Home » أهم الأخبار » Intersec Global 2027 تستحدث خمسة مجالات متخصصة

تقام الدورة الثامنة والعشرون من معرض Intersec Global 2027 خلال الفترة من 12 إلى 14 يناير 2027 في مركز دبي التجاري العالمي. ويشكّل المعرض منصة تجمع الدول والقطاعات الصناعية والمتخصصين في مختلف المجالات.

ويُقام المعرض تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس دبي لأمن المنافذ الحدودية. وتتولى شركة Messe Frankfurt Middle East (MFME) تنظيم الحدث، بدعم من القيادة العامة للدفاع المدني في دبي ومؤسسة تنظيم الصناعة الأمنية (SIRA).

قمة الجاهزية العالمية في صدارة البرنامج

تتصدر البرنامج النسخة الافتتاحية من «قمة الجاهزية العالمية» (Global Readiness Summit)، التي تستند إلى تركيز دولة الإمارات على تعزيز الجاهزية والمرونة. ويتجلى هذا التوجه أيضاً في شعار اجتماعات حكومة دولة الإمارات السنوية المرتقبة في نوفمبر.

ويجمع الحدث نخبة من مجتمع السلامة والأمن والمرونة من مختلف أنحاء العالم في دبي، لمناقشة مجموعة من أبرز التحديات التي تواجه العالم.

هيكل جديد يرتكز على خمسة مجالات متخصصة

يقدم المعرض نموذجاً تنظيمياً جديداً قائماً على المسؤوليات، يعكس تداخل التهديدات الحديثة بدلاً من تصنيف المنتجات ضمن فئات منفصلة.

ويتضمن الهيكل الجديد خمسة مجالات متخصصة:

  • الأمن الوطني وإنفاذ القانون
  • الأمن السيبراني والمرونة
  • المراقبة والأمن المادي
  • مكافحة الحرائق والإنقاذ والاستجابة للطوارئ
  • السلامة والرفاه

وتوفر هذه المجالات مجتمعة للزوار رؤية مترابطة للتقنيات والاستراتيجيات والحلول التي ترسم ملامح مستقبل السلامة والأمن والمرونة. كما تتيح فرصاً جديدة للتعاون بين القطاعات، وتبادل المعرفة، والمشتريات.

وأوضح ديشان إسحاق، مدير معرض Intersec Global لدى Messe Frankfurt Middle East، دوافع هذا التغيير، قائلاً:

«يعكس نموذجنا الجديد للمجالات المترابطة الطريقة التي تتداخل بها المخاطر وتنتقل عبر البيئات المادية والرقمية. ومن خلال جمع الجهات الحكومية مع المبتكرين الذين يطوّرون الجيل المقبل من الحلول، يوفر Intersec Global بيئة لتحويل التحديات المشتركة إلى مستويات أعلى من الجاهزية التشغيلية».

تطور استراتيجي

يعكس هذا التغيير الترابط المتزايد بين المخاطر على أرض الواقع، وهو ما يدفع عجلة النمو الصناعي في سوق الأمن والسلامة العالمي.

وكان Intersec Global قد كلّف بإعداد تقرير GRS Security & Safety Market Outlook Report في وقت سابق من العام الجاري، ويتوقع التقرير أن ينمو حجم السوق بمقدار 1.48 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2030.

ما الذي يشمله كل مجال؟

يجمع مجال الأمن الوطني وإنفاذ القانون بين القيادة والسيطرة السيادية، والشرطة الرقمية، والاستخبارات، وأمن الحدود. أما مجال مكافحة الحرائق والإنقاذ والاستجابة للطوارئ، فيركز على تعزيز سلامة الأرواح من خلال القدرات التنبؤية، وتقنيات الإطفاء المتقدمة، ورفع جاهزية الدفاع المدني.

وتحدث سعادة الفريق الخبير راشد ثاني المطروشي، القائد العام للإدارة العامة للدفاع المدني في دبي، عن نهج دبي في هذا المجال، قائلاً:

يرتكز نهج دبي في الحماية المدنية على استباق المخاطر قبل تحوّلها إلى حالات طوارئ، من خلال توظيف البيانات والتكنولوجيا لتعزيز الجاهزية وحماية الأرواح.

