Home » آخر الأخبار » الكشف عن أفضل 10 تقنيات ناشئة لعام 2026

أطلقت مؤسسة دبي للمستقبل بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي تقرير “أهم 10 تقنيات ناشئة لعام 2026″، والذي يستعرض أبرز الابتكارات الواعدة المتوقع أن تُحدث تأثيراً كبيراً في الاقتصادات والقطاعات المختلفة والمجتمعات خلال السنوات المقبلة.

وجرى الإعلان عن التقرير بالتزامن مع مشاركة وفد دولة الإمارات العربية المتحدة في الاجتماع السنوي للأبطال الجدد 2026 للمنتدى الاقتصادي العالمي، المعروف باسم “دافوس الصيفي”، والذي يُعقد في مدينة داليان الصينية خلال الفترة من 23 إلى 25 يونيو الجاري، بمشاركة آلاف المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال والخبراء وصناع القرار لمناقشة التحديات العالمية والفرص الناشئة.

وأكد معالي محمد عبدالله القرقاوي، نائب رئيس مجلس أمناء العضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل ورئيس مجلس أمناء متحف المستقبل، أهمية التعاون الدولي في تطوير التقنيات الناشئة وتسريع تبنيها.

وقال إن التعاون العالمي في فهم وتطوير التقنيات الجديدة يمثل عاملاً أساسياً لتسريع التقدم البشري وضمان توظيف الابتكار لتحقيق فوائد ملموسة للمجتمعات، مشيراً إلى أن هذا التعاون يسهم في تعزيز تنافسية الحكومات والمؤسسات وبناء القدرات اللازمة لمواكبة التحولات المستقبلية.

وأضاف القرقاوي أن الشراكة بين مؤسسة دبي للمستقبل والمنتدى الاقتصادي العالمي تركز على توسيع المعرفة وتسريع الابتكار واستكشاف فرص توظيف التقنيات الناشئة في قطاعات حيوية تشمل الرعاية الصحية والطاقة والغذاء والتعليم والبحث العلمي.

وأوضح أن مواكبة التطورات التكنولوجية وتسريع اعتماد الحلول المبتكرة يعدان من المحركات الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة والازدهار وتحسين جودة الحياة، لافتاً إلى أن التقنيات الناشئة تواصل خلق فرص جديدة للتنمية وتمكين الحكومات من تطوير الخدمات وتعزيز الكفاءة وتبني حلول أكثر ذكاءً ومعالجة التحديات الاستراتيجية.

ويشكل تقرير “أهم 10 تقنيات ناشئة لعام 2026” دليلاً عملياً للحكومات والشركات والمستثمرين وصناع السياسات والباحثين وقادة الابتكار، حيث يهدف إلى تعزيز فهم التقنيات الناشئة وتقييم تأثيراتها المستقبلية، إضافة إلى استشراف آليات تطورها وانتشارها وتأثيرها في تشكيل المستقبل.

وللعام الثاني على التوالي، ساهمت مؤسسة دبي للمستقبل في إعداد التقرير من خلال المشاركة في تقييم واختيار التقنيات وفقاً لتأثيرها المستقبلي وإمكانات تطبيقها وقدرتها على إحداث تحولات جوهرية في القطاعات الرئيسية، فيما تولت فرق البحث التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي تقييم مستوى نضج كل تقنية ومسار تطورها المستقبلي.

واعتمد اختيار التقنيات على ثلاثة معايير رئيسية هي: الابتكار، والقدرة التحويلية، والمساهمة المتوقعة في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.

ووفقاً للتقرير، جاءت تقنية “الطاقة من كل شيء إلى الشبكة” (Everything-to-Grid Energy) في المرتبة الأولى، حيث تتيح للأصول المختلفة مثل المركبات والمنازل والمصانع والبنية التحتية والأراضي الزراعية والمناطق المفتوحة المساهمة في إنتاج الطاقة المتجددة، مع الاستفادة من الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء لتجميع وإدارة موارد الطاقة الموزعة ودمجها بسلاسة في شبكات الكهرباء.

واحتلت تقنية “الاستخراج المباشر لليثيوم” (Direct Lithium Extraction) المرتبة الثانية، إذ توفر أسلوباً أكثر كفاءة لاستخراج الليثيوم المستخدم في البطاريات وأنظمة تخزين الطاقة، مع تقليل التأثير البيئي والانبعاثات الكربونية واستهلاك المياه مقارنة بالطرق التقليدية.

وجاءت مواد التبريد الإشعاعي السلبي في المرتبة الثالثة، وهي مواد متقدمة قادرة على إطلاق الحرارة طبيعياً دون استهلاك للطاقة، كما يمكنها عكس أكثر من 95% من أشعة الشمس، ما يسهم في خفض احتياجات التبريد في أشباه الموصلات وأنظمة الحوسبة ومراكز البيانات الداعمة للذكاء الاصطناعي.

أما المرتبة الرابعة فكانت من نصيب تقنيات تدمير مركبات PFAS، التي تستهدف إزالة المركبات الكيميائية المستدامة من مصادر المياه باستخدام الحرارة والعمليات الكهروكيميائية والأشعة فوق البنفسجية لتسريع تفكيك المواد الضارة.

وحلت المصانع المصغرة للتخمير الدقيق في المرتبة الخامسة، حيث تعتمد على تقنيات التخمير المتقدمة لإنتاج البروتينات ومركبات أخرى تستخدم في الأغذية والأدوية والمواد الصناعية بكفاءة عالية، ما يسهم في تقليل الضغط على الأراضي الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي ومرونة سلاسل الإمداد.

وجاءت تقنية توصيل الأدوية عبر الإكسوسومات (Exosome Drug Delivery) في المرتبة السادسة، إذ تستخدم حويصلات مجهرية طبيعية لنقل العلاجات مباشرة إلى المناطق المستهدفة داخل الجسم، بما يعزز فعالية العلاج ويسرّع تعافي المرضى.

وفي المرتبة السابعة، صنّف التقرير اللقاحات الشخصية للسرطان المعتمدة على الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، والتي تعمل على تدريب الجهاز المناعي للتعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، ما يسهم في تحسين نتائج العلاج وتقليل احتمالات عودة المرض.

وجاءت تقنية المحاكاة الكمية لاكتشاف الأدوية في المرتبة الثامنة، حيث تتيح نمذجة دقيقة للغاية للتفاعلات الجزيئية، الأمر الذي يسرّع عمليات اكتشاف وتطوير الأدوية الجديدة.

واحتلت نماذج العالم في الذكاء الاصطناعي (World Models) المرتبة التاسعة، وهي أنظمة متقدمة قادرة على تحليل البيئات الواقعية والسلوك البشري والأنظمة التشغيلية، وتوفر فهماً أشمل للسيناريوهات المعقدة مقارنة بالنماذج التقليدية التي تركز على اللغة فقط.

واختتمت القائمة بتقنية التشفير المعتمد على الشبكات الرياضية (Lattice-Based Cryptography)، المصممة لحماية البيانات من التهديدات المستقبلية المرتبطة بالحوسبة الكمية، من خلال الاعتماد على هياكل رياضية معقدة تجعل فك التشفير بالغ الصعوبة حتى بالنسبة لأنظمة الحوسبة المتقدمة.