Home » آخر الأخبار » دبي والمنتدى الاقتصادي العالمي يطلقان مركزا للفرص المستقبلية العالمية

وقّعت دبي اتفاقية لتأسيس مركز الفرص المستقبلية العالمية، في مبادرة مشتركة بين مؤسسة دبي للمستقبل والمنتدى الاقتصادي العالمي.

وشهد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ورئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، مراسم توقيع الاتفاقية، وذلك على هامش الاجتماع السنوي لقادة المستقبل العالميين.

وستتولى مؤسسة دبي للمستقبل الإشراف على المركز، الذي يهدف إلى تحويل الفرص الواعدة في المجالات التكنولوجية والاقتصادية والمجتمعية إلى نتائج ملموسة، تشمل السياسات والتوصيات والمشروعات التجريبية والمبادرات العملية.

وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم إن دبي تمثل مركزا عالميا لتحويل الفرص المستقبلية إلى نتائج ملموسة تعود بالنفع على المجتمعات وتسهم في تحسين حياة الناس. وأكد أن رؤية دبي للمستقبل تقوم على شراكات فاعلة تتيح بناء مستقبل يواكب طموحات العالم والتقدم التكنولوجي والتحولات العالمية، مع وضع الإنسان في صميم أولوياتها.

وأضاف سموه أن دبي ودولة الإمارات ستواصلان دورهما كشريكين عالميين في صياغة المستقبل، من خلال إطلاق مبادرات طموحة تستند إلى التفاؤل والإيمان بأن التكنولوجيا ينبغي أن تكون في خدمة البشرية. وأكد أن الاستثمار في الفرص المستقبلية يمثل استثمارا في الإنسان وقدرته على الابتكار والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.

وسيعمل المركز على وضع مسارات عملية لتحويل الفرص التي يتم تحديدها إلى خطوات تنفيذية، إلى جانب تحديد العوامل الداعمة للتقدم ومعالجة التحديات التي قد تعترض التنفيذ. كما سيجمع خبراء من تخصصات متعددة ضمن مختبرات متخصصة لتطوير الحلول الاجتماعية والاقتصادية واختبارها، بالتعاون مع شركات التكنولوجيا والمؤسسات والمنظمات الدولية غير الحكومية والجامعات.

وسيسهم المركز كذلك في تطوير الأفكار والفرص المنبثقة عن الاجتماع السنوي لقادة المستقبل العالميين، فضلا عن دعم الابتكار والبحث والتطوير ومبادرات تسريع النمو في دولة الإمارات ومختلف أنحاء العالم.

وسيعمل المركز على تعزيز الحوار والتعاون على المستوى العالمي، من خلال جمع الشركات والمؤسسات والمنظمات الدولية والمجتمعات لاستكشاف الفرص الناشئة وتطوير مبادرات وشراكات جديدة. ومن خلال شبكة دولية تضم شركاء حكوميين ومؤسسات استثمارية وشركات تكنولوجيا ومراكز بحثية، سيوفر المركز للمبتكرين ورواد الأعمال والمفكرين في مجال المستقبل مسارا لتطوير أفكارهم وتوسيع نطاقها انطلاقا من دولة الإمارات وصولا إلى الأسواق العالمية.

وجرت مراسم التوقيع بحضور معالي محمد عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء ونائب رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل، وألويس زفينغي، رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي ورئيسه التنفيذي، إلى جانب سعادة خلفان بلهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل.

وقال معالي محمد القرقاوي إن الشراكة طويلة الأمد بين حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي أثمرت على مدى السنوات الماضية عن العديد من الإنجازات والمبادرات النوعية، وأسهمت في جمع الحكومات والمؤسسات والخبراء من مختلف أنحاء العالم بهدف بناء مستقبل أفضل للجميع وتحويل التحديات العالمية إلى فرص اقتصادية وتنموية تعود بالنفع على المجتمعات.

وأضاف أن إطلاق هذه المبادرة العالمية الجديدة من دبي يهدف إلى تحديد الفرص المستقبلية، وإحداث أثر إيجابي على مستوى العالم، وتطوير نماذج جديدة تدعم النمو الاقتصادي وتواكب التحولات التكنولوجية المتسارعة. وأشار إلى أن هذه المبادرة تعكس إيمان حكومة دولة الإمارات بأن الشراكات الدولية الفاعلة تشكل ركيزة أساسية لبناء مستقبل أكثر ازدهارا واستدامة للأجيال القادمة.

من جانبه، قال ألويس زفينغي إن مركز الفرص المستقبلية العالمية سيضيف بعدا نوعيا إلى الشبكة العالمية لمراكز الثورة الصناعية الرابعة التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي. وأوضح أن المركز، من خلال ربط الخبرات الإقليمية والعالمية، سيسهم في تحديد الفرص الناشئة وتحويل الأفكار الواعدة إلى حلول عملية واستشرافية للتعامل مع التحديات الملحة.

ويمثل المركز الجديد محطة إضافية في مسيرة الشراكة الممتدة بين حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي. وتشمل المبادرات المشتركة السابقة مركز الثورة الصناعية الرابعة في دولة الإمارات، الذي أُطلق عام 2019 لدعم تنفيذ الخطط والسياسات والاستراتيجيات الخاصة بتبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في الدولة، إلى جانب الإسهام في تطوير التقنيات الناشئة وأفضل الممارسات على مستوى الشرق الأوسط والعالم.

ويعكس مركز الفرص المستقبلية العالمية التزام دولة الإمارات ودبي المتواصل بتطوير منصات عالمية تجمع الحكومات والمؤسسات والشركات والمبتكرين للمساهمة في صياغة مستقبل أفضل للبشرية. كما يهدف إلى تحويل التحولات العالمية والتكنولوجية المتسارعة إلى فرص تدعم النمو الاقتصادي المستدام والتنمية الشاملة.