Home » رؤى سوق التكنولوجيا » سوق الذكاء الاصطناعي في الإمارات يقود نمو توزيع تقنيات المعلومات

يسجّل سوق توزيع تقنيات المعلومات في دولة الإمارات نمواً متسارعاً، وفق أحدث بيانات المبيعات الصادرة عن شركة CONTEXT، حيث أكد المسؤولون أن الإيرادات تسير في منحنى صاعد متجاوزةً متوسط العائدات الشهرية للأعوام السابقة. وكُشف عن هذه المؤشرات خلال الندوة الشهرية لـ CONTEXT META.

ويُعدّ كلٌّ من الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي محركين رئيسيين لهذا الأداء، مدفوعَين برؤية الإمارات الرامية إلى أن تصبح مركزاً عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي. وتبرز مبادرات مثل «مسرّع مستقبل الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية» التابع لمركز دبي للذكاء الاصطناعي، التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية وشركات التقنية لتطوير حلول مبتكرة لتحسين الخدمات العامة.

كما حظي ختم دبي للذكاء الاصطناعي بتسليط الضوء، وهو شهادة تُمنح للشركات العاملة في مجال الاستشارات والتطوير والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إذ تمنح حامليها فرصاً أكبر للفوز بمشاريع حكومية في هذا المجال، مثل نظام التفتيش الآلي للسكك الحديدية في مترو دبي، ونظام الهجرة المدعوم بالذكاء الاصطناعي في مطار دبي. ويمتد أثر هذه التقنيات إلى قطاع الصحة عبر منصة رقمية جديدة لدعم تسجيل وترخيص الكوادر الطبية.

وتعزز الظروف الاقتصادية الإيجابية هذا النمو، إذ إن انخفاض أسعار الفائدة العالمية، والمتوقّع أن ينعكس على بنوك المنطقة، سيجعل تكاليف الاقتراض أقل، ويفتح المجال أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة للحصول على التمويل، ما يشجع الاستثمار في قطاع التكنولوجيا ويعزّز قوة السوق.

وأظهرت مؤشرات مبيعات التوزيع لدى CONTEXT نتائج بارزة، من أبرزها:

  • نمو قوي في الحوسبة المكتبية وترخيص البرمجيات.
  • تعافي مبيعات محوّلات الشبكات إلى ما فوق المتوسط الشهري.
  • استمرار التعافي في مبيعات الحواسيب المحمولة.

ورغم تراجع مبيعات الخوادم مقارنة بالأشهر الماضية، فإنها ما تزال قوية قياساً بالأداء التاريخي.

وفي جانب التنظيم والتعليم، تمضي الإمارات بخطوات متقدمة لضمان نمو مستدام، حيث أطلقت وزارة التغير المناخي والبيئة برنامجاً تجريبياً لإعادة تدوير الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسوب المحمولة ضمن إطار مسؤولية المنتج الممتدة، ما يُلزم الشركات المصنّعة بدفع رسوم مقابل التخلص السليم منها.

كما أعلنت وزارة التربية والتعليم إدراج مادة الأمن السيبراني كمقرّر إلزامي للطلاب من الصف الأول حتى الصف الثاني عشر، بهدف تعزيز الوعي بالمخاطر الرقمية وإعداد جيل مؤهل لمستقبل تقني متطور.

وتجتمع هذه الجهود لتعكس التزام الإمارات بدفع نمو سوق الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الاستدامة، وبناء كفاءات بشرية قادرة على قيادة المستقبل الرقمي.