Home » سلسلة القيمة التقنية » سيادة البيانات في الشرق الأوسط وأفريقيا تدفع نمو الذكاء الاصطناعي الموثوق

كشفت دراسة جديدة صادرة عن Veeam Software أن سيادة البيانات أصبحت أولوية استراتيجية متنامية للمؤسسات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مع سعي الشركات إلى تعزيز الحوكمة والأمن والتحكم التشغيلي لدعم تبني حلول الذكاء الاصطناعي الموثوقة.

وأظهرت الدراسة أن المؤسسات في المنطقة تتبع نهجاً منضبطاً في نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع وضع سيادة البيانات في صميم استراتيجيات التحول الرقمي. وشملت الدراسة صناع القرار في مجالات تقنية المعلومات والبيانات والأمن السيبراني في كل من تركيا وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ونيجيريا وجنوب أفريقيا وكينيا، ضمن دراسة أوسع تغطي منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

وبحسب النتائج، اعتبرت 60% من المؤسسات في المنطقة أن سيادة البيانات تمثل أولوية استراتيجية رئيسية خلال الـ24 شهراً المقبلة، متجاوزة المتوسط العالمي البالغ 56.6%.

كما تصدرت مؤسسات الشرق الأوسط وأفريقيا منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في تنفيذ استراتيجيات سيادة البيانات، حيث أفاد 60% من المشاركين بأنهم نجحوا في وضع أطر عمل متكاملة وتشغيلها بالكامل، مقارنة بمتوسط إقليمي بلغ 52.7%.

وتتمثل أبرز الدوافع وراء هذه المبادرات في تعزيز التحكم بالبيانات، وهو ما أشار إليه 41.8% من المشاركين، فيما أكد 37.8% أن الحد من مخاطر اختراق البيانات يمثل عاملاً رئيسياً، بينما اعتبرت النسبة نفسها أن الحماية من الوصول الخارجي للبيانات من قبل حكومات أجنبية تشكل أولوية مهمة.

وأوضحت الدراسة أن التحكم التشغيلي وحوكمة البيانات العابرة للحدود يمثلان عنصرين أساسيين في استراتيجيات السيادة الرقمية، حيث اعتبر 30.4% من المشاركين أن التحكم التشغيلي هو العامل الأهم، بينما شدد 30% على أهمية إدارة تدفقات البيانات عبر الحدود الدولية.

وفي المقابل، سلطت النتائج الضوء على تحديات تتعلق بالرؤية والشفافية، إذ أشار 37.6% من المشاركين إلى أن مزودي الخدمات والأطراف الثالثة يشكلون أكبر عائق أمام معرفة أماكن تخزين البيانات أو معالجتها أو الوصول إليها.

وعلى صعيد الذكاء الاصطناعي، تواصل المؤسسات في المنطقة تسريع وتيرة التبني، حيث أفادت 44.8% من الجهات المشاركة بأنها تعتمد نهجاً هجيناً يجمع بين نماذج الذكاء الاصطناعي المحلية للمهام الحساسة والمنصات العالمية للتطبيقات التجارية الأوسع.

ولا تزال اعتبارات الأمن والخصوصية في صدارة قرارات الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، إذ ذكرت 38.8% من المؤسسات أن المخاوف الأمنية تمثل الدافع الرئيسي لتطوير قدرات ذكاء اصطناعي مخصصة، تليها متطلبات الخصوصية بنسبة 38.4%، ثم تحسين التكاليف بنسبة 37.2%، ومتطلبات السيادة الرقمية بنسبة 36.4%.

كما أظهرت الدراسة تزايد مستويات المساءلة التنفيذية، حيث أكد 58.4% من المشاركين أن كبار المسؤولين التنفيذيين باتوا يتحملون مسؤولية قانونية مباشرة عن نتائج المرونة السيبرانية، فيما أفاد 41.6% بأن تصاعد مستويات المساءلة أدى إلى زيادة الضغوط والتوتر بين فرق الإدارة العليا.

وفيما يتعلق بالجاهزية التنظيمية، أبدت المؤسسات ثقة كبيرة بقدرتها على الامتثال للمتطلبات التنظيمية المستقبلية، حيث توقعت 93.6% منها الوفاء بمتطلبات قانون الذكاء الاصطناعي للاتحاد الأوروبي، ما يعكس التأثير المتزايد لأطر حوكمة الذكاء الاصطناعي العالمية على المؤسسات في المنطقة.