Home » التكنولوجيا الخضراء » Industrial AI يقود تطورات جديدة في خفض الانبعاثات

أعلنت شركتا IFS وPwC المملكة المتحدة عن صدور ورقة بيضاء جديدة تكشف كيف يساهم الذكاء الاصطناعي الصناعي في تسريع جهود إزالة الكربون عبر القطاعات الأكثر كثافة للأصول على مستوى العالم. وأكد التقرير أن الذكاء الاصطناعي الصناعي أصبح أداة حاسمة لتعزيز الاستدامة وكفاءة العمليات، ومساعدة المؤسسات على تقليل الانبعاثات على نطاق واسع.

وجاءت النتائج في وقت تشهد فيه جهود إزالة الكربون العالمية مرحلة حاسمة. وتشكل ثمانية قطاعات صعبة التقليص، تشمل الطيران، الشحن، النقل بالشاحنات، الصلب، الأسمنت، الألمنيوم، المواد الكيميائية الأولية، والنفط والغاز نحو 40% من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية. وحذر الخبراء من أن كل فرن صناعي أو توربين يُبنى اليوم قد يقيد الانبعاثات حتى منتصف القرن، مما يبرز أهمية تحسين الأصول الحالية عبر الذكاء الاصطناعي الصناعي بشكل عاجل.

واستندت IFS في تقريرها إلى نتائج بحثها لعام 2025، الثورة غير المرئية، الذي شمل أكثر من 1700 من كبار التنفيذيين في قطاعات التصنيع والطاقة والبناء والمرافق. وكشف البحث أن تبني الذكاء الاصطناعي الصناعي يتسارع بسرعة، حيث يعتقد 86% من التنفيذيين أن الذكاء الاصطناعي سيساعد المؤسسات في تحقيق أهدافها البيئية في مجالات مثل كفاءة الطاقة، وتقارير الانبعاثات، وإدارة ثاني أكسيد الكربون.

وأشار التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي الصناعي يحقق نتائج ملموسة في عدة تطبيقات، من أبرزها:

  • تحسين خدمات الميدان بما يقلل مسافات التنقل بنسبة 37% في المتوسط
  • الجدولة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي التي تخفض انبعاثات النطاق 2 بنسبة تصل إلى 47.6%
  • الصيانة التنبؤية التي تطيل عمر الأصول وتمنع هدر الطاقة

وقالت صوفي غراهام، المديرة التنفيذية للاستدامة في IFS، إن الذكاء الاصطناعي الصناعي يغير طريقة تعامل المؤسسات مع الاستدامة، مشيرة إلى أن العملاء يستخدمونه لتحسين مسارات خدمات الميدان وجداول الإنتاج، مما يقلل الهدر ويخفض الانبعاثات ويعزز الأداء التشغيلي. وأضافت أن IFS تواصل الالتزام بتقديم حلول ذكاء اصطناعي تدعم كل من أهداف الاستدامة والتنافسية.

من جهته، قال لي بيتس، شريك في PwC، إن الذكاء الاصطناعي يحمل إمكانات تحويلية للقطاعات الصناعية والصعبة التقليص، من خلال توجيه الشركات نحو تحقيق نتائج صافية صفرية بدقة أكبر، مع التأكيد على ضرورة إدارة الطلب الطاقي للأنظمة بشكل مسؤول لضمان تأثير إيجابي صافي.

وحدد التقرير ثلاث مسارات رئيسية يؤثر فيها الذكاء الاصطناعي الصناعي على الاستدامة: تمكين الشركات من القيام بالمزيد باستخدام موارد أقل، إنتاج بيانات قابلة للتتبع والتدقيق للتحقق من التقدم، ودعم نماذج أعمال جديدة مثل العمليات الدائرية عبر التوأمة الرقمية وتحليلات اتخاذ القرار المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.

كما تناولت الورقة البيضاء مفارقة الطاقة في الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أنه رغم زيادة الطلب على الطاقة مع تبني الذكاء الاصطناعي، فإن نشره المسؤول لا يزال يؤدي إلى خفض صافي كبير في الانبعاثات العالمية. وأظهرت أبحاث Grantham Research Institute وSystemiq أن التطورات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي في مجالات الطاقة والنقل والغذاء يمكن أن تقلل بين 3.2 إلى 5.4 مليار طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنويًا بحلول عام 2035.

ودعت الورقة إلى الاعتماد على الطاقة المتجددة، والجدولة الواعية بالكربون، والحوسبة الطرفية، وحوكمة البيانات الصارمة لضمان أن تفوق مكاسب الكفاءة الناتجة عن الذكاء الاصطناعي الصناعي استهلاكه للطاقة.

وأشار التقرير إلى أهمية قدرة الذكاء الاصطناعي الصناعي على إنتاج بيانات قابلة للتتبع والتدقيق عبر العمليات، وهو أمر أساسي في ظل مطالبة الجهات التنظيمية والمستثمرين والعملاء بتحقيق تقدم قابل للقياس في إزالة الكربون.

واختتمت الورقة البيضاء بالتأكيد على ضرورة بدء المؤسسات بحالات استخدام قابلة للقياس، مثل الصيانة التنبؤية، وتحسين الجداول، والتحكم في العمليات، مشددة على أن النجاح في توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي الصناعي يعتمد على جاهزية البيانات، والحوكمة، والبنية التحتية الآمنة، والممارسات الحسابية المستدامة. وأوضحت أن الذكاء الاصطناعي الصناعي يعيد تشكيل العمليات الصناعية بالفعل، وأن المبكرين في اعتماده سيكونون رواد العصر القادم للصناعة المستدامة.