Home » إختيارات المحرر » الاتحاد الأوروبي سيفشل في تحقيق هدف 2030 بفارق 5 ملايين متخصص في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

يتجه الاتحاد الأوروبي إلى تسجيل عجز يقدر بنحو خمسة ملايين متخصص في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بحلول عام 2030، مقارنةً بالهدف المحدد ضمن استراتيجية “العقد الرقمي”، والذي ينص على الوصول إلى 20 مليون عامل في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جميع دول الاتحاد. جاء ذلك وفقاً لتقرير جديد صادر عن وكالة الأبحاث الأوروبية Eurofound.

وأوضح التقرير، الذي يحمل عنوان “قطاع تكنولوجيا المعلومات تحت المجهر: تطور القوى العاملة الرقمية في الاتحاد الأوروبي”، أن المشكلة تتجاوز مجرد نقص في الكفاءات، إذ إن أنظمة التعليم والتدريب المهني في معظم الدول الأعضاء لا تواكب الطلب الحالي والمستقبلي على المهارات الرقمية. ونتيجة لذلك، أصبحت هجرة العمالة من خارج الاتحاد الأوروبي مصدراً متزايد الأهمية لتلبية احتياجات التوظيف في القطاع.

ورغم هذه التحديات، أظهرت البيانات نمواً ملحوظاً خلال العقد الماضي، حيث ارتفع عدد المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات داخل الاتحاد الأوروبي من 5.6 مليون في عام 2011 إلى 10.3 مليون في عام 2024، بزيادة بلغت 81%. كما ارتفعت نسبتهم من إجمالي القوى العاملة في الاتحاد من 3% إلى 5% خلال الفترة نفسها.

وفي المقابل، لا يزال اختلال التوازن بين الجنسين يمثل تحدياً مستمراً، إذ شكلت النساء أقل من خُمس المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دول الاتحاد الأوروبي الـ27 خلال عام 2024، بنسبة بلغت 19% فقط. كما بلغ فجوة الأجور بين الجنسين في قطاع المعلومات والاتصالات نحو 20% في عام 2022، مقارنةً بفجوة قدرها 13% على مستوى سوق العمل بشكل عام.

وأشار التقرير إلى أن معالجة نقص الكفاءات تتطلب سياسات تدعم زيادة المعروض المحلي من المواهب الرقمية، إلى جانب تسهيل تنقل العمالة. ولفت إلى أن تحسين جودة الوظائف لا يمثل أولوية في هذا القطاع، نظراً لأن وظائف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات توفر بالفعل أجوراً وظروف عمل تفوق المتوسط.

وأكد التقرير أن “سد فجوة توظيف النساء في قطاع تكنولوجيا المعلومات ليس مجرد قضية تتعلق بالمساواة، بل يمثل ضرورة اقتصادية”، مضيفاً أن عدم استقطاب المزيد من النساء يعني أن الاتحاد الأوروبي يستفيد من أقل من ثلاثة أرباع قاعدة المواهب المحتملة لديه، وهو ما يحد من تنوع وجهات النظر التي تسهم في تطوير التقنيات المؤثرة بشكل متزايد في مختلف جوانب المجتمع، داخل بيئة العمل وخارجها.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن النقص المستمر في المتخصصين بقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يعكس اتساع الفجوة بين الطموحات الرقمية للاتحاد الأوروبي والواقع الفعلي لقواه العاملة.