Home » الألعاب » كيف يمكن لشركات الألعاب تحقيق ربحية أفضل؟

بقلم رافيتجا دوددا، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ “مو إنغايدج”

في حين أن العملاء الجدد قد يجلبون مكاسب قصيرة الأجل وإرضاءً فورياً لشركات الألعاب، فإن القيمة الدائمة للعملاء المخلصين هي الأساس على المدى الطويل.

في سياق الألعاب، فإن القيمة الدائمة هي تقدير متوسط الإيرادات الناشئة عن كامل مدة استخدام العميل للعبة. لقد ثبت أنها الورقة الرابحة التي ستقود شركات الألعاب إلى تحسين مستويات الاحتفاظ بالعملاء وتحقيق الدخل ونمو الأرباح.

أظهرت دراسة أجريت في عام 2019 أنه، مقارنةً بقاعدة العملاء العادية، ينفق أعلى 10% من العملاء ثلاثة أضعاف المبلغ لكل طلب، بينما ينفق أعلى 1% حوالي خمس مرات لكل طلب.

يمكن لشركات الألعاب استخدام عنصر القيمة الدائمة لتقييم العميل والتنبؤ باستراتيجيتها المالية من حيث وضع ميزانيات التسويق وتخصيص الموارد لشرائح العملاء المختلفة لتحقيق الربحية.

كذلك، تمكّن القيمة الدائمة الشركات من إنشاء علاقات أوضح مع المستخدمين لتحقيق عوائد أفضل وتخطيط تكلفة المنتجات المستقبلية بناءً على انماط المستخدمين. كما أنها تساعد في تقسيم العملاء إلى فئات بناءً على إنفاقهم، وتخصيص موارد أكبر من أجل الحصول على عملاء مرتفعي القيمة الدائمة والإحتفاظ بهم.

لماذا يشكّل الاحتفاظ بالعملاء الحاليين أولوية؟

الاحتفاظ هو مقياس النمو الوحيد الذي يدفع الاكتساب، تحقيق الدخل، والحيوية، اي الفئات الثلاث التي تحدد القيمة الدائمة.

عادة، يكون اكتساب العملاء الجدد أكثر تكلفة بخمس مرات من تكلفة الاحتفاظ بالعملاء الحاليين. عند بحث الشركات عن عملاء جدد، يجب أن تكون تكلفة الحصول على عميل جديد أقل من القيمة الدائمة لذلك العميل. تشير تكلفة اكتساب العميل إلى المدة التي يستغرقها استرداد الاستثمار (من حيث تكاليف المبيعات والتسويق) الذي قامت به الشركة او التطبيق لجذب المستخدم. يعني هذا مراعاة عدد المرات التي يعود فيها الأشخاص إلى اللعبة، وعدد المرات التي يلعبون فيها خلال فترة زمنية معينة (على سبيل المثال، كل يوم، أسبوع، شهر)، والوقت الذي يمضونه وهم يلعبون.

ستشهد الشركات ذات ولاء العملاء المنخفض عوائد أقل. من البديهي أن تركز الشركات على المستخدمين الذين ينفقون بشكل كبير بدلاً من ضخ أموال تسويقية قيّمة على المنفقين ذوي القيمة المنخفضة. كمعيار، يتم توحيد نسبة قيمة الدائمة إلى تكاليف اكتساب العميل عند 3 الى 1.

يقوم المستخدمون الدائمون أيضًا بتسريع عملية اكتساب المستخدمين الجدد من خلال مشاركة المعلومات، دعوة المستخدمين المحتملين، المشاركة في الترويج الشفهي، إنشاء محتوى تأييد نيابة عن التطبيق، وبالتالي زيادة حيوية اللعبة.

بالإضافة إلى كل ذلك، يتعين على الشركات فهم كيفية تفاعل العملاء مع علاماتهم التجارية، لمعرفة ما إذا كانوا مهتمين بأي نشاط ويشاركون في مناقشات عامة حول موضوع معين. يمكن بعد ذلك تصنيف هؤلاء المستخدمين وتقسيمهم بناءً على البحث.

