Home » الأمن السيبراني » Cisco تكشف تقرير الأمن الهوياتي لعام 2025 حول الثقة الصفرية

أصدرت شركة Cisco تقريرها السنوي حالة أمن الهوية 2025، الذي يكشف عن كيفية مواجهة المؤسسات حول العالم للتهديدات المدعومة بالذكاء الاصطناعي من خلال تبني نهج يقوم على الأمن أولاً. وبناءً على آراء 650 من التنفيذيين عالمياً، أظهر التقرير أن 85% من المؤسسات باتت تُعطي الأولوية لأمن الهوية لمواجهة المخاطر السيبرانية الحديثة.

وفي دولة الإمارات، يتماشى هذا التوجه مع أهداف التحول الرقمي الوطني، حيث تدعم مبادرات مثل الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني اعتماد التقنيات المتقدمة مع حماية الهوية والأنظمة والبيانات في اقتصاد رقمي متكامل.

وقال فادي يونس، المدير العام للأمن السيبراني لدى Cisco في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا ورومانيا ورابطة الدول المستقلة: أصبحت الهوية جبهة الدفاع الجديدة في مجال الأمن السيبراني. ومع تسارع التهديدات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لم يعد بالإمكان الاعتماد على أدوات مجزأة. إن استراتيجية أمن هوية قائمة على مبدأ الأمن أولاً، تشمل الثقة الصفرية والمصادقة الخالية من كلمات المرور وكشف تهديدات الهوية، باتت ضرورة لحماية البيانات وتمكين الابتكار.

وأشار التقرير إلى وجود فجوات في إدارة الهوية رغم أهميتها، إذ لا يثق سوى 33% من التنفيذيين بقدرة مزوّد الهوية الحالي على منع الهجمات، فيما يرى 94% أن تعقيد البنية التحتية يضعف الأمن. كما تكبّدت أكثر من نصف المؤسسات خسائر مالية نتيجة اختراقات، ما دفع 82% من صانعي القرار المالي إلى زيادة الاستثمارات في أمن الهوية لعام 2025.

ويرى التقرير أن الذكاء الاصطناعي يمثّل تهديداً وفرصة للتحديث في الوقت ذاته. ولا يزال التصيّد الإلكتروني على رأس المخاوف لدى 44% من القادة، إلى جانب التهديدات الداخلية وهجمات سلاسل التوريد. وفي المقابل، تعتمد 85% من المؤسسات ممارسات أمنية قائمة على مبدأ الأمن أولاً لتسخير الذكاء الاصطناعي في الدفاع ضد الثغرات.

كما كشف التقرير عن استمرار الثغرات في تطبيق المصادقة متعددة العوامل (MFA)، حيث يعتبر 87% من القادة أن المصادقة المقاومة للتصيّد الإلكتروني أساسية، لكن 30% فقط أعربوا عن ثقتهم العالية في أنظمتهم. وتبقى الثغرات في التغطية، وضعف أو غياب MFA، وإخفاق كلمات المرور لمرة واحدة، من أبرز أسباب اختراق الهوية.

وتتجه المؤسسات بشكل متزايد نحو استراتيجيات الثقة الصفرية وتوحيد المزوّدين لتعزيز الرؤية الأمنية. ومع ذلك، لم يدمج سوى 52% من المؤسسات بشكل كامل بين هوية المستخدم وبيانات الأجهزة، ما يحد من الرصد الأمني في الوقت الفعلي. كما لا تزال ضوابط وصول المتعاقدين والأطراف الثالثة ضعيفة، حيث أقرت 86% من المؤسسات بوجود فجوات. ولا تتجاوز نسبة انتشار حلول إدارة وضع أمن الهوية ISPM 32%، ما يعكس الحاجة لتعزيز ممارسات حماية الهوية.

ويؤكد تقرير حالة أمن الهوية 2025 على الحاجة الملحة إلى استراتيجيات قوية تقوم على الأمن أولاً، من خلال اعتماد أطر الثقة الصفرية ومعالجة فجوات الثقة والتنفيذ والبنية التحتية، بما يمكّن المؤسسات من مواجهة التهديدات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي وبناء ثقة راسخة في عالم رقمي متسارع.

أبرز النقاط:

  • 85% من المؤسسات تمنح الأولوية لاستراتيجيات أمن الهوية القائمة على مبدأ الأمن أولاً.
  • الثقة الصفرية وMFA وكشف تهديدات الهوية عناصر أساسية لعام 2025.
  • التحول الرقمي في الإمارات يعزز تبني تدابير الأمن السيبراني المتقدمة.