Home » التكنولوجيا الخضراء » الإمارات تطلق برنامج صنّاع المحتوى الأزرق

أطلقت دولة الإمارات برنامج صنّاع المحتوى الأزرق لتدريب 50 مواطناً ومقيماً على إنتاج محتوى رقمي يهدف إلى تعزيز الوعي بالحفاظ على المياه والاستدامة. وتقود المبادرة الهيئة الوطنية للإعلام، بالشراكة مع وزارة الخارجية والهيئة الاتحادية للشباب، وبالتعاون مع أكاديمية الإعلام الجديد.

وتُفتح أبواب التقديم للبرنامج خلال الفترة من 12 إلى 30 أكتوبر 2026. ويهدف البرنامج إلى تزويد الشباب بالمهارات اللازمة للتواصل بشأن التحديات المتعلقة بالمياه، وتسليط الضوء على جهود دولة الإمارات في مجالات الاستدامة والابتكار والتعاون الدولي.

دعم مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026

تأتي هذه المبادرة في إطار استعدادات دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، بالاشتراك مع السنغال، في أبوظبي خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر.

ومن خلال البرنامج، سيعمل المشاركون على تطوير قصص إعلامية تستكشف الروابط بين المياه وصحة الإنسان والغذاء والطاقة والتنمية. كما سيسلطون الضوء على جهود التعاون الرامية إلى الحفاظ على الموارد المائية للأجيال القادمة.

وقال عبد الله أحمد بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، إن القرارات التي تُتخذ اليوم بشأن المياه ستؤثر في العالم الذي سترثه الأجيال القادمة، مؤكداً أهمية إشراك الشباب في هذه النقاشات.

وأوضح بالعلاء أن البرنامج يدعو الشباب وصنّاع المحتوى إلى توظيف أساليب إبداعية لتعزيز الوعي العام بقضايا المياه والإدارة المستدامة للموارد المائية.

وأضاف أن استعدادات دولة الإمارات للمؤتمر الأممي ستتيح للمبدعين الشباب فرصة طرح رؤى جديدة، وإثارة التساؤلات، وتبادل الخبرات. ومن المتوقع أن تسهم مشاركاتهم في إثراء النقاشات وتشجيع اتخاذ خطوات عملية تعود بالنفع على الأفراد والمجتمعات.

تطوير مهارات الشباب في الإعلام والتواصل

وقال محمد سعيد الشحي، الأمين العام للهيئة الوطنية للإعلام، إن المياه تمثل محوراً أساسياً في جهود دولة الإمارات لتحقيق التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن استضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه تعكس جهود الدولة بالتعاون مع شركائها الدوليين لتعزيز التعاون ودفع النقاشات نحو حلول عملية. كما أكد أهمية تزويد الشباب بالمعرفة والمهارات اللازمة لإيصال رسالة دولة الإمارات إلى الجمهورين المحلي والدولي.

وأوضح الشحي أن البرنامج سيساعد المشاركين على تناول قضايا المياه بدقة وفاعلية، كما سيمكّنهم من تسليط الضوء على مبادرات الحفاظ على الموارد وتشجيع مشاركة مجتمعية أوسع في جهود الاستدامة.

وأضاف أن هذه المبادرة تنسجم مع التزام الهيئة بتطوير المواهب الإعلامية الشابة ودعم إنتاج محتوى موثوق وذي تأثير.

كما أن الاستثمار في هذه القدرات سيمكن المشاركين من مواصلة تغطية قضايا الاستدامة والفعاليات الوطنية والدولية بعد انتهاء المؤتمر.

تمكين الشباب من مواجهة تحديات المياه

قال خالد النعيمي، مدير الهيئة الاتحادية للشباب، إن المياه والاستدامة ترتبطان ارتباطاً مباشراً بمستقبل الأجيال القادمة.

وأكد أهمية تمكين الشباب من فهم هذه التحديات والمساهمة بأفكارهم وقدراتهم في إيجاد حلول لها.

وأضاف النعيمي أن البرنامج سيوسّع معارف المشاركين، ويعزز مهاراتهم، ويتيح لهم توظيف إبداعاتهم في معالجة قضايا تحظى بأهمية وطنية وعالمية.

وأوضح أن مشاركة الهيئة تعكس أولوياتها الاستراتيجية المتمثلة في تطوير قدرات الشباب، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وإشراكهم في القضايا التي تؤثر في مستقبلهم.

وتهدف هذه الشراكة إلى إعداد جيل يدرك مسؤولياته ويستطيع الإسهام في جهود دولة الإمارات لتحقيق الاستدامة.

توظيف الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي لتعزيز الوعي

قال حسين الأتولي، مدير أكاديمية الإعلام الجديد، إن البرنامج يعكس التزام دولة الإمارات بتمكين الشباب وتوظيف مهاراتهم الإبداعية لمواجهة التحديات الكبرى، ولا سيما الحفاظ على المياه واستدامة الموارد.

وأوضح أن الأكاديمية وشركاءها سيزودون المشاركين بالمعرفة والأدوات اللازمة لتحويل الموضوعات المتخصصة المتعلقة بالمياه إلى قصص مبسطة وجذابة، قادرة على الوصول إلى الجمهور والتأثير فيه.

وأضاف الأتولي أن المبادرة تسعى إلى إعداد صنّاع محتوى مسؤولين يستطيعون توظيف السرد القصصي والفيديو والمنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي في إيصال الرسائل المهمة إلى شرائح أوسع من الجمهور حول العالم.

كما أشار إلى دور هذه المهارات في مساعدة الشباب على الإسهام في النقاشات المتعلقة بالمياه وإنتاج محتوى توعوي يعود بالنفع على المجتمعات.

ثلاثة أسابيع من التدريب في نوفمبر

يتضمن البرنامج ثلاثة أسابيع من التدريب خلال شهر نوفمبر، ويغطي المنهج قضايا المياه، والسرد القصصي، وإنتاج الفيديو، واستراتيجيات النشر الرقمي، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنشاء المحتوى.

وسيطبّق المشاركون المهارات التي اكتسبوها لإنتاج محتوى مرتبط بمؤتمر الأمم المتحدة للمياه المقرر عقده في ديسمبر.

ويستهدف البرنامج مواطني دولة الإمارات والمقيمين فيها، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاماً من مختلف أنحاء الدولة. وينبغي أن يكون لدى المتقدمين اهتمام بصناعة المحتوى أو الإعلام أو المياه أو البيئة أو الاستدامة، إلى جانب القدرة على الالتزام بالبرنامج التدريبي.

وسيُقيَّم المتقدمون بناءً على استيفاء شروط الأهلية والمهارات والدوافع، على أن تراعي عملية الاختيار النهائية تنوع المجتمع الإماراتي.

ويمكن للراغبين في المشاركة تقديم طلباتهم في موعد أقصاه 30 أكتوبر 2026، عبر نموذج التقديم الرسمي.

ويجمع برنامج صنّاع المحتوى الأزرق بين تنمية قدرات الشباب والسرد القصصي الرقمي وتعزيز الوعي بالحفاظ على المياه، في إطار استعدادات دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.