Home » القطاع الحكومي » الإمارات تطلق المرحلة التجريبية لنظام الفوترة الإلكترونية

أطلقت دولة الإمارات المرحلة التجريبية من نظام الفوترة الإلكترونية، في خطوة مهمة تعزز مسيرة التحول الرقمي وتحديث المنظومة الضريبية والمالية في الدولة.

ونظمت وزارة المالية، بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للضرائب، فعالية توعوية حول نظام الفوترة الإلكترونية في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بالشارقة، بمشاركة مختصين من الجهتين، إلى جانب ممثلين عن القطاع الخاص والجهات المشمولة بتطبيق النظام الجديد.

وخلال الفعالية، أعلنت وزارة المالية والهيئة الاتحادية للضرائب الإطلاق الرسمي للمرحلة التجريبية لنموذج الفوترة الإلكترونية “5-Corner Model”، في محطة رئيسية تدعم التطبيق التدريجي والآمن والناجح للنظام على مستوى الدولة.

وتشمل المرحلة التجريبية مشاركة الجهات المعنية ومزودي الخدمات المعتمدين، بهدف اختبار النظام، وضمان التكامل الفني، وتقييم جاهزية جميع الأطراف قبل بدء التطبيق على نطاق أوسع. كما اطلع المشاركون على المراحل المقبلة لخارطة طريق الفوترة الإلكترونية وآلية تفعيل نموذج “5-Corner”، الذي يتيح تبادل الفواتير الإلكترونية بصورة آمنة.

وتأتي هذه الفعالية ضمن برنامج التوعية المستمر الذي تنفذه وزارة المالية، بعد عقد جلستين توعويتين في شهري يناير ومايو الماضيين، بهدف مساعدة الشركات على فهم متطلبات نظام الفوترة الإلكترونية والاستعداد لتطبيقه.

وقال يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، إن إطلاق المرحلة التجريبية واستمرار الفعاليات التوعوية يعكسان النهج التشاركي الذي تتبعه دولة الإمارات لدعم القطاع الخاص خلال مرحلة الانتقال إلى النظام الجديد.

وأوضح أن نظام الفوترة الإلكترونية يمثل أحد الركائز الأساسية لرؤية الدولة في بناء اقتصاد رقمي متكامل ومستدام، يتماشى مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات في مجال دقة المعاملات وإدارة البيانات المالية.

وأضاف الخوري: “يمثل إطلاق المرحلة التجريبية لنموذج الفوترة الإلكترونية (5-Corner) خطوة مهمة نحو بناء منظومة رقمية متطورة وجاهزة للمستقبل. ومن خلال التعاون مع الشركات المشاركة في المرحلة التجريبية ومزودي الخدمات المعتمدين، نسعى إلى تطوير نموذج يحقق قيمة أكبر وكفاءة أعلى ومستويات متقدمة من الثقة لمجتمع الأعمال.”

ودعا الشركات والجهات المشمولة بمتطلبات الفوترة الإلكترونية إلى الاستعداد المبكر من خلال اختيار مزود خدمة معتمد، واستكمال الإجراءات التعاقدية، وإنهاء عمليات التسجيل والانضمام عبر منصة “إمارات تاكس” (EmaraTax) التابعة للهيئة الاتحادية للضرائب.

وأكد أن الجاهزية المبكرة والمشاركة الفاعلة ستُمكن الشركات من الاستفادة من الأتمتة وتعزيز الشفافية منذ المراحل الأولى لتطبيق النظام.

من جانبه، قال عبدالعزيز محمد الملا، المدير العام للهيئة الاتحادية للضرائب، إن نموذج الفوترة الإلكترونية القائم على خمسة أطراف يتيح تبادلاً رقمياً آمناً ومؤتمتاً للبيانات بين الجهات المعنية، بما يسهم في تعزيز الشفافية، ودعم الامتثال الفوري، وضمان إصدار وتبادل الفواتير الإلكترونية بدقة وكفاءة.

وأضاف أن إطلاق المرحلة التجريبية يؤكد انتقال مشروع الفوترة الإلكترونية إلى مرحلة التطبيق العملي وفق الجدول الزمني المعتمد، مشيراً إلى أن هذا النموذج يُعد من بين الأكثر تطوراً على مستوى العالم، ويعزز مكانة دولة الإمارات كإحدى الدول الرائدة في مجال الابتكار الرقمي.

وأوضح الملا أن نظام الفوترة الإلكترونية يدعم جهود الهيئة في تعزيز الامتثال الضريبي الطوعي عبر آليات رقمية آمنة، من خلال تبسيط وتوحيد وأتمتة عمليات إصدار الفواتير، وإتاحة تبادل البيانات بشكل فوري، وتحسين دقة تقديم الإقرارات الضريبية ضمن إطار يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية.

كما أكد أهمية الفعالية التوعوية، واصفاً إياها بأنها جزء من سلسلة مستمرة من المبادرات التوعوية والتدريبية التي توفر للشركات الإرشادات اللازمة لضمان الانضمام الناجح للنظام وتطبيقه، مشيراً إلى أن الهيئة ووزارة المالية أنجزتا استعدادات واسعة لضمان انتقال سلس إلى المنظومة الجديدة.

وتناولت الفعالية أربعة محاور استراتيجية، شملت أهمية نظام الفوترة الإلكترونية وفوائده المباشرة للشركات، وآليات التطبيق العملي، وأدوات التكامل التقني، إلى جانب المزايا الاقتصادية والتجارية لاعتماد النظام.

كما استعرض المشاركون الأهداف الوطنية للنظام، والتي تشمل تسريع التحول الرقمي، ورفع كفاءة وشفافية المعاملات التجارية، وتقليص الفجوات الضريبية من خلال بيانات دقيقة ومتكاملة.

وتضمن البرنامج عرضاً تعريفياً بالفيديو حول أبرز خصائص نظام الفوترة الإلكترونية، أعقبه عرض تفصيلي حول دوره في تعزيز بيئة الأعمال، إلى جانب جلسة تعريفية بآلية التسجيل والانضمام عبر منصة EmaraTax، قبل أن تُختتم الفعالية بجلسة نقاش تفاعلية مع المشاركين.

ويمثل إطلاق المرحلة التجريبية لنظام الفوترة الإلكترونية في دولة الإمارات محطة رئيسية في مسيرة التحول الرقمي للدولة، وتمهيداً لتهيئة قطاع الأعمال للعمل ضمن منظومة فوترة أكثر أماناً وكفاءة وشفافية.