Home » آخر الأخبار » الإمارات تطلق تحدياً حكومياً سنويا لتطوير حلول الذكاء الاصطناعي الوكيل

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، التحدي الحكومي السنوي، وهو منصة وطنية تتمحور حول الذكاء الاصطناعي الوكيل، وتتيح لموظفي الوزارات والجهات الاتحادية المساهمة في تصميم حلول مبتكرة وتطويرها لمعالجة الأولويات الوطنية.

وتهدف المنصة أيضاً إلى تحويل الأفكار المتميزة إلى مشاريع ونماذج عملية قابلة للتوسع، بما يسهم في تعزيز كفاءة العمل الحكومي ورفع مستوى جاهزيته للمستقبل.

منصة وطنية جديدة لاستقطاب المواهب الحكومية

أُطلق التحدي بالتزامن مع شهر الإمارات للابتكار، مستفيداً من طاقات موظفي الحكومة وخبراتهم ومواهبهم، إلى جانب تعزيز التعاون بين الفرق العاملة في مختلف الجهات الاتحادية.

وستُخصص كل دورة سنوية من التحدي لمعالجة إحدى الأولويات الوطنية، على أن يتولى مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي في وزارة شؤون مجلس الوزراء الإشراف على المبادرة.

محور الدورة الأولى

تركّز الدورة الأولى على تطوير حلول تعيد تصميم الخدمات والعمليات، وتعزز عملية اتخاذ القرارات، وترفع مستوى الأداء الحكومي.

ويعكس ذلك أولوية تسريع تحوّل الجهات الاتحادية، بحيث لا يقتصر دورها على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بل يمتد إلى إعادة تصميم الخدمات والعمليات ونماذج العمل بالاعتماد على قدراته. كما يدعم هذا التوجه تكامل المنظومة الحكومية ورفع جاهزيتها للمرحلة المقبلة.

رسالة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم:مع انطلاق شهر الإمارات تبتكر، نطلق اليوم التحدي الحكومي السنوي لموظفي وفرق حكومة دولة الإمارات. مبادرة وطنية جديدة تهدف إلى إلهام الكفاءات الحكومية لتطوير حلول مبتكرة وجريئة ذات أثر ملموس في خدماتنا وعملياتنا ومشاريعنا.

التحدي الأول هذا العام هو الذكاء الاصطناعي الوكيل. سنكرّم أفضل 9 مشاريع وفرق حكومية. نريد أفكاراً غير تقليدية، وحلولاً تُحدث فرقاً، ومشاريع ترتقي بالعمل الحكومي إلى مستويات جديدة».

القرقاوي يستعرض الرؤية

يشغل محمد بن عبدالله القرقاوي منصب وزير شؤون مجلس الوزراء ورئيس اللجنة الوطنية لمشروع الذكاء الاصطناعي الوكيل. وقال إن التحدي يجسّد رؤية القيادة لحكومة تستشرف التحولات المستقبلية، وتعمل على تصميم أدواتها ونماذجها الخاصة، وتستثمر في أعظم مقومات قوتها، والمتمثلة في كوادرها ومواهبها البشرية. كما تحوّل التحديات والأولويات الوطنية إلى فرص وحلول تعود بالنفع على المجتمع.

وأضاف: «أصبح العمل الحكومي في دولة الإمارات أكثر مرونة وقدرة على الاستعداد للتعامل مع المتغيرات. ونتطلع في المرحلة المقبلة إلى توظيف مساعدين قائمين على الذكاء الاصطناعي الوكيل للعمل جنباً إلى جنب مع الموظفين، بما يدعم مسيرة التطوير ويرفع الكفاءة والإنتاجية. ومن خلال هذا التحدي، نعوّل على قدرتنا على الجمع بين خبرات كوادرنا البشرية وإمكانات التكنولوجيا لتصميم حكومة أسرع وأكثر كفاءة واستباقية».

