Home » الأمن السيبراني » الاستراتيجية الوطنية الإماراتية لمكافحة الاحتيال السيبراني تتقدم بخطوات جديدة

خطت الاستراتيجية الوطنية الإماراتية لمكافحة الاحتيال السيبراني خطوة مهمة إلى الأمام، بعدما نظمت وزارة الداخلية، ممثلة بالإدارة العامة للشرطة الجنائية الاتحادية، ورشة عمل في أبوظبي لمناقشة تطوير إطار وطني متكامل لمكافحة الاحتيال السيبراني. وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود الوزارة المتواصلة لتعزيز الأمن الرقمي وحماية المجتمع.

وشهدت الورشة مشاركة قيادات شرطية من مختلف أنحاء دولة الإمارات، إلى جانب كبار الضباط والمسؤولين، وممثلين عن النيابات العامة الاتحادية والمحلية، ومصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، وهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية (TDRA)، بالإضافة إلى عدد من الوزارات والجهات الشريكة.

وركز المشاركون خلال جلسات الورشة على تطوير الاستراتيجية الوطنية الإماراتية لمكافحة الاحتيال السيبراني من خلال تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، واعتماد نهج وقائي واستباقي، وتحسين آليات الاستجابة، وتعزيز الحماية من جرائم الاحتيال السيبراني على مستوى الدولة.

وقال اللواء عبدالعزيز الأحمد، مدير عام الشرطة الجنائية الاتحادية، إن إعداد استراتيجية وطنية يمثل خطوة مهمة نحو إنشاء إطار وطني متكامل لمكافحة الاحتيال السيبراني، مشيراً إلى أن المبادرة تهدف إلى توحيد الجهود، وتعزيز التعاون بين الشركاء، وتبني إجراءات استباقية تستند إلى أفضل الممارسات العالمية.

وأضاف الأحمد أن الخبرات التي جرى تبادلها خلال ورشة العمل ستسهم في إعداد مبادرات وتوصيات عملية تدعم الأمن الرقمي والمالي، كما ستعزز جاهزية الجهات المعنية، بما يتماشى مع رؤية دولة الإمارات لبناء منظومة أمنية متطورة ومستدامة تحمي المجتمع ومنجزاته.

واستعرضت الورشة أيضاً أبرز الاتجاهات العالمية في مجال الاحتيال السيبراني، بما في ذلك أساليب الاحتيال المستجدة والتقنيات الإجرامية المتطورة، كما ناقش المشاركون الأهداف الاستراتيجية ومؤشرات الأداء التي ستدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية، مع الأخذ في الاعتبار الطبيعة المتغيرة للجرائم الإلكترونية.

وقدم المسؤولون دليل وزارة الداخلية لتقييم مخاطر الاحتيال السيبراني إلى جانب مسودة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاحتيال السيبراني، كما استعرض المشاركون دور مركز مكافحة الاحتيال السيبراني ضمن الإطار الوطني، مع تسليط الضوء على دوره في دعم الوقاية، والكشف المبكر، والاستجابة الفاعلة.

وتضمنت الورشة كذلك جلسة عصف ذهني تناولت عدداً من المحاور الاستراتيجية، شملت الوقاية والإجراءات الاستباقية، والتشريعات، والقدرات المستقبلية، والربط الذكي، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي. وركزت المناقشات على تطوير مبادرات وطنية للحد من الاحتيال السيبراني وتعزيز جهود الأمن السيبراني في الدولة.

واختتمت الورشة باستعراض أبرز التوصيات، حيث اتفق المشاركون على إعطاء الأولوية للمبادرات المقترحة لإدراجها ضمن مسودة الاستراتيجية الوطنية الإماراتية لمكافحة الاحتيال السيبراني، بما يسهم في تعزيز الإطار الوطني للوقاية من الاحتيال السيبراني، ودعم الأمن الرقمي والمالي في دولة الإمارات.