Home » آخر الأخبار » الإمارات تسلط الضوء على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي خلال منتدى مراكش الاقتصادي البرلماني

سلّطت دولة الإمارات الضوء على أهمية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي خلال مشاركة المجلس الوطني الاتحادي في الدورة الرابعة لمنتدى مراكش الاقتصادي البرلماني، الذي عُقد يومي 19 و20 يونيو الجاري. ونُظم المنتدى من قبل الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، ومجلس المستشارين في المملكة المغربية، بالشراكة مع الشبكة البرلمانية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وخلال جلسة بعنوان تعزيز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وإنشاء مركز أوروبي-متوسطي وخليجي للذكاء الاصطناعي، أكد الدكتور أحمد المنصوري، عضو المجلس الوطني الاتحادي، الأهمية المتزايدة للاستثمار في الذكاء الاصطناعي ودوره المحوري في تشكيل ملامح الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد أبرز المحركات المؤثرة في التنمية الاقتصادية، مشيراً إلى اتساع نطاق استخدامه في إدارة الاقتصادات وتحليل الأسواق وتطوير الصناعات وتحسين الخدمات الحكومية وتعزيز الأمن الغذائي والصحي والتعليمي.

وأشار المنصوري إلى أن الدول القادرة على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي باتت تتمتع بميزة تنافسية كبيرة في الاقتصاد العالمي، لافتاً إلى أن الفجوة التكنولوجية أصبحت من أبرز أسباب التفاوت الاقتصادي والتنموي بين الدول.

واستعرض جهود دولة الإمارات المبكرة في هذا المجال، موضحاً أنها كانت من أوائل الدول التي أطلقت استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي، وأنشأت وزارة متخصصة للذكاء الاصطناعي، وعززت شراكاتها الدولية بهدف دعم وتنويع الاستثمارات في القطاع.

كما أشار إلى إنشاء حرم الإمارات – الولايات المتحدة للذكاء الاصطناعي في أبوظبي، باعتباره محطة بارزة في مسيرة الدولة، موضحاً أن المنشأة، التي تبلغ قدرتها التشغيلية 5 غيغاواط، تعد أكبر مجمع للحوسبة الفائقة خارج الولايات المتحدة. وكشف أن حجم الاستثمارات الموجهة إلى قطاع الذكاء الاصطناعي تجاوز 543 مليار درهم خلال عامي 2024 و2025.

وأكد المنصوري أن دولة الإمارات تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره منصة للتعاون الدولي وتبادل المعرفة وبناء الشراكات الاستراتيجية، مشيراً إلى مقترح المجلس الوطني الاتحادي بشأن تعزيز الاستثمار المشترك في تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنشاء مركز أوروبي-متوسطي وخليجي للذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن المركز المقترح سيشكل منصة للبحث العلمي والاستثمار والتعاون التشريعي، كما سيسهم في تبادل الخبرات ودعم بناء القدرات والابتكار وتطوير أطر الحوكمة بما يضمن الاستخدام المسؤول والآمن لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وفي ختام كلمته، شدد المنصوري على أن تحقيق مستقبل اقتصادي عالمي أكثر استدامة وعدالة واستقراراً سيعتمد إلى حد كبير على قدرة الدول على مواكبة التطورات التكنولوجية والاستثمار في المعرفة وتعزيز الاقتصادات القائمة على الابتكار.

من جانب آخر، أكدت المناقشات التي شهدتها الجلسة الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في دفع النمو الاقتصادي والتحول الصناعي وتعزيز الابتكار والتنافسية وخلق فرص استثمارية جديدة، مع التشديد على أهمية الحوكمة الشاملة والاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة وبناء القدرات البشرية. واختتمت الجلسة بتوافق واسع بين المشاركين على ضرورة تعزيز التعاون بين الحكومات والبرلمانات والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص، باعتبار ذلك عاملاً أساسياً لضمان توجيه الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي نحو دعم التنمية المستدامة وتعزيز المرونة الاقتصادية وتحقيق الازدهار المشترك في منطقتي أوروبا والبحر المتوسط والخليج