Home » رؤى سوق التكنولوجيا » تفاوت وتيرة نمو توزيع التكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا خلال الربع الثالث

تشهد أسواق توزيع التكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا (META) تفاوتاً متزايداً في الأداء، وفقاً لشركة CONTEXT المتخصصة في استخبارات الأسواق العالمية. وتقود الإمارات وتركيا نمو البنية التحتية التقنية، في حين لا تزال السعودية تسجل مستويات أداء أدنى من العام الماضي.

وتُظهر أحدث بيانات مبيعات التوزيع الصادرة عن CONTEXT تحسناً في إيرادات البنية التحتية الإقليمية خلال الربع الثالث، مدعوماً بمبيعات الخوادم وحلول التخزين المؤسسي. ومع ذلك، يتركز التعافي في أسواق وفئات منتجات محددة، بينما يعكس الأداء الأضعف في السعودية محدودية تعميم النمو على المنطقة بأكملها.

وفي سبتمبر، كانت السعودية السوق الوحيدة من بين أسواق META الخمس التي ترصدها الشركة التي سجلت فيها إيرادات التوزيع الإجمالية مستوى أقل من متوسطها في عام 2025، إذ بلغ مؤشر الإيرادات 94.8، مقارنة بـ144.9 في الإمارات. وتمثل قراءة المؤشر عند 100 متوسط الإيرادات الشهرية لكل سوق خلال عام 2025.

وقال ديلان شادا من CONTEXT إن الأرقام الإجمالية تشير إلى تعافٍ متفاوت، لكن البيانات التفصيلية تكشف عن مرحلة انتقالية معقدة. وأوضح أن الإمارات وتركيا تشهدان نمواً قوياً وواسع النطاق في البنية التحتية، بينما تشير الزيادة في مبيعات مكونات الأجهزة الأساسية في السعودية، مثل وحدات تخزين الأقراص ومكونات الحوسبة، إلى تنفيذ استثمارات تأسيسية في الوقت الراهن، يُرجح أن تمهد الطريق لزيادة الإنفاق على البرمجيات والخدمات خلال الأرباع المقبلة.

وانخفضت إيرادات التوزيع في السعودية بنحو 9% على أساس سنوي خلال الربع الثالث. ورغم تسجيل تحسن في سبتمبر مقارنة بأغسطس، فإن الزيادة جاءت أقل من الارتفاعات الموسمية المسجلة في عامي 2024 و2025.

وسجلت عدة فئات من المنتجات في السعودية أداءً قوياً خلال سبتمبر، إذ تجاوزت إيرادات تخزين الأقراص ومكونات الحوسبة والحوسبة المحمولة متوسطاتها الشهرية لعام 2025 بنسب بلغت 66% و42% و38% على التوالي. كما تجاوزت إيرادات حوسبة الخوادم متوسطها المرجعي بنسبة 12%، في حين بقيت إيرادات أجهزة الكمبيوتر المكتبية مستقرة إلى حد كبير.

في المقابل، سجلت فئات أخرى أداءً أضعف، حيث ظلت إيرادات البرمجيات والتراخيص أقل بنسبة 16% من متوسطها لعام 2025، فيما انخفضت إيرادات أنظمة الشبكات بنسبة 9%، وتراجعت إيرادات الضمانات والخدمات بنحو 48%.

ويشير هذا التباين إلى تأخر الإنفاق الأوسع المرتبط بالمشروعات، وهو نمط شائع في عمليات النشر واسعة النطاق لدى المؤسسات والقطاع العام. ففي مثل هذه المشروعات، غالباً ما تسبق مشتريات الأجهزة الأساسية إطلاق البرمجيات وإبرام عقود الخدمات طويلة الأجل بعدة أرباع مالية.

وعلى المستوى الإقليمي، تبدو الصورة في قطاع البنية التحتية للمؤسسات أكثر إيجابية. فقد أظهرت بيانات CONTEXT الخاصة بتتبع البنية التحتية أن الإمارات وتركيا تقودان النمو مع دخول السوق النصف الثاني من عام 2026، مدعومتين بشكل خاص بمبيعات الخوادم وحلول التخزين.

واستحوذت الخوادم القادرة على تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي على 12% من إيرادات توزيع الخوادم خلال الربع الثالث، مقارنة بـ11% في الربع الثاني و5% في الربع الأول. ومع ذلك، ظلت هذه النسبة أقل من مستوى 30% المسجل في الربع الثالث من عام 2025، عندما أسهمت الصفقات الكبيرة في رفع حصة هذه الفئة.

ورغم ذلك، يشير الارتفاع المتواصل من ربع إلى آخر خلال عام 2026 إلى ترسيخ قاعدة أكثر استقراراً واستدامة لتبني الذكاء الاصطناعي ضمن بيئات المؤسسات التقليدية. كما يعكس انتقال السوق إلى ما يتجاوز الاعتماد السابق على عدد محدود من الصفقات الضخمة.