Home » مقابلة الأسبوع » Riverbed تُعزّز أمن البيانات في مختلف مراحلها عبر منصّتها الجديدة RiOS 10

في ظل تسارع اعتماد الذكاء الاصطناعي وتوسّع بيئات الحوسبة السحابية، بات تأمين البيانات أثناء استخدامها، وأثناء انتقالها، وفي حالة سكونها ضرورةً قصوى لحماية البُنى التحتية الرقمية على امتداد الأطراف والمراكز السحابية.

وفي حديث خاص مع تك إكس ميديا، أوضح شيخ آصف، مدير المبيعات الإقليمي لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ في شركة Riverbed، كيف أن المنصة الجديدة RiOS 10 تمثل استجابة شاملة لتحديات المؤسسات الحالية والمستقبلية، بدءًا من تسريع أعباء العمل بالذكاء الاصطناعي، ووصولاً إلى مواجهة تهديدات الأمن في عصر الحوسبة الكمية.

تك إكس: ما الذي دفع شركة Riverbed إلى تطوير RiOS 10، وكيف يلبي الاحتياجات المتطورة للمؤسسات اليوم؟

قال آصف إن المنصة جاءت استجابةً للحاجة المتزايدة إلى بنية تحتية أسرع وأكثر أمانًا وذكاءً، في ظل النمو الهائل في حركة البيانات، خصوصًا مع أعباء العمل الناتجة عن الذكاء الاصطناعي. وأضاف أن RiOS 10 تقدم تحسينات في الأداء تصل إلى ضعف الأداء في البيئات الافتراضية والسحابية، وحتى ثلاثة أضعاف في الأجهزة مقارنة بالأجيال السابقة.

وأشار إلى أن التطوير لا يقتصر على الأداء فحسب، بل يشمل أيضًا تعزيزات أمنية كبرى من خلال دعم الحوسبة السرية، ودمج تقنية Intel TDX لحماية الأنظمة من هجمات “الاختراق عبر المشرف الافتراضي” (Hyperjacking)، بالإضافة إلى اعتماد تشفير ما بعد الكم لمواجهة التهديدات المستقبلية، مع ضمان الامتثال للمعايير الحديثة الصادرة عن NIST وIETF.

تك إكس: هل يمكنك أن تشرح لنا كيف تعمل الحوسبة السرية ولماذا تُغيّر قواعد اللعبة بالنسبة لأمن المؤسسات؟

أوضح آصف أن البيانات أثناء الاستخدام – أي أثناء معالجتها في الذاكرة – تكون غالبًا عرضة للاختراق، خصوصًا في البيئات السحابية المشتركة. وأضاف أن الحوسبة السرية تُشكّل تحولًا جوهريًا، حيث تسمح بتشفير البيانات حتى أثناء معالجتها، وذلك من خلال استخدام الآلات الافتراضية السرية (CVMs) وبيئات التنفيذ الموثوقة (TEEs).

وقد تم دمج هذه الميزة في حلول SteelHead Cloud وVirtual من Riverbed باستخدام Intel TDX، لتضيف طبقة حماية جديدة مهمة للمؤسسات، لا سيما في الشرق الأوسط، حيث تتسارع وتيرة التحول الرقمي السحابي في القطاعين العام والخاص.

تك إكس: ما هي الصناعات أو حالات الاستخدام التي ستستفيد أكثر من غيرها من هذه الطبقة الإضافية من الحماية أثناء استخدام البيانات؟

وفيما يتعلق بأكثر القطاعات استفادةً من هذه التقنية، أشار آصف إلى أن الإمارات والسعودية تقودان التحوّل إلى السحابة، لا سيما في قطاعات مثل البنوك، والتمويل، والرعاية الصحية. وأضاف أن نقل أعباء العمل الحساسة إلى بيئات سحابية متعددة يعرّضها لمخاطر متزايدة، مثل هجمات Hyperjacking.

وأكد أن الحوسبة السرية تساعد في مواجهة هذه التهديدات بشكل مباشر، وتمكّن المؤسسات من إثبات الامتثال لمعايير تنظيمية مثل GDPR وHIPAA، من خلال خاصية “الإثبات”، حتى عند معالجة البيانات ضمن بنى تحتية خارجية.

تك إكس: كيف يمكن للمؤسسات حماية بنيتها التحتية في المستقبل من التهديدات المحتملة للحوسبة الكمية؟

شدّد آصف على أن الحوسبة الكمية لم تعد خيالًا علميًا، بل تقترب من أن تصبح واقعًا يهدّد بروتوكولات التشفير الحالية، مما يعرّض المعاملات الخاصة وتسجيلات الدخول الآمنة للخطر. وأضاف أن بعض المهاجمين يعتمدون استراتيجية “اجمع الآن، فك التشفير لاحقًا”، حيث يتم اعتراض البيانات المشفّرة وتخزينها إلى حين توفر القدرة على فك تشفيرها في المستقبل بواسطة حواسيب كمية.

ولمواجهة هذا الخطر، دمجت RiOS 10 تقنيات التشفير ما بعد الكمي (PQC)، وفق المعايير المعتمدة من المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتكنولوجيا (NIST)، لتتيح للمؤسسات تأمين شبكاتها من الآن ضد تهديدات المستقبل، دون الحاجة إلى تغيير شامل في البنية التحتية.

تك إكس: كيف ترى تأثير الحوسبة السرية والشبكات الجاهزة للكم في تشكيل المشهد الأوسع للأمن السيبراني على مدى السنوات الثلاث إلى الخمس القادمة؟

وفي توقعاته للمشهد السيبراني خلال الأعوام الثلاثة إلى الخمسة المقبلة، قال آصف إن الحوسبة السرية والشبكات الجاهزة لعصر ما بعد الكم ستشكّلان حجر الأساس في تعزيز المرونة السيبرانية في عالم رقمي عالي المخاطر ومتزايد اللامركزية.

وأشار إلى أن RiOS 10، من خلال دمج Intel TDX وتقنيات PQC، يقدّم نموذجًا جديدًا للأمان؛ حيث لم تعد المؤسسات مضطرة إلى التضحية بالأداء أو الرؤية مقابل الأمن، بل أصبحت هذه العناصر الثلاثة متطلبات أساسية لا غنى عنها في عصر التحوّل الرقمي المتسارع.