وأضاف أن المجال الجديد يوفر منصة لاستضافة قادة الحماية المدنية، ومقارنة بروتوكولات الاستجابة للطوارئ بالمعايير العالمية. وقال: «من خلال الجمع بين القدرات التنبؤية وتقنيات الإطفاء القائمة على المعلومات الاستخباراتية، وتقنيات الإنقاذ، والحلول الجاهزة للاستخدام الميداني، يمكننا مواصلة تطوير نموذج أكثر استباقية».

ويتجاوز مجال السلامة والرفاه حدود الامتثال للمعايير، ليركز على تعزيز مرونة القوى العاملة، والأجهزة الذكية القابلة للارتداء، وإحداث تحول في مجالات الصحة والسلامة والبيئة، مع وضع الإنسان في صميم هذا التوجه.

أما مجال المراقبة والأمن المادي، فيعزز القدرات الاستخباراتية الاستباقية من خلال تحليلات الذكاء الاصطناعي، ودمج بيانات أجهزة الاستشعار، والبنية التحتية الذكية.

واستعرض بول سوش، نائب الرئيس لقطاع أمن الفيديو والتحكم في الدخول لدى Motorola Solutions، خطط الشركة للمشاركة في المعرض، قائلاً:

من خلال دمج حلول الذكاء الاصطناعي المصممة خصيصاً ضمن محفظتنا المتنامية للأمن المادي، نساعد القطاعات الحيوية، بما فيها النقل والطيران والبنية التحتية الحيوية وتجارة التجزئة، على التركيز على أهم ما لديها وحمايته.

وأضاف: خلال Intersec Global 2027، سنعرض كيف تسهم تقنيات الذكاء الاصطناعي المجربة لدينا في تبسيط تعقيدات البيانات، وتوفير رؤى آنية قابلة للتنفيذ، بما يجعل العمليات أكثر أماناً وذكاءً ومرونة.

ويستكمل مجال الأمن السيبراني والمرونة منظومة المعرض، من خلال حماية البنية التحتية الحيوية وبيئات التكنولوجيا التشغيلية (OT) والثقة الرقمية، بالاعتماد على تعزيز المرونة السيبرانية والمادية.

وسلط سعادة خليفة إبراهيم السليس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة تنظيم الصناعة الأمنية (SIRA)، الضوء على دور التنظيم واللوائح، قائلاً:

يُظهر نهج دبي في مجال السلامة الحضرية كيف يمكن للتنظيم الذكي أن يتيح الابتكار، مع الحفاظ على المعايير اللازمة لحماية المجتمعات والبنية التحتية.

وأشار إلى أن مجالي المراقبة والأمن المادي، والأمن الوطني وإنفاذ القانون، يدعمان هذا التوجه من خلال جمع تحليلات الذكاء الاصطناعي والقدرات الاستخباراتية الاستباقية والحلول الأمنية المتكاملة، بهدف تعزيز قابلية التشغيل البيني والتعاون بين الأسواق العالمية.

أربع طبقات للحماية

يعكس الهيكل التنظيمي للمنصة منظومة الحماية عبر أربع طبقات مترابطة، تتمثل في حماية الدول، وتأمين الأنظمة، وتعزيز أمن المجتمعات، وحماية الأفراد.

ويربط المعرض وزارات الداخلية وقوات الشرطة والحرس الوطني وهيئات الدفاع المدني، إلى جانب مشغّلي البنية التحتية الوطنية الحيوية والمشترين من المؤسسات، مباشرةً بمزودي الحلول العالميين.

الحجم ومشاركة إيطاليا للمرة الأولى بصفتها شريكاً وطنياً

يمثل المعرض بوابة لعمليات المشتريات الحكومية والمؤسسية والتجارية ضمن منظومة مترابطة تشمل السلامة والأمن والمرونة. ويتوقع المنظمون مشاركة أكثر من 1,000 عارض، و200 متحدث من القطاع، إلى جانب أكثر من 14 مؤتمراً وفعالية متخصصة. كما يُتوقع حضور ممثلين من أكثر من 150 دولة.

وتشارك إيطاليا للمرة الأولى بصفتها شريكاً وطنياً للمعرض، حيث تستضيف جناحاً وطنياً يضم 12 عارضاً إيطالياً.

