Home » مقابلة الأسبوع » Inside Dubai AI Week: حمد الشرواني يكشف ملامح الاستراتيجية المستقبلية

 

في ظل الزخم الكبير الذي يشهده “أسبوع دبي للذكاء الاصطناعي”، والذي يجمع عمالقة التكنولوجيا وصنّاع القرار والأكاديميين والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم، أجرينا حوارًا خاصًا مع حمد الشرواني، مدير أسبوع دبي للذكاء الاصطناعي وأحد القادة الرئيسيين في مركز دبي للذكاء الاصطناعي التابع لمؤسسة دبي للمستقبل، ليحدثنا عن رحلته الشخصية، ورؤية دبي في مجال الذكاء الاصطناعي، والطموحات الاستراتيجية التي يحملها هذا الأسبوع.

تك أكس: حدّثنا عن نفسك، وكيف وصلت إلى هذا الدور القيادي في مجال الذكاء الاصطناعي؟

عملت في عدد من المؤسسات الرائدة، مع تركيز دائم على بناء منظومة دبي، لا سيما في مجالي الابتكار والأعمال. ومنذ انضمامي إلى مؤسسة دبي للمستقبل، أصبحت منخرطًا بعمق في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، مع تركيز خاص على كيفية تسخيرها لتعزيز المنظومة من خلال منصات ومبادرات استراتيجية.

واليوم، أعمل ضمن مركز دبي للذكاء الاصطناعي، الذي يسعى إلى تمكين منظومة الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات، من خلال التعاون وتنظيم الفعاليات وتقديم تطبيقات واقعية.

تك أكس: ما الذي يجعل هذا الوقت مثاليًا لإطلاق أسبوع متكامل للذكاء الاصطناعي؟

الذكاء الاصطناعي ليس جديدًا على دبي، ودبي ليست جديدة على الذكاء الاصطناعي. صحيح أننا نظمنا فعاليات سابقة مثل معرض الذكاء الاصطناعي، إلا أن “أسبوع دبي للذكاء الاصطناعي” يمثل خطوة أكثر شمولًا واستراتيجية. أنشأنا منصة ديناميكية تمتد على مدار أسبوع كامل، توحّد جهودنا وجهود مختلف الأطراف ضمن منظومة الذكاء الاصطناعي تحت مظلة واحدة.

بعض المبادرات في عامها الأول، وأخرى في عامها الثاني أو الثالث، لكن ما يميزها هو التركيز الجماعي على استعراض تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاعات متنوعة، وجذب جمهور متنوع من خلال تجارب تفاعلية ونقاشات سياساتية رفيعة المستوى.

تك أكس: ما أبرز الفعاليات التي يشهدها أسبوع الذكاء الاصطناعي؟

افتتحنا الفعاليات بجلسة “الملتقى الاستراتيجي للذكاء الاصطناعي”، التي جمعت صناع السياسات والقادة المؤثرين لمناقشة أولويات الذكاء الاصطناعي. تلاها “تجمع دبي”، الذي يستضيف شركات عالمية مثل OpenAI، NVIDIA، Microsoft، Meta، Google Cloud، وIBM.

كما تشارك جهات حكومية بارزة، مثل هيئة دبي الرقمية وهيئة الصحة بدبي، من خلال عروض تفاعلية وتجارب غامرة، إلى جانب ورش عمل وجلسات جانبية وحوارات تهدف إلى تعزيز التعاون وبناء الشراكات.

TECHx: حدثنا عن بطولة “الهندسة الإبداعية للتعليمات البرمجية” التي أثارت الكثير من الاهتمام؟

بالفعل، تُعد من أبرز الفعاليات خلال الأسبوع. إنها بطولة مباشرة ومثيرة تجمع مشاركين من مختلف دول العالم في أربع فئات: البرمجة، الألعاب، السينما، والفن، حيث يتنافسون على جوائز تصل قيمتها إلى مليون درهم إماراتي.

يتم تقييم المشاركين مباشرة من قبل لجنة تحكيم متخصصة، والأجواء ملهمة للغاية. تسلط هذه الفعالية الضوء على الجانب الإبداعي والتقني للذكاء الاصطناعي، وتبرز المواهب العالمية التي تقود الابتكار في هذا المجال.

تك أكس: هل هناك فعاليات مخصصة للتعليم والشباب خلال الأسبوع؟

بالتأكيد. ننفذ برنامجًا خاصًا بالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية لإدخال محتوى متعلق بالذكاء الاصطناعي في المدارس. كذلك، تُقام فعالية “Machines Can See”، التي تركز على الأوساط الأكاديمية وعلوم البيانات.

وهناك أيضًا مهرجان الذكاء الاصطناعي الذي ينظمه مركز دبي المالي العالمي، ويستعرض دور الذكاء الاصطناعي في التمويل والاستثمار والتكنولوجيا المالية. كل فعالية تستهدف شريحة مختلفة من المنظومة، بما يضمن شمولية الحدث وتوسيع أثره.

تك أكس: ما رؤيتك لمستقبل الذكاء الاصطناعي، لا سيما في دبي؟

لطالما كانت دبي في طليعة تبنّي التقنيات التحولية. نحن لا نكتفي باغتنام الفرص، بل نحول التحديات إلى فرص حقيقية.

خلال هذا الأسبوع، نرى حلولًا من أفضل المبتكرين حول العالم، والمستقبل يحمل الكثير. لا أستطيع التنبؤ بكل شيء، لكنني أقول بثقة إن دبي ستكون في موقع الريادة.

تك أكس: مع النمو السريع للذكاء الاصطناعي، كيف تتعامل دبي مع تحديات الأمن السيبراني؟

مثل أي تقنية تحولية، يحمل الذكاء الاصطناعي فرصًا وتحديات، ويُعد الأمن السيبراني من أبرزها، لكنه ليس بجديد—فقد شهدناه عند بزوغ الإنترنت.

المهم هو كيفية التعامل مع هذه التحديات: من خلال جمع الخبرات الصحيحة وتعزيز التعاون، يمكننا تقليل المخاطر وتحويلها إلى مكاسب.

تك أكس: وأخيرًا، ما رسالتك للمشاركين في أسبوع الذكاء الاصطناعي؟

أنشأنا هذا الأسبوع كمنصة شاملة مليئة بالفرص في مختلف أرجاء دبي. إذا لم تكن منخرطًا في الذكاء الاصطناعي حتى الآن، فأنت بالفعل متأخر. الآن هو الوقت المثالي لاستكشاف ما يقدمه الذكاء الاصطناعي.

وإذا كنت من الرواد، فهذا هو المكان الأنسب لاكتشاف كيف يمكن للذكاء الاصطناعي إحداث فرق في مجالك—سواء في التعليم أو الصحة أو الأعمال أو غيرها. تعلم، تبنَّ، وابدأ في استخدام هذه التقنيات لتعزيز الكفاءة والإبداع والإنتاجية.

بقلم: سهريش طارق، استراتيجي محتوى – الفعاليات والمنشورات لدى TECHx Media