Home » أوتو إكس » هيئة الطرق والمواصلات في دبي تطلق نظاما ذكيا لمراقبة دراجات التوصيل النارية

تعتزم هيئة الطرق والمواصلات في دبي إطلاق أول نظام متكامل للمراقبة الذكية لدراجات التوصيل النارية.وتعكس هذه المبادرة توجه الهيئة نحو توظيف التقنيات المتقدمة والبيانات الذكية لتطوير منظومة الرقابة والتنظيم، بما يسهم في تعزيز السلامة المرورية وتحسين مستوى الالتزام باللوائح والمتطلبات المعتمدة.

ويهدف النظام أيضا إلى دعم شركات التوصيل من خلال إتاحة بيانات تشغيلية آنية تساعدها على إدارة أساطيلها بكفاءة أكبر، وتوجيه قراراتها التشغيلية، والارتقاء بجودة خدماتها.

وقال سعيد الرمسي، مدير إدارة مراقبة أنشطة الترخيص في هيئة الطرق والمواصلات، إن النظام يمثل نقلة نوعية في مراقبة أنشطة التوصيل، موضحا أنه يتضمن منصة رقمية ذكية، وأجهزة مراقبة مدعومة بتقنيات إنترنت الأشياء، وكاميرات متطورة مثبتة على دراجات التوصيل النارية.

وأضاف الرمسي أن النظام سيعمل على جمع وتحليل البيانات المتعلقة بمؤشرات القيادة والسلوك على الطرق، بما في ذلك السرعة والتسارع المفاجئ والفرملة الحادة وأنماط القيادة والمواقع والمسارات، مشيرا إلى أن ذلك سيسمح بمتابعة الأداء التشغيلي ورصد الممارسات غير الآمنة بدقة وكفاءة أكبر.

وأوضح أن النظام يجسد تحولا من أساليب الرقابة التقليدية إلى منظومة إشراف استباقية قائمة على البيانات والتحليلات الذكية، لافتا إلى أنه يأتي ثمرة التعاون المستمر مع القيادة العامة لشرطة دبي والجهات المعنية، بهدف تطوير منظومة متكاملة تحقق التوازن بين الكفاءة التشغيلية ومتطلبات السلامة والامتثال.

كما سيوفر النظام للشركات أدوات عملية لمراقبة أداء أساطيلها وسائقيها في الوقت الفعلي، بما يتيح لها اتخاذ إجراءات تصحيحية وتوعوية مبكرة، الأمر الذي من شأنه تحسين جودة خدمات التوصيل ورفع مستويات السلامة والأمن في القطاع.

وقال الرمسي إن المنصة ستوفر مؤشرات تشغيلية متقدمة تمكّن شركات التوصيل من تطوير أنظمة إدارة أساطيلها وتحليل أنماط القيادة، إلى جانب الاستفادة من البيانات الفعلية ومؤشرات الأداء الدقيقة في توجيه برامج التدريب والتوعية.

وستسهم هذه الإمكانات في ترسيخ ثقافة القيادة الآمنة وتعزيز الالتزام بالأنظمة والإرشادات المرورية. وأكد الرمسي أن نجاح النظام يعتمد على قيام الجهات التنظيمية والشركات المشغلة والسائقين بدورهم، بما يضمن توفير بيئة تشغيلية أكثر أمانا واستدامة لجميع مستخدمي الطريق.

وسيكون تركيب أجهزة المراقبة والربط بالمنصة اختياريا منذ إطلاق النظام وحتى نهاية النصف الأول من عام 2027، بما يمنح الشركات الوقت الكافي لاستكمال جاهزيتها الفنية والتشغيلية، على أن يصبح تطبيق النظام إلزاميا بعد انتهاء الفترة الانتقالية.

وخلال هذه المرحلة، ستكثف هيئة الطرق والمواصلات التنسيق مع شركات التوصيل والجهات المعنية، وستوفر الدعم اللازم لضمان جاهزيتها للمتطلبات الجديدة وتنفيذ النظام بسلاسة.

ومن شأن النظام أيضا تعزيز جهود الهيئة في تطوير حوكمة قطاع التوصيل، في ظل النمو المتسارع في الطلب وارتفاع أعداد الدراجات النارية على طرق الإمارة. ومن خلال إنشاء قاعدة بيانات تشغيلية متكاملة، سيسهم النظام في تطوير السياسات والإجراءات التنظيمية والرقابية، ورفع كفاءة الرقابة الميدانية، وتشجيع الشركات على تبني ممارسات أكثر أمانا واستدامة.

ويأتي إطلاق النظام ضمن استراتيجية هيئة الطرق والمواصلات الرامية إلى توظيف التقنيات الذكية والبيانات المتقدمة لتعزيز الرقابة والامتثال، كما يتكامل مع جهودها التنظيمية المستمرة للارتقاء بمعايير السلامة والأمن في عمليات التوصيل. وتدعم مراقبة دراجات التوصيل النارية توجه دبي نحو تنقل ذكي وآمن ومستدام.