ووصف فاليريو سولداني، مدير ومفوض التجارة لدى دولة الإمارات وسلطنة عُمان في الوكالة الإيطالية للتجارة (ITA)، هذه المشاركة بأنها محطة مهمة، قائلاً:

«تمثل المشاركة الأولى لإيطاليا في Intersec Global 2027 محطة مهمة في التزامنا بتعزيز التعاون التكنولوجي والصناعي رفيع المستوى في المنطقة. ومن خلال مشاركتنا الرسمية الأولى، التي تشمل جناحاً وطنياً مخصصاً بمساحة 240 متراً مربعاً، وشراكتنا الاستراتيجية بصفتنا شريكاً وطنياً، تفخر الوكالة الإيطالية للتجارة باستعراض تميز الصناعة الإيطالية وابتكاراتها وموثوقيتها».

وأضاف أن المنصة ستتيح للشركات الإيطالية الوصول المباشر إلى صناع القرار في المنطقة، ومتكاملي الأنظمة، والجهات المعنية الرئيسية. ويهدف ذلك إلى بناء شراكات مستدامة وتلبية الطلب المتزايد على الحلول المرنة في منطقة الشرق الأوسط والأسواق الأخرى.

فعاليات رئيسية جديدة في المعرض

يتجاوز المعرض مفهوم منصات العرض التجارية التقليدية، إذ يجمع صناع القرار على مستوى الدول والوزارات والجهات المؤسسية المشترية ومبتكري القطاع، ضمن منظومة حماية متكاملة تمتد من مستوى الدول إلى الأحياء والمجتمعات.

وعلى مدار ثلاثة أيام، سيقدم المعرض خمسة محاور استراتيجية رئيسية، هي: الريادة الفكرية، والابتكار، والتواصل، والأكاديمية، والفعاليات الحية. كما سيشهد إطلاق محطتين رئيسيتين جديدتين.

تتمثل الأولى في النسخة الافتتاحية من قمة الجاهزية العالمية (Global Readiness Summit)، التي ستكون منصة استراتيجية للقيادات المشاركة في المعرض. وستجمع الحكومات والمؤسسات ومشغّلي البنية التحتية الحيوية وقادة القطاع لمناقشة القدرات اللازمة لاستباق المخاطر، والاستعداد لها، وتنسيق الجهود، والاستجابة، وضمان استمرارية الوظائف الأساسية.

وتشمل الموضوعات المطروحة الجاهزية الوطنية، والبنية التحتية الحيوية والتنقل الآمن، وتقارب الذكاء الاصطناعي والأنظمة السيبرانية والمادية، والمدن الآمنة، والاستجابة للطوارئ، والقدرات المستقبلية.

أما الفعالية الثانية، فهي Code Zero: Gridlock، وهي تجربة تفاعلية غامرة قائمة على سيناريوهات تحاكي مدينة تعمل في ظل ضغوط حرجة. وتتمحور التجربة حول حادثة مباشرة وأزمة متفاقمة تواجه فيها البنية التحتية وشبكات النقل والخدمات البلدية اضطرابات سيبرانية وتهديدات مادية متزامنة.

وستوضح هذه التجربة كيف تسهم أنظمة القيادة والتحكم المتكاملة، وبروتوكولات الاستجابة الآلية، والتعاون بين الجهات المختلفة، في معالجة حالات التعطل والجمود التشغيلي.

واستعرض ناثان وو، مدير محفظة الأمن والتكنولوجيا والإنتاج لدى Messe Frankfurt Middle East، الرؤية وراء هذه التوجهات، قائلاً:

«مع تزايد الترابط بين المخاطر، تتمثل رؤيتنا في تجاوز مجرد استعراض التكنولوجيا، والعمل على إيجاد بيئة تتيح تحويل الاستخبارات الاستراتيجية وبناء القدرات والتعاون الدولي إلى جاهزية عملية».

وأضاف: «يركز Intersec Global في جوهره على تعزيز منظومة الحماية بأكملها، والمساهمة في رسم ملامح مستقبل أكثر أماناً ومرونة».

التسجيل مفتوح الآن

أُتيح التسجيل للزوار لحضور معرض Intersec Global 2027. ولمزيد من المعلومات، يمكن زيارة الموقع الرسمي للمعرض.