Home » القطاعات الذكية » المصرفي والمالي » حملة التوعية بالفوترة الإلكترونية الإماراتية تصل إلى رأس الخيمة

نظمت وزارة المالية، بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للضرائب، فعالية توعوية حول نظام الفوترة الإلكترونية في دولة الإمارات، وذلك في إمارة رأس الخيمة.

وشهدت الفعالية مشاركة عدد من كبار المسؤولين، من بينهم يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، ومحمد مصبح النعيمي، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة. كما شارك أحمد عبيد إبراهيم العلي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة أم القيوين، ومحمد حسن الصباب، نائب مدير عام غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة.

وشهدت الفعالية مشاركة واسعة من مجتمع الأعمال، وركزت على نظام الفوترة الإلكترونية ومتطلبات تطبيقه.

ومنذ إطلاق المرحلة التجريبية في يوليو 2026، انتقل البرنامج إلى مرحلة متقدمة من الاختبارات العملية، مع بدء تشغيل نموذج الأركان الخمسة 5-Corner Model. وتتيح المرحلة التجريبية للشركات ومزودي الخدمات المعتمدين ASPs اختبار دورة الفوترة الإلكترونية بالكامل، إلى جانب معالجة التحديات التشغيلية والفنية والاستعداد للتطبيق الإلزامي.

واختتمت هذه الفعالية سلسلة جلسات التوعية التي نظمت خلال العام الجاري حول المرحلة الحالية من المشروع، على أن تستأنف الجلسات العام المقبل مع التركيز على الشركات الصغيرة والمتوسطة. وفي الوقت نفسه، ستواصل الهيئة الاتحادية للضرائب تنظيم ورش التوعية للقطاع التجاري.

وقال يونس حاجي الخوري خلال الفعالية إن دولة الإمارات تواصل دفع مسيرة التحول الرقمي في مختلف قطاعات الاقتصاد، من خلال تطوير عمليات أعمال أكثر كفاءة وتكاملا وشفافية. وأضاف أن النظام يوفر إطارا موحدا وقابلا للتشغيل البيني، بما يدعم مستويات أعلى من الأتمتة والكفاءة والدقة في المعاملات التجارية.

وأوضح أن تطبيق نموذج الأركان الخمسة يمثل خطوة مهمة نحو إرساء إطار آمن وقابل للتشغيل البيني لتبادل بيانات الفواتير الإلكترونية والإبلاغ عنها. ومع بدء تشغيل النموذج، يمكن للشركات ومزودي الخدمات المعتمدين اكتساب الخبرة العملية ومعالجة التحديات التشغيلية أو الفنية قبل بدء التطبيق الإلزامي.

ودعا جميع الشركات الخاضعة لمتطلبات الفوترة الإلكترونية إلى اتخاذ الخطوات اللازمة في وقت مبكر، بما في ذلك اختيار مزود خدمات معتمد، واستكمال الترتيبات التعاقدية المطلوبة، والمضي قدما في عمليات التكامل الفني قبل موعد التطبيق الإلزامي اعتبارا من 1 يناير 2027.

من جانبه، أشاد عبدالعزيز الملا، مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب، بالتقدم المحرز في عملية الانتقال إلى النظام، مشيرا إلى أن التطبيق يمضي بصورة تدريجية ووفق خطة مدروسة. وشدد على أهمية استمرار التواصل المباشر مع الشركات، بما يتيح لها الوقت الكافي للاستعداد والانتقال بسلاسة، بما يتوافق مع المتطلبات القانونية للنظام وأفضل الممارسات الدولية.

وقال إن جميع الجهات المعنية بتطبيق نظام الفوترة الإلكترونية مطالبة بالالتزام بالمتطلبات والمراحل والجداول الزمنية المحددة. وأوضح أن النظام يدعم الامتثال الضريبي الطوعي من خلال آليات رقمية آمنة وفعالة، مع توفير مزايا لمختلف أطراف المنظومة الضريبية.

وأضاف أن تبسيط عمليات إصدار الفواتير وتوحيدها وأتمتتها، إلى جانب إتاحة تبادلها في الوقت الفعلي، سيسهم في تسهيل تقديم الإقرارات الضريبية إلى الهيئة الاتحادية للضرائب بصورة أكثر سلاسة ودقة.

