Home » القطاعات الذكية » الاتصالات » Cloudflare Radar يكشف اضطرابات الإنترنت العالمية خلال الربع الثاني من 2026

أصدر Cloudflare Radar تقريره حول اضطرابات الإنترنت للربع الثاني من عام 2026، مسلطًا الضوء على تأثير النزاعات، والإجراءات الحكومية، والأحوال الجوية القاسية، وأعطال البنية التحتية الحيوية على خدمات الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إلى جانب مناطق أخرى حول العالم خلال الفترة ذاتها.

واستند التقرير إلى بيانات منصة Cloudflare Radar، حيث رصد اضطرابات واسعة في الشرق الأوسط وأفريقيا، إضافة إلى أحداث بارزة أثرت في الاتصال بالإنترنت في أوروبا ومنطقة البحر الكاريبي والأمريكيتين. كما أظهر التقرير تزايد أهمية البنية التحتية المادية والرقمية المرنة في ظل استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية والسياسات الحكومية على وصول ملايين المستخدمين إلى الإنترنت.

ومن أبرز ما كشفه التقرير عودة الإنترنت تدريجيًا في إيران بعد انقطاع استمر 88 يومًا. واعتبارًا من 26 مايو، رصدت Cloudflare Radar عودة حركة الإنترنت تدريجيًا عقب الإغلاق شبه الكامل الذي بدأ في 28 فبراير، قبل أن تستقر حركة المرور عند نحو 59% من مستوياتها قبل الانقطاع، لتسجل واحدة من أكبر عمليات استعادة الاتصال خلال الربع الثاني.

وأشار التقرير أيضًا إلى استمرار عمليات قطع الإنترنت المرتبطة بالامتحانات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث نفذت حكومتا السودان والعراق ما مجموعه 13 عملية قطع مجدولة لخدمات الإنترنت خلال فترات الامتحانات الوطنية. وأوضحت Cloudflare أن هذه الإجراءات أصبحت نمطًا موسميًا متكررًا تم رصده على مدى عدة أرباع متتالية.

وفي سياق آخر، استمرت النزاعات الإقليمية في التأثير على البنية التحتية السحابية، إذ ظلت حركة بروتوكول HTTP المتجهة إلى منطقة Amazon Web Services (AWS) me-central-1 في دولة الإمارات أقل بكثير من المعدلات الطبيعية طوال الربع الثاني. وعزا التقرير ذلك إلى استمرار تأثير الأضرار المادية التي لحقت بمراكز البيانات نتيجة النزاعات الإقليمية والهجمات بالطائرات المسيّرة، ما أدى إلى استمرار تأثر التطبيقات والمواقع الإلكترونية المستضافة في تلك المنطقة.

كما ساهمت الكوارث الطبيعية وانقطاعات الكهرباء في حدوث اضطرابات بالإنترنت خلال الفترة نفسها، إذ تسبب إعصار Sinlaku الفائق في أطول انقطاع للإنترنت بالقرب من جزيرة غوام، فيما أدت زلازل قوية في فنزويلا وانقطاع الكهرباء على مستوى تنزانيا إلى تراجع ملحوظ في حركة الإنترنت استمر عدة ساعات.

وسلط التقرير الضوء كذلك على نقاط الضعف المستمرة في البنية التحتية للإنترنت حول العالم، حيث تسبب خطأ في إعدادات DNSSEC في تعذر الوصول مؤقتًا إلى المواقع الإلكترونية ذات النطاق الألماني .de خلال شهر مايو، بينما أدى انقطاع أحد الكابلات البحرية إلى انخفاض حركة الإنترنت في سانت لوسيا بنحو 60%، ما يؤكد أهمية تعزيز مرونة البنية التحتية للاتصالات.

وفي منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، سجل التقرير عددًا من أبرز أحداث الاتصال خلال الربع الثاني، إذ شهدت إيران تعافيًا تدريجيًا في خدمات الإنترنت بعد نحو ثلاثة أشهر من الانقطاع الواسع، في حين ظلت حركة البيانات إلى منطقة AWS me-central-1 في الإمارات دون مستوياتها الطبيعية نتيجة الأضرار السابقة التي لحقت بالبنية التحتية الإقليمية، وهو ما يعكس التأثيرات طويلة الأمد للنزاعات على الشركات والخدمات الرقمية.

كما استمرت الحكومات في استخدام عمليات قطع الإنترنت خلال فترات الامتحانات، حيث نفذ السودان عشر عمليات قطع مجدولة بين 13 و23 أبريل، بينما شهد العراق ثلاث عمليات إضافية خلال شهر يونيو، في استمرار لسياسة تقييد الاتصال بالإنترنت أثناء الامتحانات.

وفي أفريقيا، شهدت تنزانيا انخفاضًا حادًا في حركة الإنترنت عقب انقطاع الكهرباء على مستوى البلاد في أواخر يونيو، ما أبرز مدى اعتماد الخدمات الرقمية على استقرار البنية التحتية الأساسية.

وخارج منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وثق التقرير اضطرابات في الإنترنت ناجمة عن الأعاصير، والزلازل، وانقطاعات الكهرباء، وقطع الكابلات البحرية، وأخطاء تهيئة أنظمة DNS، مؤكدًا أن استمرارية خدمات الإنترنت تعتمد بشكل كبير على موثوقية شبكات الكهرباء، والكابلات البحرية، والبنية التحتية السحابية، وأنظمة توجيه البيانات.

وأكدت Cloudflare أنها تواصل مراقبة حركة الإنترنت العالمية واتجاهات الاتصال من خلال Cloudflare Radar Outage Center وتقاريرها البحثية الدورية، مشيرة إلى أن هذه البيانات تهدف إلى تعزيز الشفافية بشأن مرونة الإنترنت، ومساعدة المؤسسات على فهم تحديات الاتصال الرقمي على مستوى العالم بشكل أفضل.