Home » الذكاء الإصطناعي » نمو البنية التحتية المكشوفة للذكاء الاصطناعي بنسبة 63% خلال تسعة أشهر

كشف التقرير السنوي الخامس لحالة الإنترنت الصادر عن شركة Censys عن نمو البنية التحتية المكشوفة للذكاء الاصطناعي بنسبة 63% خلال تسعة أشهر، مسلطا الضوء على التحولات المستمرة التي يشهدها الإنترنت.

ورصد التقرير نحو 134 ألف مضيف متصل بالإنترنت يشغّل أنظمة التحكم الصناعي (ICS)، حيث تبين أن نحو 70% منها موجودة على شبكات المستهلكين وشبكات الهواتف المحمولة، ما يزيد من صعوبة تحديد الجهات المالكة لها ومعالجة مخاطر انكشافها.

وأجرى فريق الأبحاث المتقدمة التابع لشركة Censys، المعروف باسم Censys Advanced Research Collective (ARC)، تحليلا للبيانات التاريخية والآنية المستمدة من خريطة الإنترنت الخاصة بالشركة، التي تراقب البنية التحتية العالمية للإنترنت بصورة مستمرة، وذلك لإعداد تقرير هذا العام.

وتشير النتائج إجمالا إلى اتساع نطاق الإنترنت وتغيراته المتسارعة، مع التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، واستمرار انكشاف الأنظمة الصناعية، وتفاوت وتيرة تحديث البرمجيات. كما تكشف الأنماط الجغرافية المختلفة للبنية التحتية المرتبطة بالتهديدات عن اختلاف طبيعة الأنشطة التي ينفذها المهاجمون عبر أجزاء الإنترنت المختلفة.

وبلغ عدد الأنظمة التي تستضيف أدوات ذكاء اصطناعي متاحة عبر الإنترنت نحو 268 ألف نظام، بما يشمل روبوتات المحادثة والأدوات التي تعمل في الخلفية لربط تقنيات الذكاء الاصطناعي بالبيانات والتطبيقات وحسابات المستخدمين.

وعلى مستوى منتجات الذكاء الاصطناعي، تصدرت منصة n8n، المتخصصة في أتمتة سير العمل، قائمة المنتجات الأكثر انكشافا، إذ ظهرت على نحو 114 ألف مضيف. وجاء بعدها OpenClaw، وهو مساعد يعتمد على وكلاء الذكاء الاصطناعي الشخصيين، بنحو 54 ألف مضيف. واستحوذت الولايات المتحدة، بواقع 62,687 مضيفا، والصين بواقع 42,511 مضيفا، وألمانيا بواقع 31,222 مضيفا، على ما يزيد قليلا على نصف إجمالي البنية التحتية المكشوفة للذكاء الاصطناعي.

كما تناول التقرير الأنظمة الصناعية، موضحا أن أمريكا الشمالية استحوذت في عام 2026 على نحو 38% من إجمالي بيئة أنظمة التحكم الصناعي المكشوفة عالميا، تلتها أوروبا بنسبة 32%، ثم آسيا بنسبة 25%. وأشار إلى أن نحو 70% من المضيفين الذين يشغّلون أجهزة وخدمات أنظمة التحكم الصناعي حول العالم يظلون مكشوفين عبر شبكات المستهلكين وشبكات الهواتف المحمولة.

وأظهرت بيانات البنية التحتية للتهديدات السيبرانية توزيعا جغرافيا مختلفا، إذ تستضيف الصين 36.6% من البنية التحتية الخبيثة على مستوى المضيفين، بما في ذلك خوادم القيادة والتحكم (C2) وأدوات الوصول عن بُعد، فيما تستضيف الولايات المتحدة 16.8%. وفي المقابل، تستحوذ الولايات المتحدة على 45.5% من التهديدات المستندة إلى الويب، بما يشمل صفحات التصيد الاحتيالي والصفحات الخادعة الأخرى، بينما تستضيف الصين 20.9% من هذه التهديدات التي رصدتها Censys.

وتطرق التقرير أيضا إلى تحديثات البرمجيات، من خلال دراسة أربعة منتجات هي Progress Telerik Report Server وJenkins وCleo MFT وMicrosoft SharePoint Server. وأظهرت النتائج أن المؤسسات اعتمدت إصدارات أحدث من المنتجات الأربعة، إلا أن الإصدارات الأقدم ظلت إلى حد كبير دون تغيير طوال فترة الدراسة.

وقال ذاكر دوروموريك، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Censys: إن الإنترنت يشهد تغيرا مستمرا، وإن فهم طبيعة هذه التغيرات يمثل عنصرا أساسيا في الأمن السيبراني الحديث. وأضاف أن التقنيات الجديدة، مثل الذكاء الاصطناعي، تُدخل طبقات جديدة من البنية التحتية، مؤكدا أن تحديد الأنظمة المتاحة عبر الإنترنت ومراقبتها بصورة مستمرة أمر ضروري للاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي دون التسبب في مخاطر غير مُدارة.

وأعلنت Censys إتاحة تقرير حالة الإنترنت لعام 2026 للتنزيل، موفرا تحليلا معمقا للتغيرات التي تشهدها البنية التحتية المكشوفة للذكاء الاصطناعي وغيرها من الأنظمة المتاحة عبر الإنترنت.