وتابع: «من خلال التحدي الحكومي السنوي، نريد أن يكون كل موظف حكومي شريكاً في تطوير العمل الحكومي، وأن تتحول كل فكرة متميزة إلى فرصة لتصميم خدمة أفضل، أو إجراء أكثر كفاءة، أو نموذج عمل جديد. فأفضل الأفكار الحكومية تأتي من الأشخاص الذين يعيشون التحديات يومياً، ويتمثل دورنا في توفير البيئة التي تمكّنهم من تحويل هذه الأفكار إلى حلول تُحدث فرقاً ملموساً».

الجوائز والمشاركة

ستُختتم الدورة الأولى من التحدي بتكريم تسعة مشاريع فائزة ضمن ثلاث فئات، بإجمالي جوائز تبلغ 9 ملايين درهم.

ويفتح التحدي باب المشاركة أمام جميع الوزارات والجهات الاتحادية وموظفيها، بهدف ترسيخ ثقافة الابتكار والتنافس الإيجابي وتطوير الحلول ضمن منظومة العمل الحكومي. كما يسعى إلى توسيع دور الكفاءات الحكومية في تصميم حلول عملية تسهم في رفع الكفاءة، وتسريع الإنجاز، وتحقيق أثر ملموس.

وتطرح كل دورة من التحدي تحدياً أمام الموظفين يتطلب تقديم أفكار جديدة وعملية. ومن خلال ذلك، ينتقل الابتكار من كونه ممارسة فردية إلى منظومة حكومية متكاملة تسهم في تحقيق المستهدفات الوطنية.

الفئات الثلاث للتحدي

الخدمات الحكومية

تركّز هذه الفئة على الحلول التي تخدم المتعاملين بشكل مباشر، من خلال إعادة تصميم رحلة الحصول على الخدمة، وتبسيط الإجراءات، وتقليص الوقت وعدد الخطوات اللازمة لإنجازها. ويتمثل الهدف في تقديم خدمات أسرع وأسهل وأكثر استباقية.

العمليات الداخلية

تركّز هذه الفئة على تحسين أساليب العمل داخل الجهات الحكومية، وتشمل الإجراءات الداخلية والتنسيق والمتابعة والتحليل واتخاذ القرارات. وتهدف إلى تقليل الأعمال المتكررة، وتسريع الإنجاز، ورفع الإنتاجية، وتحسين كفاءة استخدام الموارد وجودة الأداء.

الأفكار غير التقليدية

تفتح هذه الفئة المجال أمام الحلول الجريئة التي تعيد تصور دور الحكومة وآليات عملها. ومن المتوقع أن تسهم هذه النماذج في إيجاد فرص جديدة، وتسريع تحقيق المستهدفات الوطنية، وتعزيز تنافسية دولة الإمارات وريادتها.

آلية تقييم المشاركات

ستخضع المشاركات للتقييم وفق مجموعة من المعايير الرئيسية، أبرزها:

  • أهمية التحدي ومدى توافقه مع الأولويات الاستراتيجية.
  • جودة الحل المقترح وقابليته للتنفيذ.
  • مدى ملاءمة تطبيق الذكاء الاصطناعي الوكيل المقترح.
  • الأثر القابل للقياس وإمكانية التوسع.
  • الحوكمة والاستدامة.

ويمكن للفرق والجهات الحكومية التسجيل عبر المنصة الرقمية المخصصة للتحدي على الموقع: challenge.gov.ae.

جزء من تحول حكومي أوسع نطاقاً

تأتي الدورة الأولى ضمن جهود حكومة دولة الإمارات للتحول نحو نماذج تشغيلية تعتمد على الذكاء الاصطناعي الوكيل. وحددت الحكومة هدفاً يتمثل في تحويل 50% من القطاعات والخدمات والعمليات الحكومية إلى نماذج قائمة على الذكاء الاصطناعي الوكيل خلال عامين.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز عملية اتخاذ القرارات، ورفع مستوى الأداء، وتسريع تقديم الخدمات وتنفيذ العمليات. كما ستعزز قدرة الجهات الحكومية على تصميم نماذج تشغيلية أكثر مرونة واستباقية واستعداداً لمتطلبات المستقبل.