Home » آخر الأخبار » توقعات مبيعات Apple تشير إلى طلب قوي رغم التحديات

تجاوزت توقعات مبيعات شركة Apple مرة أخرى تقديرات الأسواق، إلا أن الصورة العامة تعكس مزيجاً من القوة والضغوط الكامنة.

وأعلنت الشركة يوم الخميس توقعها تحقيق نمو في الإيرادات يتراوح بين 14% و17% خلال الربع المالي الثالث، وهو ما يفوق بشكل ملحوظ تقديرات وول ستريت البالغة 9.5% أو نحو 102.93 مليار دولار. ودفع هذا الإعلان سهم Apple للارتفاع بأكثر من 3% خلال تداولات ما بعد الإغلاق.

ورغم ذلك، أعادت الشركة التأكيد على أحد أبرز التحديات، حيث لا تزال قيود إمدادات الرقائق تؤثر على العمليات، مع توقع استمرار هذه الضغوط خلال الفترة المقبلة.

وخلال الربع المالي الثاني المنتهي في 28 مارس، سجلت Apple إيرادات بلغت 111.18 مليار دولار، وأرباحاً قدرها 2.01 دولار للسهم، متجاوزة بذلك توقعات المحللين البالغة 109.66 مليار دولار و1.95 دولار للسهم على التوالي، في إشارة إلى قوة الطلب عبر مختلف فئات المنتجات.

ولا يزال جهاز iPhone يمثل الركيزة الأساسية لأعمال الشركة، حيث بلغت مبيعاته 56.99 مليار دولار، وهو أقل بقليل من التقديرات البالغة 57.21 مليار دولار. وأوضح الرئيس التنفيذي تيم كوك أن هذا الفارق لا يعكس ضعفاً في الطلب، بل يعود إلى قيود العرض، خاصة في ما يتعلق بالرقائق المتقدمة.

في المقابل، أظهرت أجهزة Mac أداءً قوياً، حيث بلغت الإيرادات 8.4 مليار دولار، متجاوزة التوقعات البالغة 8.02 مليار دولار. ويُنظر إلى إطلاق جهاز MacBook Neo بسعر 500 دولار للطلاب كخطوة استراتيجية لاستهداف شريحة أوسع من سوق الحواسيب المحمولة منخفضة التكلفة.

كما حققت بقية القطاعات نتائج تفوقت على التوقعات، حيث بلغت إيرادات iPad نحو 6.91 مليار دولار، فيما سجلت الأجهزة القابلة للارتداء، بما في ذلك Apple Watch، إيرادات قدرها 7.9 مليار دولار. وواصل قطاع الخدمات نموه المستقر ليصل إلى 30.98 مليار دولار، متجاوزاً التقديرات البالغة 30.39 مليار دولار.

وعلى الصعيد الجغرافي، ساهمت منطقة الصين الكبرى بشكل قوي، بإيرادات بلغت 20.5 مليار دولار، متجاوزة التوقعات البالغة 19.45 مليار دولار، ما يعزز أهميتها في الأداء العالمي للشركة.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، تتزايد ضغوط التكاليف، إذ استفادت Apple خلال هذا الربع من مخزون سابق من رقائق الذاكرة، ما ساهم في الحفاظ على هامش إجمالي عند 49.27%، أعلى من التوقعات. إلا أن الشركة تتوقع ارتفاع تكاليف الذاكرة في الفصول المقبلة، مع تقدير هامش إجمالي يتراوح بين 47.5% و48.5% للربع الحالي.

وفي الوقت ذاته، تواصل Apple تعزيز استثماراتها في الابتكار، حيث ارتفقت نفقات البحث والتطوير بنسبة 33.5% على أساس سنوي لتصل إلى 11.42 مليار دولار، في إطار التركيز على التقنيات الناشئة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي. كما يراقب المستثمرون عن كثب تطورات المساعد الصوتي Siri، خاصة في ما يتعلق بإدماج قدرات ذكاء اصطناعي خارجية.

وعلى صعيد رأس المال، أعلنت الشركة عن برنامج إضافي لإعادة شراء الأسهم بقيمة 100 مليار دولار، بما يتماشى مع العام الماضي، إلى جانب تعديل استراتيجيتها المالية بعيداً عن هدف تحقيق حياد نقدي صافٍ. وبلغ صافي السيولة لدى Apple نحو 54 مليار دولار حتى آخر ربع، ما يمنحها مرونة أكبر في ظل تغيرات السوق والقيادة.

وبشكل عام، تعكس النتائج الأخيرة شركة تستفيد من طلب قوي، مع إدارة حذرة لتحديات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف المكونات. وتؤكد توقعات مبيعات Apple على متانة أدائها، لكنها تشير في الوقت ذاته إلى أن الحفاظ على هذا الزخم سيعتمد على قدرتها في التعامل مع قيود العرض وضغوط التكاليف خلال الفترات المقبلة.