Home » آخر الأخبار » دبي الرقمية تعزز رؤية الحكومة المدعومة بالذكاء الاصطناعي

نظّمت الرقمي دبي(دبي الرقمية) فعالية رقمنة الحياة في دبي 2026، بمشاركة الجهات الحكومية المعنية بالخدمات والبيانات والتقنيات الرقمية، بهدف تسريع المرحلة المقبلة من مسيرة التحول الرقمي في الإمارة.

وهدفت الفعالية إلى تنسيق الجهود الحكومية ودعم تطوير نموذج التشغيل الرقمي المستقبلي لدبي، من خلال مواءمة المبادرات مع التطورات التكنولوجية المتسارعة وتحويلها إلى خدمات أكثر تكاملاً واستباقية تُقدَّم عبر قنوات رقمية موحدة.

وتدعم المبادرة برنامج «Dubai-it»، كما تمثل منصة عملية للجهات الحكومية لتطوير منهجيات مشتركة، ومعالجة التحديات المتشابهة، وتسريع تنفيذ المشاريع التي تعزز تجربة الأفراد والشركات.

كما تتماشى الفعالية مع رؤية وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، والتي تستهدف تسريع تبني الذكاء الاصطناعي في العمليات الحكومية وتوحيد الخدمات المقدمة للأفراد والشركات ضمن منظومة رقمية واحدة.

وأكد منظمو الحدث أن هذا النهج يرسّخ الأسس لنموذج جديد للخدمات الحكومية يعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي لاستشراف احتياجات المجتمع، وتبسيط رحلات المتعاملين، وتحسين جودة الحياة.

وتُعد الفعالية السنوية منصة للجهات الحكومية لاستعراض التقدم المحرز، وتحديد التحديات المشتركة، وتسريع تطوير الحلول، إلى جانب تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية ودعم الانتقال من مرحلة الاستراتيجية إلى التنفيذ عبر خارطة طريق موحدة للتحول الرقمي مدعومة بالذكاء الاصطناعي الوكيلي (Agentic AI).

وشهدت الفعالية ورش عمل ونقاشات متخصصة ركزت على أربعة محاور استراتيجية ستقود المرحلة المقبلة من التحول الرقمي في دبي.

وتناول المحور الأول، “البيانات الجاهزة للذكاء الاصطناعي”، تطوير منظومات بيانات مترابطة وعالية الجودة تدعم الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي، مع التركيز على تحسين عملية اتخاذ القرار وتمكين الخدمات المستقبلية.

أما المحور الثاني، «مستقبل تقديم الخدمات وتجربة المتعاملين»، فناقش إعادة تصميم الخدمات الحكومية انطلاقاً من احتياجات الأفراد والشركات بدلاً من الهياكل المؤسسية التقليدية، بهدف توفير تجارب أكثر سلاسة وسهولة عبر القنوات الرقمية الموحدة.

وركّز المحور الثالث، تنفيذ الذكاء الاصطناعي، على تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي الوكيلي في الخدمات الحكومية والعمليات التشغيلية، مع بحث سبل تعزيز الكفاءة والإنتاجية وسرعة الاستجابة والقدرة على التكيف والابتكار.

فيما استعرض المحور الرابع، «مستقبل النضج الرقمي»، تطوير أطر قياس متقدمة من الجيل الجديد تدعم التحسين المستمر وصياغة السياسات المستقبلية.

وقال حمد عبيد المنصوري، مدير عام ديجيتال دبي، إن دبي تدخل مرحلة جديدة تعمل فيها البيانات والأنظمة والخدمات ضمن منظومة موحدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي ومحورها الإنسان.

وأوضح أن التركيز لم يعد مقتصراً على توسيع نطاق الخدمات الرقمية، بل أصبح موجهاً نحو تطوير خدمات تفهم احتياجات الناس بشكل أفضل وتستجيب لها بصورة استباقية، مؤكداً أن تجارب الخدمات الحكومية المستقبلية يجب أن تكون متكاملة وسلسة وقادرة على تقديم الدعم بأقل جهد ممكن من المتعاملين.

وأضاف المنصوري أن تصميم الخدمات ينبغي أن يستند إلى تجارب المواطنين والمقيمين والزوار وأصحاب الأعمال بدلاً من الحدود المؤسسية، مشيراً إلى أن دبي تعمل على بناء منظومة مترابطة تتشارك البيانات والمعايير والقدرات لتقديم تجربة حكومية موحدة.

من جانبه، أكد يونس آل ناصر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للبيانات والإحصاء في ديجيتال دبي، تنامي دور البيانات في تمكين الخدمات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن البيانات تجاوزت دورها التقليدي في دعم اتخاذ القرار لتصبح الأساس الذي ترتكز عليه الخدمات الرقمية والعمليات الحكومية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، موضحاً أن بناء حكومة تعتمد على الذكاء الاصطناعي يتطلب منظومة بيانات موثوقة وقابلة للتشغيل البيني، قادرة على تحويل البيانات إلى قيمة ملموسة تعزز جودة الحياة والتنافسية.

بدوره، قال مطر سعيد الهميري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة حكومة دبي الرقمية، إن مستقبل تقديم الخدمات يعتمد على تصميم تجارب متكاملة تتمحور حول احتياجات المتعاملين.

وأضاف أن المنصات والمعايير والمنهجيات الموحدة تسهم في تبسيط رحلات المتعاملين وتوفير تجارب أكثر اتساقاً، مؤكداً أن التعاون بين الجهات الحكومية يظل عاملاً رئيسياً لإزالة العقبات وتسريع الحلول وتحويل الأهداف الاستراتيجية إلى نتائج قابلة للقياس.

واختُتمت الفعالية بالاتفاق على مجموعة من مسارات التنفيذ المرتبطة بالمحاور الاستراتيجية الأربعة، مع تحديد الجهات المسؤولة عن كل مسار ووضع آليات للمتابعة والرقابة بهدف تعزيز المساءلة وتسريع وتيرة التنفيذ.

وعكست المشاركة الواسعة للجهات الحكومية التزاماً مشتركاً بدفع عجلة تطوير نموذج حكومي أكثر تكاملاً واستباقية يعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي والتعاون المؤسسي. ومن خلال هذه الجهود، تواصل ديجيتال دبي تعزيز مكانة دبي العالمية في مجال التحول الرقمي، والارتقاء بجودة الحياة، ودعم تنافسية الإمارة على الساحة الدولية.