Home » أهم الأخبار » ServiceNow AI تكشف عن فجوة خدمة العملاء في الإمارات العربية المتحدة

كشفت ServiceNow عن نتائج دراسة جديدة تسلط الضوء على فجوة متنامية بين إمكانات الذكاء الاصطناعي وطريقة تقديم خدمات العملاء في دولة الإمارات، وذلك ضمن تقرير بعنوان The CX Shift: Customer Expectations in the AI Era، الذي أُجري بالتعاون مع ThoughtLab.

وشملت الدراسة استطلاع آراء 34 ألفاً من التنفيذيين وموظفي خدمة العملاء والمستهلكين على مستوى العالم، من بينهم 1,335 مشاركاً في الإمارات، حيث أظهرت النتائج أن السكان في الدولة يقضون أكثر من 83 مليون ساعة سنوياً في الانتظار، رغم التقدم الذي توفره تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت النتائج أن ضعف خدمات العملاء يكلف كل مستهلك في الإمارات ما يعادل 10.8 ساعات سنوياً، نتيجة فترات الانتظار الطويلة، وتكرار تقديم المعلومات، والتعامل مع أنظمة بطيئة. ورغم استمرار المؤسسات في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، إلا أن البنية التحتية القديمة لا تزال تعيق تقديم تجارب أسرع وأكثر سلاسة.

كما يواجه المستهلكون تكلفة إنتاجية خفية، إذ تستغرق معالجة المشكلات في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بين ثلاثة إلى أربعة أيام في المتوسط، مع استمرار التحديات في قطاعات مثل الخدمات المصرفية والاتصالات، بينما تمتد فترات الحل في قطاع التصنيع إلى ما يقارب أسبوع عمل كامل، في حين لا يتم حل سوى 18% من المشكلات خلال ساعة واحدة في قطاع التكنولوجيا.

وفي الإمارات، قيّم نحو 41% من المستهلكين مستوى خدمة العملاء الحالي بأنه متوسط أو ضعيف أو سيئ، فيما أشار 45% إلى استعدادهم للانتقال إلى منافس آخر بعد تجربة واحدة سيئة أو بطيئة.

وفي هذا السياق، قالت شاكيرا تالبوت ، نائبة الرئيس الأولى لإدارة علاقات العملاء في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى ServiceNow، إن المستهلكين يخسرون أيام عمل كاملة بسبب تجارب خدمة كان يفترض أن تستغرق دقائق، مشيرة إلى أن المشكلة لا تكمن في نقص الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بل في أن معظم أنظمة إدارة علاقات العملاء صُممت لتسجيل التفاعلات وليس لحلها.

ورغم تزايد ثقة المستهلكين في الإمارات بتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث أفاد 62% بأنها حسّنت خدمات العملاء، وأشار 49% إلى تحسن في السرعة والكفاءة، و60% إلى دعم أفضل على مدار الساعة، إلا أن هذه التحسينات لم تكن كافية.

وفي المقابل، أبدى 55% من المستهلكين استياءهم من غياب التعاطف في الخدمة، ورغم تفضيل 89% للدعم الهاتفي، يلجأ 80% أولاً إلى الخدمة الذاتية، إلا أن 47% منهم أكدوا أن روبوتات الدردشة تفشل في فهم استفساراتهم.

وأضافت Shakira Talbot أن العملاء يسعون إلى الشعور بالاهتمام وحل مشكلاتهم، وليس مجرد توجيههم، مشددة على أن تحقيق ذلك يتطلب توحيد الأنظمة بين الذكاء الاصطناعي والعنصر البشري ضمن منصة واحدة تربط الواجهة الأمامية بالخلفية التشغيلية.

كما أبرزت الدراسة وجود تحديات تشغيلية، حيث يقضي موظفو خدمة العملاء في الإمارات 44% فقط من وقت عملهم في حل المشكلات، بينما يُستهلك باقي الوقت في المهام الإدارية والتنقل بين الأنظمة والبحث عن المعلومات. ويضطر 73% من الموظفين إلى تسجيل الدخول إلى ما بين ثلاثة وخمسة أنظمة لحل مشكلة واحدة، في حين أشار 51% إلى عدم اتساق بيانات العملاء كأحد أبرز التحديات.

وأظهرت النتائج أيضاً وجود فجوة بين أولويات التنفيذيين وتوقعات العملاء، إذ يُعد التعاطف من أبرز مصادر الإحباط لدى 55% من العملاء، بينما لا يضعه سوى 24% من التنفيذيين ضمن أولوياتهم. كما عبّر 50% من العملاء عن استيائهم من تحويلهم بين الأقسام، في حين اعتبر 36% فقط من التنفيذيين ذلك مشكلة رئيسية.

وخلصت الدراسة إلى أن تجزئة الأنظمة تمثل عائقاً رئيسياً، حيث إن أقل من نصف المؤسسات في الإمارات (46%) تمكنت من توحيد بياناتها ضمن مصدر موحد، فيما لا يمتلك سوى 19% استراتيجيات شاملة للذكاء الاصطناعي على مستوى المؤسسة.

وأكدت ServiceNow أن سد هذه الفجوة يتطلب توحيد البيانات وسير العمل والفرق التشغيلية عبر منصات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن غياب هذا التحول قد يؤدي إلى ضعف العائد على الاستثمارات، واستمرار القيود على فرق العمل، وبقاء تجربة العملاء عرضة للتأخير وعدم الكفاءة.