Home » آخر الأخبار » شرطة دبي تسجل تراجعاً في جرائم الاحتيال وتغلق 103 حسابات احتيالية

سجلت شرطة دبي انخفاضاً في جرائم الاحتيال والجرائم الإلكترونية وعدد من الجرائم الرئيسية الأخرى خلال النصف الأول من العام، في نتيجة تعزوها إلى العمل الشرطي الاستباقي، وتوظيف التقنيات الذكية، والعمليات الأمنية المعتمدة على التحليل الاستخباراتي في مختلف أنحاء الإمارة.

وجرى استعراض هذه النتائج خلال اجتماع لمراجعة الأداء برئاسة اللواء خبير حارب محمد الشامسي، نائب القائد العام لشؤون البحث الجنائي، حيث ناقش الاجتماع أداء الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية خلال الربع الثاني، إلى جانب اتجاهات الجريمة والأولويات الاستراتيجية.

وقارن المسؤولون بيانات الجرائم المسجلة خلال النصف الأول من العام الحالي بالفترة نفسها من العام الماضي، وأظهرت النتائج تراجعاً مستمراً في جرائم الاحتيال، والجرائم الإلكترونية، والجرائم الاقتصادية، وغيرها من الجرائم ذات الأولوية.

أسباب تراجع الجرائم

عزت شرطة دبي هذا التحسن إلى مجموعة من العوامل، أبرزها العمليات الميدانية المنسقة، والتحقيقات الاستباقية، واستخدام التقنيات الحديثة، والتعاون الوثيق بين الوحدات الشرطية المتخصصة والجهات الشريكة. كما ساهمت حملات التوعية في رفع مستوى وعي أفراد المجتمع بأساليب الاحتيال المستجدة والمتطورة.

وشمل الاجتماع أيضاً استعراض أداء مركز مكافحة الاحتيال، بما في ذلك عدد البلاغات الواردة، والأنماط المتكررة، وأحدث الأساليب التي يستخدمها المحتالون، إضافة إلى التحديات الناشئة في جرائم الاحتيال المالي والإلكتروني.

إغلاق 103 حسابات احتيالية

ومن أبرز نتائج الربع الثاني، تمكنت شرطة دبي من إغلاق 103 حسابات احتيالية على منصات التواصل الاجتماعي ضمن جهودها المستمرة لمكافحة الجرائم الإلكترونية، بهدف حماية أفراد المجتمع من عمليات الاحتيال المتطورة ومنع استغلال المنصات الرقمية في الأنشطة الإجرامية.

كما استعرض اللواء خبير حارب محمد الشامسي أداء العمليات الميدانية خلال الربع الثاني مقارنة بالربع الأول، مشيداً بالنتائج التي حققتها الفرق المتخصصة في مكافحة الجريمة وتعزيز الجاهزية الأمنية.

الذكاء الاصطناعي والتقنيات الذكية في العمل الشرطي

وتناول الاجتماع عدداً من مبادرات العدالة الجنائية، ومشروعات التحول الذكي، والدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في دعم التحقيقات. وتستخدم شرطة دبي تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات الجرائم والمساعدة في اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة، في إطار التحول من الاستجابة للجريمة بعد وقوعها إلى التنبؤ بها والوقاية منها.

تصريحات المسؤولين

وأكد اللواء خبير حارب محمد الشامسي أن النتائج الإيجابية تعكس قوة المنظومة الأمنية في دبي، والجهود الكبيرة التي تبذلها الفرق المتخصصة، مشيراً إلى أن العمليات النوعية، والتحقيقات الاستباقية، وحملات التوعية المستمرة، وتوظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، كانت من أبرز العوامل التي أسهمت في تحقيق هذا التراجع.

وأضاف أن شرطة دبي ستواصل تطوير قدراتها التحقيقية من خلال استراتيجية تعتمد على تحليل بيانات الجرائم، ورصد التهديدات الناشئة مبكراً، والاستثمار المستمر في التكنولوجيا والكوادر البشرية.

وأشار إلى أن مكافحة جرائم الاحتيال والجرائم الإلكترونية تتطلب تعاوناً وثيقاً بين أجهزة إنفاذ القانون، والمجتمع، ومؤسسات القطاعين العام والخاص، داعياً أفراد المجتمع إلى توخي الحذر، وعدم مشاركة البيانات الشخصية أو المصرفية مع جهات غير موثوقة، والإبلاغ فوراً عن أي نشاط مشبوه.

وفي ختام الاجتماع، أشاد اللواء الشامسي بجهود منتسبي الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، مؤكداً أن هذه النتائج تمثل حافزاً لمواصلة تطوير الأداء، وتعزيز الأمن، والارتقاء بجودة الحياة في إمارة دبي.