Home » القطاع الحكومي » دبي تعزز التنقل الذكي بمشاريع جديدة لهيئة الطرق والمواصلات

واصل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم استعراض عدد من المبادرات المتخصصة ضمن استراتيجية دبي للتنقل الذكي، التي تنفذها هيئة الطرق والمواصلات، (RTA)وتشمل مركبة التدخل السريع، ومحطة حافلات ذكية، ومرافق مواقف للتنقل المرن.

واطّلع سموه، خلال العرض الذي قدّمه مطر الطاير، على أهداف هذه المشاريع، والتي تهدف إلى تعزيز كفاءة واستدامة منظومة التنقل في الإمارة.

وأكد سمو الشيخ حمدان أن المشاريع التنموية الطموحة في دبي تعكس رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مشيراً إلى حرص الإمارة على تبني الحلول المبتكرة وتوظيف تقنيات المستقبل، بما يسهم في إعادة تعريف مفهوم التنقل الحضري وفق أعلى المعايير العالمية.

وشدد سموه على أن الابتكار يمثل ركيزة أساسية في مسيرة التطوير، لافتاً إلى أن التقنيات المتقدمة تشكل أدوات رئيسية لتحسين جودة الحياة وتعزيز ريادة دبي عالمياً، مؤكداً سعي الإمارة إلى ترسيخ مكانتها كنموذج عالمي في تصميم مدن المستقبل واختبار حلول التنقل الحديثة.

وتعكس الزيارة حرص القيادة على المتابعة الميدانية لسير العمل، حيث رافق سموه سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، في خطوة تدعم تسريع وتيرة إنجاز المشاريع وضمان توافقها مع الأهداف التشغيلية، بما يسهم في تعظيم الأثر التنموي وتحسين جودة الحياة.

وفيما يتعلق بمركبة التدخل السريع، فقد تم تصميمها للتعامل مع حالات الطوارئ والأمطار الغزيرة، حيث تصل قدرتها إلى ضخ نحو 60 ألف لتر في الدقيقة، بما يعادل 10 مضخات تقليدية، مع إمكانية العمل في أعماق تصل إلى 1.8 متر، ما يسهم في تقليص زمن الاستجابة بأكثر من 75%.

ويضم النظام أربع مضخات، ونظام تحكم هيدروليكي، ومولداً احتياطياً، إضافة إلى قارب إنقاذ وطائرة مسيّرة حرارية للمراقبة، ما يعزز كفاءة الاستجابة للطوارئ ويضمن انسيابية الحركة المرورية.

كما اطّلع سموه على محطة الحافلات الذكية الواقعة على شارع الشيخ زايد في منطقة البرشاء الثانية، والتي بلغت نسبة إنجازها 90%، ومن المتوقع الانتهاء منها بنهاية الشهر الجاري. وتتميز المحطة بخدمات رقمية متكاملة دون تلامس، مرتبطة ببطاقة نول وتطبيق سهيل.

وتضم المحطة كذلك ألواحاً شمسية، وكاميرات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وأجهزة استشعار لجودة الهواء، كما تفي بمعايير LEED Platinum، ما يوفر تجربة آمنة ومستدامة للركاب.

وفي سياق متصل، تهدف مرافق مواقف التنقل المرن إلى دعم استخدام الدراجات الهوائية والسكوترات الكهربائية، حيث تشمل مواقف مظللة، وخدمات شحن، وأنظمة مراقبة ذكية، إضافة إلى تكاملها مع شبكات النقل العام.

وسجل استخدام الدراجات في دبي نمواً بنسبة 23% ليصل إلى 57.6 مليون رحلة في عام 2025، فيما ستبدأ خطة التوسع المرحلية بتشغيل تجريبي في خمسة مواقع خلال يوليو 2026، على أن يتم التطبيق الكامل بحلول عام 2028.

وفي ختام العرض، أكد مطر الطاير أن هذه المبادرات تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، وتعزز مكانة دبي في مجالي الاستدامة والابتكار، مشيراً إلى أن المشاريع تجسد التزام الإمارة المستمر بتطوير منظومة التنقل الذكي.