Home » رؤى سوق التكنولوجيا » تحولات في قطاع التقنية بمنطقة META بقيادة السعودية

يشهد قطاع التقنية في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا (META) تغيرات كبرى، تقودها المملكة العربية السعودية، وذلك وفق ما كشفته أحدث ندوة عبر الإنترنت ضمن سلسلة CONTEXT META Monthly.

وأعلنت شركة الاتصالات السعودية عن استثمار رأسمالي ضخم بقيمة 10 مليارات دولار لتطوير البنية التحتية الرقمية في المنطقة، مع التركيز على بناء سعات هائلة لمراكز البيانات ودعم تقنيات الحوسبة فائقة النطاق والذكاء الاصطناعي.

وتهدف المبادرة، التي يقودها مركز Center3 التابع لشركة stc السعودية، إلى تحقيق قدرة استيعابية لمراكز البيانات تصل إلى 1 غيغاواط بحلول عام 2030، ما يعكس التزام المملكة بتعزيز الحوسبة عالية الأداء والتقنيات المتقدمة. كما تشير التقارير إلى ارتفاع الطلب داخل المملكة على معدات الألعاب الإلكترونية، حيث تستمر معدلات البيع القوية التي بدأت في عام 2024 خلال عام 2025.

ورغم أن الخطوة السعودية تعكس آفاق نمو طويلة المدى، فإن سوق META يُظهر مؤشرات متباينة. ففي حين يواصل الاقتصاد الرقمي في الإمارات نموه القوي على الرغم من تقلبات المنطقة، شهدت كل من تركيا وجنوب أفريقيا والسعودية للمرة الأولى تراجعاً إلى ما دون خط المؤشر. ويتوقع المحللون بداية بطيئة للربع الثالث من عام 2025 يعقبها تعافٍ تدريجي.

وفي جنوب أفريقيا، تراجعت جميع الفئات باستثناء الخوادم والتخزين اللذين أظهرا صموداً نسبياً. أما تركيا فتواجه تباطؤاً بفعل عوامل اقتصادية وموسم العطلات الصيفية، بينما تسجل الخوادم اتجاهاً تصاعدياً. وفي السعودية، تعكس بداية الربع الثالث أداءً مشابهاً لجنوب أفريقيا مع تراجع في بعض المجالات، غير أن مكونات الحوسبة والبرمجيات والحوسبة المتنقلة ما زالت تحافظ على قوتها.

وأوضح المحللون أن:

  • استثمار الـ10 مليارات دولار في مراكز البيانات يمثل خطة استراتيجية طويلة الأمد.
  • التراجعات قصيرة المدى في أسواق META تعكس عوامل دورية أو موسمية.
  • الفئات الأكثر صموداً تشمل الخوادم والتخزين ومكونات الألعاب والبرمجيات.

وأكد الخبراء أن خطة المملكة لبناء مراكز بيانات ضخمة تُعد خطوة تأسيسية نحو بناء اقتصاد رقمي مستدام، وتشكل رسالة واضحة على سعيها لاستقطاب مشغلي الحوسبة فائقة النطاق وتعزيز منظومة الذكاء الاصطناعي محلياً.

ورغم التقلبات المؤقتة التي تواجهها المنطقة، يُتوقع أن يسهم الاستثمار السعودي طويل الأجل في رفع الطلب على الأجهزة والبرمجيات ودفع عجلة النمو المستدام، بما يعزز موقع المملكة كقوة رائدة على الساحة التقنية العالمية.