Home » رؤى سوق التكنولوجيا » KSA تطلق منهج الذكاء الاصطناعي على مستوى البلاد للمدارس

أظهر سوق التقنية في السعودية أداءً مستقرًا خلال الربع الثالث من عام 2025، مدعومًا بإنفاق قوي من قطاع الأعمال على البنية التحتية، رغم تباطؤ الطلب على أجهزة المستهلكين. وبحسب أحدث بيانات شركة CONTEXT، حافظت مبيعات التوزيع على مستويات قريبة من متوسطات عام 2023 دون تغيّرات كبيرة.

ويستند هذا الاستقرار إلى بيئة اقتصادية متماسكة واستمرار مبادرات رؤية المملكة 2030. فقد سجّل الاقتصاد السعودي نموًا بلغ نحو 3.7% خلال الربع الثالث، متجاوزًا التوقعات بقليل، بفضل ارتفاع صادرات النفط واستمرار الاستثمار الحكومي. وعلى الرغم من تسجيل عجز مالي في الربع الأول من عام 2025، حافظت الحكومة على مستويات الإنفاق المعتمدة، مؤكدة التزامها بمشاريع البنية التحتية والتعليم والابتكار ضمن رؤية 2030.

وتواصل رؤية 2030 تعزيز زخمها من خلال مشاريع كبرى في المدن الذكية والسياحة والرعاية الصحية، والتي تتطلب موارد مكثفة في قطاعات الإنشاءات وتقنية المعلومات والخدمات اللوجستية. وخلال الربع نفسه، أصبحت السعودية من أوائل دول العالم التي تطبّق منهجًا وطنيًا للذكاء الاصطناعي في المدارس، ليصل إلى أكثر من ستة ملايين طالب وطالبة في مراحل التعليم العام. كما أُطلقت المرحلة الثالثة من برنامج AdopTech لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الصناعية المتقدمة (الجيل الرابع للصناعة) في القطاعات الصناعية واللوجستية.

وأظهرت بيانات التوزيع تباينًا واضحًا بين القيمة والحجم؛ إذ بقيت قيمة المبيعات مستقرة بل أعلى قليلًا من مستويات 2023، بينما تراجعت أحجام الوحدات، خصوصًا في فئات التجزئة والأجهزة الموجّهة للمستهلكين. وأسهمت الأسعار المرتفعة ومتطلبات قطاع الأعمال في الحفاظ على قيمة المبيعات.

وشهد قطاع البنية التحتية وبرمجيات الأنظمة التقنية نموًا ملحوظًا في 2025؛ إذ ارتفع الطلب على حلول التخزين، مدفوعًا باحتياجات المؤسسات ومشاريع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات واعتماد الحوسبة السحابية. كما واصلت تراخيص البرمجيات نموها بشكل مطّرد، خصوصًا في مجالات الأمن السيبراني والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب ازدياد الاهتمام بالأنظمة المتكاملة وبرمجيات إدارة البيانات.

في المقابل، ظلّت القطاعات الموجّهة للمستهلكين أضعف نسبيًا، حيث تراجعت مبيعات الشاشات وأجهزة الحاسوب المكتبية مقارنة بالسنوات السابقة نتيجة التشبّع وانخفاض دورات الاستبدال. كما انخفضت أحجام مبيعات الحواسيب المحمولة والأجهزة المتنقلة، نتيجة ترقية الأجهزة مسبقًا أو انتقال الميزانيات نحو البنية التحتية والبرمجيات.

وبشكل عام، يستمر زخم سوق التقنية السعودي في التوجّه نحو البنية التحتية وبرمجيات المؤسسات، بما يتماشى مع الاستراتيجيات الحكومية للتحول الرقمي وتوسّع مبادرات الذكاء الاصطناعي.

أبرز النقاط:

  • السعودية تُطلق منهجًا وطنيًا للذكاء الاصطناعي يستهدف أكثر من ستة ملايين طالب.
  • إنفاق المؤسسات على البنية التحتية والبرمجيات يبقى قويًا.
  • ضعف الطلب على أجهزة المستهلك وتراجع أحجام التوزيع.