Home » سلسلة القيمة التقنية » Huawei توسّع جهودها في مجال الذكاء الاصطناعي المتكامل في السعودية

جدّدت Huawei التزامها بتطوير الذكاء الاصطناعي المتكامل (Full-Stack AI) في المملكة العربية السعودية خلال مشاركتها في LEAP 2026، مؤكدةً خططها لتعزيز القيمة في مختلف القطاعات من خلال قدرات الذكاء الاصطناعي المتكاملة، بما يدعم الأهداف التقنية طويلة الأمد للمملكة في إطار رؤية 2030.

وشهد سوق الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغت قيمة القطاع حالياً 53 مليار دولار أميركي، مسجلاً زيادة بنسبة 89.5% مقارنة بعام 2017. وفي الوقت نفسه، تسهم الاقتصاد الرقمي بنسبة 16% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما وصلت تغطية شبكات الجيل الخامس (5G) في مختلف أنحاء المملكة إلى 86%. وبذلك، تمتلك السعودية قاعدة رقمية قوية تؤهلها للانتقال إلى المرحلة المقبلة من النمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي.

إلا أن هذا التحول يتطلب أكثر من مجرد تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إذ يستدعي توفير قدرات متكاملة تشمل الاتصال والحوسبة والسحابة، إلى جانب منظومة متكاملة من الشركاء والداعمين للتقنيات.

ولتلبية هذه المتطلبات، تواصل Huawei تطوير مجموعة من المنتجات المعززة بالذكاء الاصطناعي، من بينها Agentic RAN وAI OTN وAI WAN، إلى جانب تقنيات الاتصال الأساسية مثل 5G وأجهزة التوجيه (Routers) وتقنية DWDM. وتستثمر الشركة أكثر من 20% من إيراداتها السنوية في البحث والتطوير، ما مكّنها من بناء قدرات داخلية تشمل شرائح الشبكات، وشرائح الحوسبة العامة، وشرائح الذكاء الاصطناعي، وحلول التخزين، والوحدات الضوئية.

كما تواصل Huawei دعم منظومة تقنية مفتوحة تشمل منصات مثل HarmonyOS وopenEuler وGaussDB. وتشمل البنية التحتية واسعة النطاق للذكاء الاصطناعي لدى الشركة منصة Atlas SuperPoD، التي تدعم ما يصل إلى 8,192 وحدة معالجة عصبية (NPU).

ومن خلال الجمع بين تقنيات الاتصال والحوسبة المتكاملة وAI Cloud، تعمل Huawei مع شركاء عالميين ومحليين على نشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاعات رئيسية بالمملكة، بما في ذلك الحكومة والطاقة والقطاع المالي. وتوفر شبكة AI-Centric Network إمكانات نقل دون فقدان للبيانات، واستقلالية في إدارة الشبكة، وضماناً للأداء، إلى جانب ميزات أمنية مدمجة.

ولتلبية الطلب المتزايد على قدرات الحوسبة، توفر Huawei أيضاً حلول حوسبة خاصة واسعة النطاق ومتكاملة بالكامل. وفي الوقت نفسه، تشغّل Huawei Cloud عقداً سحابية عامة من فئة Class C و3AZ، والتي تمثل أعلى تصنيف أمني في المملكة. وتحافظ هذه العقد على البيانات داخل الحدود الوطنية، مع توفير أوقات استجابة تقل عن 25 مللي ثانية، ما يدعم متطلبات الذكاء الاصطناعي السيادي والأمن الرقمي.

ولا تقتصر جهود Huawei على الجانب التقني، إذ تعمل الشركة على تعزيز منظومتها المحلية لدعم النمو طويل الأمد للذكاء الاصطناعي في السعودية. وتتعاون Huawei مع أكثر من 800 شركة عالمية مستقلة لتطوير البرمجيات (ISV)، و1,500 شركة محلية لدمج الأنظمة، و300 شريك متخصص في تقديم الخدمات. وتجمع هذه الشراكات بين التكنولوجيا والخبرات القطاعية والقدرات المحلية ضمن منظومة موحدة.

ويمثل تطوير المواهب أيضاً محوراً رئيسياً في استراتيجية الشركة. ومن خلال أكثر من 30 أكاديمية متخصصة في الاتصالات وتقنية المعلومات (ICT) في مختلف أنحاء السعودية، تدعم Huawei برامج تدريب المهارات المحلية. ويستكمل نحو 10 آلاف متخصص في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات هذه التدريبات سنوياً، ما يسهم في تعزيز القدرات الرقمية للمملكة.

وبالنظر إلى المرحلة المقبلة، تعتزم Huawei مواصلة تطوير قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي المتكامل، مع التركيز على بناء منظومة تقنية مفتوحة ومزدهرة والاستثمار بشكل أكبر في الكفاءات المحلية. وتسعى الشركة من خلال ذلك إلى تعزيز تعاونها مع العملاء والشركاء في السعودية، والمساهمة في نقل الذكاء الاصطناعي من مجرد تطبيقات فردية إلى تحقيق قيمة أوسع لمختلف القطاعات في المملكة.