بدوره، سلط محمد مصبح النعيمي الضوء على دور وزارة المالية والهيئة الاتحادية للضرائب في تنظيم ورش عمل في مختلف أنحاء دولة الإمارات لمجتمع الأعمال بأكمله، بما يشمل المنشآت والشركات والمؤسسات. وأوضح أن هذه الورش تهدف إلى رفع مستوى الوعي وتزويد الشركات بالإرشادات والدعم اللازمين خلال انتقالها إلى منظومة متكاملة للفوترة الرقمية.

وأشار إلى أن هذه الجلسات تساعد الشركات على تجاوز التحديات الفنية وتبسيط الإجراءات والحصول على الدعم العملي، مؤكدا أن اعتماد النظام يمثل عاملا رئيسيا في تحقيق انتقال رقمي سلس والامتثال الكامل للمتطلبات التنظيمية.

من جهته، أكد الدكتور راشد خلفان النعيمي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة، أهمية الفوترة الإلكترونية في دولة الإمارات في دعم مجتمع الأعمال والقطاع الصناعي، مشيرا إلى أن النظام سيحدث تأثيرا ملموسا في تطوير الشركات الصناعية.

وأشاد كذلك بمهنية وخبرة فرق العمل في وزارة المالية والهيئة الاتحادية للضرائب، معتبرا أن ذلك سيسهم في تعزيز ثقة الخاضعين للضريبة.

وشدد على أهمية استمرار التعاون بين الجهتين بهدف تبسيط الإجراءات أمام الخاضعين للضريبة وتوفير الدعم اللازم للشركات الصناعية. وأضاف أن تطبيق النظام يمثل خطوة مهمة في تطوير الإجراءات الضريبية لدى الشركات في دولة الإمارات.

وتضمنت الجلسة استعراضا للقرار الوزاري رقم 244 لسنة 2025 بشأن تطبيق النظام. ويحدد القرار تاريخ 30 أكتوبر 2026 موعدا نهائيا للجهات الخاضعة لنظام الفوترة الإلكترونية والتي تبلغ إيراداتها السنوية 50 مليون درهم أو أكثر، لتعيين مزود خدمات معتمد ASP.

وأوضح خلال الجلسة أن تمديد الموعد جاء عقب تقييم مستمر لمدى جاهزية السوق، شمل عدد مزودي الخدمات المعتمدين مسبقا، إلى جانب ملاحظات الشركات بشأن الحاجة إلى توفير خيارات أوسع وأسعار أكثر تنافسية.

وأكدت وزارة المالية أن الموعد الحالي للتطبيق الإلزامي للمرحلة الأولى لم يطرأ عليه أي تغيير. وبموجب ذلك، يتعين على الجهات الخاضعة للنظام والتي تبلغ إيراداتها السنوية 50 مليون درهم أو أكثر تطبيق نظام الفوترة الإلكترونية اعتبارا من 1 يناير 2027.

كما تضمنت الفعالية عرضا فنيا حول الجاهزية التشغيلية للنظام، ومتطلبات تسجيل الشركات وبدء استخدامها للنظام وعمليات التكامل الفني.

ويمكن للشركات اختيار مزود خدمات معتمد واستكمال إجراءات التسجيل ذات الصلة عبر منصة EmaraTax، ثم استيفاء متطلبات الربط والتكامل الفني مع مزود الخدمات الذي تختاره.

وبعد استكمال عملية التكامل، يمكن للشركات البدء في تبادل الفواتير الإلكترونية عبر مزودي الخدمات المعتمدين ضمن نموذج الأركان الخمسة. وخلال المرحلة التجريبية، يمكن للشركات أيضا اختبار الإبلاغ عن البيانات الضريبية إلى الركن الخامس، إلى جانب اختبار متطلبات التشغيل البيني والامتثال التشغيلي.

واختتمت الفعالية بمشاركة واسعة من ممثلي مجتمع الأعمال وغيرهم من المشاركين، حيث سلطت الضوء على أهمية جلسات التوعية في توضيح المتطلبات الفنية والتنظيمية لنظام الفوترة الإلكترونية في دولة الإمارات، ودورها في دعم انتقال سلس إلى النظام.