Home » الأمن السيبراني » Black Hat MEA يجمع قادة الأمن السيبراني من حول العالم

شهدت الرياض فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر Black Hat MEA، حيث استقطب الحدث آلاف المتخصصين في الأمن السيبراني، وروّاد الأعمال، ومديري أمن المعلومات (CISOs)، والباحثين من مختلف أنحاء العالم. وتركّزت النقاشات على أهم القضايا التي ستُشكّل ملامح عام 2026، عبر جلسات القمة التنفيذية والحوارات التقنية والعروض المتعمقة.

وتناول المتحدثون أبرز التهديدات الحالية، منها تغيّر أسطح الهجمات بشكل لحظي، وصنع القرار المدعوم بالذكاء الاصطناعي، واعتماد المؤسسات على سلاسل التوريد، والضغوط المتزايدة على أنظمة الهوية. وأكدت آن ماري زيتلموير من «المعهد الوطني للأمن» أن سرعة التعقيد الدفاعي تتصاعد بوتيرة كبيرة، مشيرةً إلى أن الذكاء الاصطناعي انتقل من فكرة ناشئة إلى بنية تحتية حيوية. وقالت: «إذا كانت هناك جهة قادرة على تحديد إطار الأمن المسؤول للذكاء الاصطناعي، فهي هذه المجتمعات التقنية.

ومن جهته، قدّم تشارلز فورت، المدير العام والرئيس التنفيذي للعمليات الرقمية في وزارة الدفاع البريطانية، رؤية قيادية مستندة إلى تشبيه ركوب موجة التسونامي الرقمي، موضحًا أن الاستجابة الفعالة تتطلب انضباطًا، واستثمارات متقدمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفحصًا دقيقًا لسلاسل التوريد والأنظمة الداخلية.

كما حظيت الجلسات المهنية باهتمام واسع، حيث قاد ديريك تشينغ، مدير أمن المعلومات في Deliveroo، جلسة إتقان نموذج نضج منصب الـCISO، كاشفًا عن معايير القيادة الأمنية الحديثة، وكيفية تعزيز الحوكمة وقياس التأثير وتطوير دور الـCISO ليصبح جزءًا محوريًا في صياغة استراتيجيات المخاطر على مستوى مجالس الإدارة.

وتصدرت التجارب العملية المشهد، ومن أبرزها محاكاة خداع السفن التي أظهرت كيفية التلاعب بأنظمة الملاحة البحرية الحديثة، حيث شاهد المشاركون في بث مباشر انحراف مسارات السفن عبر إحداثيات مزيفة، في تأكيد على أن النقل البحري بات هدفًا بالغ القيمة للمهاجمين.

كما تواصلت فعاليات أكبر مسابقة Capture the Flag (CTF) في العالم، حيث خاض آلاف الخبراء منافسات في مجالات الويب، وPWN، والطب الشرعي الرقمي، والهندسة العكسية، والتشفير. وشهد اليوم منافسات محتدمة، إذ يمكن لأي تحدٍّ تعديل ترتيب المتصدرين.

وبالتوازي مع CTF، استمرت بطولة Bug Bounty Cup، حيث عمل نخبة من الباحثين الأمنيين على اكتشاف ثغرات حرجة في أهداف حية، على أن تُعلن أهم الاكتشافات في اليوم الختامي.

وقال ستيف دورنينغ، مدير قطاع Black Hat MEA في تحالف، إن التجارب القائمة على المحاكاة أثبتت قيمتها العالية، إذ تتيح للفرق اختبار النظريات أمام هجمات واقعية. وأضافت آنابيل ماندر، نائب الرئيس التنفيذي في تحالف، أن اليوم الثاني كشف عن السرعة التي يتحرك بها مجتمع الأمن السيبراني عندما يكون الضغط حقيقيًا.

ومع دخول Black Hat MEA يومه الأخير، ستتجه الأنظار نحو أحدث الأبحاث المتقدمة، والنقاشات الاستراتيجية، والجولات النهائية من منافسات CTF وBug Bounty Cup، في وقت يؤكد المنظمون أن اليوم الثالث سيُسهم في تحديد مخاطر العام المقبل، وقدراته، واتجاهات القرارات العالمية في مجال الأمن السيبراني.

وللتسجيل والاطلاع على البرنامج الكامل، يرجى زيارة: blackhatmea.com.