يتضمن تحقيق الدخل مقدار ما ينفقه العملاء على مدار مدة استخدام العميل للعبة التي تشمل متوسط ​​الأرباح لكل مستخدم يومي نشط، متوسط ​​الإيرادات لكل مستخدم يدفع، ومتوسط ​​الإيرادات لكل مستخدم. يعمل الاحتفاظ المحسن على تسريع عملية تحقيق الدخل حيث يمكن للتطبيقات او الشركات الاحتفاظ بنسبة أكبر من المجموعة، تحقيق دخل أكبر من تلك المجموعة خلال فترة زمنية معينة، وزيادة وقت الاحتفاظ، مما يؤدي بدوره إلى تحسين القيمة الدائمة.

يعدّ تحليل المجموعة أمرًا قيماً لأنه يساعد في التنبؤ بسلوك المستخدم المستقبلي من خلال البيانات الحالية، تحديد الميزات، الأنشطة أو التغييرات التي تحتفظ بالعملاء، والتخطيط لمشاركة العملاء. يتم هذا التحليل من خلال تقسيم العملاء بناءً على عوامل مثل الوصاية، التكرار، والقيمة النقدية للتفاعلات مع العلامة التجارية. يمكن الاستفادة من الرؤى المكتسبة من إجراء تحليل المجموعات ومنهجية الوصاية، التكرار، والقيمة النقدية، لخلق تجارب عملاء شاملة.

تستخدم شركات الألعاب الناجحة أيضًا الاختبار القائم على الذكاء الاصطناعي لتحديد وتقديم العروض داخل التطبيق ذات الصلة التي تساعد اللاعبين على التقدم أكثر في اللعبة. تتعرف هذه الاختبارات على القنوات المختلفة التي استخدمها كل عميل في الماضي وتضع علامة على هذه المعلومات كسمة في ملف تعريف العميل. باستخدام هذه البيانات، يمكن للشركات تعديل رحلات المستخدم، تخطيط رسائل إعادة التنشيط، وتحديد أفضل وقت وقناة رقمية للتواصل مع اللاعبين.

زيادة الإحتفاظ للحصول على قيمة دائمة أعلى

  • تعلقهم باللعبة: اللاعبون الذين يفكرون في اللعبة حتى عندما لا يلعبون من المرجح أن يظلوا مع اللعبة لفترة طويلة.
  • ضمان تجربة مستخدم اولى رائعة: الدقائق القليلة الأولى حاسمة لأن عندها تفقد معظم التطبيقات الكثير من اللاعبين. لذلك، فإن تصميم اللعبة لمنح تجربة مستخدم اولى رائعة ستنال ولاء اللاعبين.
  • وضع الألعاب في حلقات وآليات لعب متعددة: تضمن الآليات الجديدة عدم ملل اللاعبين حتى بعد شهور. على اللعبة أن تجعل اللاعبين يشعرون أنهم يعملون من أجل شيء مميز للغاية.
  • التواصل مع اللاعبين المفقودين: إرسال بريد إلكتروني أو عرض إعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي تستهدف اللاعبين الذين تركوا اللعبة لإعادة إشراكهم.
  • جاذبية عالمية من خلال اللغة الأم: غالبًا ما تحقق الألعاب ذات المحتوى العامي نجاحًا كبيرًا حيث من المرجح أن يرتاح اللاعبون للعب باللغة الأسهل لهم.

تتضمن العناصر الديناميكية الأخرى إنشاء مؤقتات، أحداث داخل اللعبة، تحديثات، وانتشار اللعبة.

يجب على الشركات أيضًا تحديد اتجاهات المستخدمين والتنبؤ بالانعطافات. يمكنهم تحضير استطلاع عن بعض الأفكار الجديدة والتواصل مع المستخدمين من خلال المدونات، حسابات التواصل الاجتماعي، والبريد الإلكتروني. يمكن إجراء التغييرات أو التحديثات بناءً على ملاحظات العملاء وشكرهم علانيةً على مساهمتهم.

ستساعد كل هذه الجهود الشركات على وضع توقعات ذكية طويلة الأجل وتوسيع نطاق حملاتهم التسويقية بسرعة وفعالية، مما يؤدي في النهاية إلى تحسين العمل على المدى الطويل وربحية فائقة.