوتات.

ورافق سموه معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، كما انضم إلى الجولة معالي هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي والمدير العام لسلطة مركز دبي التجاري العالمي.

مقر جديد مصمم خصيصاً للذكاء الاصطناعي

اطّلع سمو الشيخ حمدان أيضاً على الرؤية المعمارية وخطط تطوير المبنى الجديد لحرم دبي للذكاء الاصطناعي، الذي يوصف بأنه أول منشأة من نوعها في العالم مصممة خصيصاً لهذا الغرض. وسيقع المبنى ضمن مشروع التوسعة في منطقة زعبيل التابعة لمركز دبي المالي العالمي.

وسيمتد المبنى على مساحة تبلغ 100 ألف قدم مربعة، ليجمع البنية التحتية والخبرات والموارد اللازمة لتسريع الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي وتبنّيه وتسويقه تجارياً. ويدعم ذلك طموح دبي لترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً لاقتصاد الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030.

وتشمل المرافق المخطط لها:

  • أنظمة مجهزة للعمل مع وحدات معالجة الرسومات (GPU).
  • مناطق آمنة لتطوير الذكاء الاصطناعي.
  • بيئات التوائم الرقمية.
  • أنظمة مبانٍ مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وستضم الطوابق المعيارية المجهزة للمختبرات مختبرات للذكاء الاصطناعي، تتيح للجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص تطوير الحلول واختبارها تجريبياً والتحقق من كفاءتها قبل تعميم استخدامها.

كما ستوفر المنشأة مرافق مخصصة للمؤتمرات، لاستضافة القمم والنقاشات المتعلقة بالسياسات والفعاليات الفكرية على مدار العام.

ومن المقرر أيضاً افتتاح مركز لتجارب الذكاء الاصطناعي، يستعرض تطبيقات هذه التقنية في مختلف القطاعات، بما في ذلك الابتكارات التي تطورها مختبرات الذكاء الاصطناعي والشركات العاملة في الحرم والمشروعات التجريبية المنفذة في أنحاء المدينة. وسيكون المركز متاحاً للسكان والطلاب والزوار والوفود والمستثمرين.

رؤى من مركز دبي المالي العالمي

قال عيسى كاظم إن دبي تتبنى منذ فترة طويلة رؤية واضحة لترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للتكنولوجيا والابتكار، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل الفصل التالي في مسيرة تحقيق هذا الطموح.

وأوضح أن مركز دبي المالي العالمي يسهم في تحويل هذه الرؤية إلى نتائج ملموسة، من خلال جمع الشركات والمواهب ورؤوس الأموال والبنية التحتية ضمن منظومة واحدة. وأضاف أن نمو الحرم وتطوير مقره الجديد في منطقة زعبيل التابعة للمركز سيعززان مكانة دبي في مجالي الذكاء الاصطناعي والاقتصاد التكنولوجي.

من جانبه، قال عارف أميري إن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً أساسياً من الاقتصاد العالمي، إذ يغيّر أساليب عمل الشركات، وآليات توظيف رؤوس الأموال، وطرق تقديم الخدمات المالية.

وأضاف: لا يقتصر طموحنا على دمج الذكاء الاصطناعي في مركز دبي المالي العالمي، بل يمتد إلى إعادة تصور آليات عمل المركز المالي في عصر الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن المسؤولية والأمن والثقة تشكل الأسس التي يستند إليها هذا التوجه.

وأشار أميري إلى أن الحرم حقق بالفعل مستهدفه لعام 2028 المتمثل في استقطاب 500 شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي، وذلك قبل الموعد المحدد بعامين. وأضاف أن مركز دبي المالي العالمي يرفع الآن سقف طموحاته إلى استقطاب أكثر من 1,000 شركة وتوفير أكثر من 5,000 وظيفة بحلول عام 2030.

متحدثون من مختلف القطاعات

يستضيف المهرجان متحدثين من القطاع الحكومي في دولة الإمارات، من بينهم:

  • معالي الدكتور أمين الأميري، وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنظيم الصحي في وزارة الصحة ووقاية المجتمع بدولة الإمارات.
  • معالي يونس آل ناصر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للبيانات والإحصاء التابعة لـ«دبي الرقمية».
  • الدكتور عبد الله سليمان الحمادي، رئيس الابتكار ومدير إدارة الاستراتيجية والمستقبل في وزارة العدل الإماراتية.
  • آمنة العويس، نائب مدير محاكم مركز دبي المالي العالمي.

ويشارك في المهرجان أيضاً متحدثون من قطاعات التعليم والطيران والرعاية الصحية والاتصالات والتكنولوجيا والخدمات المالية، من بينهم:

  • فهد الحساوي، الرئيس التنفيذي لشركة «دو».
  • عادل الرضا، النائب التنفيذي لرئيس طيران الإمارات والرئيس التنفيذي للعمليات.
  • مايانك كومار، الشريك المؤسس والعضو المنتدب لشركتي Borderplus وupGrad.
  • أليكس أليبر، الشريك المؤسس ورئيس شركة Insilico Medicine.
  • ماثيو فيتزباتريك، الرئيس التنفيذي لشركة Invisible Technologies.
  • حسني خفش، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في شركة Positron AI.
  • جوزيف زيولكوفسكي، المؤسس والرئيس التنفيذي العالمي لشركة Relm Insurance.

محاور المهرجان

يناقش المهرجان، الذي يمتد على مدار يومين، مجموعة من القضايا الرئيسية التي ترسم ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، والتجارب الغامرة، والابتكار والأخلاقيات، ومستقبل العمل، ومحو الأمية في مجال الذكاء الاصطناعي، والاستثمار والبنية التحتية.

ومع تحديد مستهدفات جديدة لعام 2030 والاستعداد لإنشاء مقر مصمم خصيصاً لهذا المجال، يتجه حرم دبي للذكاء الاصطناعي إلى توسيع دوره في دعم اقتصاد الذكاء الاصطناعي في دبي.