Home » آخر الأخبار » العلماء تقول إن الإمارات تقوم بتدريب 80 ألف مستخدم خارق للذكاء الاصطناعي

تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة على تدريب نحو 80 ألف موظف حكومي ليصبحوا مستخدمين متمكنين للذكاء الاصطناعي. وأعلن معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي في الإمارات، ذلك خلال فعالية Ai Everything Abu Dhabi.

وجاءت تصريحاته خلال جلسة «حوار مباشر” (In Conversation)، التي تناولت موضوع «بناء حكومة المستقبل: البيانات والذكاء الاصطناعي الوكيلي والتحولات في النظام العالمي”.

تدريب الموظفين الحكوميين على تطوير الوكلاء

قال العلماء إن العنصر البشري يشكّل محور نهج الإمارات في التعامل مع الذكاء الاصطناعي، في ظل التحولات التي تُحدثها هذه التقنية في الاقتصادات والقوى العاملة حول العالم. وأوضح أن الجميع بحاجة إلى امتلاك المهارات اللازمة لفهم الذكاء الاصطناعي واستخدامه والاستفادة من إمكاناته.

وأضاف: “نهجنا بسيط؛ إذ يجب على كل شخص يرغب في مواكبة هذه الموجة أن يفهم هذه التقنية، وأن يكون قادرًا على استخدامها والاستفادة منها».

ثم أوضح حجم الجهود المبذولة في هذا المجال، قائلًا: «أطلقنا حملة مكثفة للغاية لتدريب نحو 80 ألف موظف حكومي، ليصبحوا مستخدمين متمكنين للذكاء الاصطناعي، وقادرين على بناء الوكلاء والاستفادة من هذه النماذج”

ويتمثل الهدف في تمكين هؤلاء الموظفين من تطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي والاستفادة الكاملة من النماذج المتقدمة.

توقعات بظهور شركات يديرها شخص واحد

تطرق الوزير أيضًا إلى مستقبل الأعمال، متوقعًا ظهور شركات يديرها شخص واحد وتعتمد على وكلاء الذكاء الاصطناعي، مع إمكانية نموها لتصبح شركات تبلغ قيمتها ملايين الدولارات أو حتى ملياراتها.

وأشار إلى أهمية هذه الوكلاء لدولة مثل الإمارات، إذ يمكنها «مضاعفة القدرات ونطاق العمل والأثر». ومن شأن ذلك أن يتيح للدولة المنافسة اقتصاديًا مع أسواق أكبر بكثير.

تحقيق التوازن بين الابتكار والتنظيم

وعندما سُئل العلماء عن كيفية تحقيق الحكومات التوازن بين الابتكار والتنظيم، أشار إلى تحدٍ شائع يتمثل في الفصل بين المبتكرين والجهات التنظيمية.

وقال: “يكمن التحدي الذي تواجهه معظم الحكومات في وجود المبتكرين ضمن قسم الابتكار، والجهات التنظيمية ضمن أقسامها الخاصة، من دون تبادل للأفكار أو تنسيق في التخطيط”

وأوضح أن الإمارات تتبع نهجًا مختلفًا، مضيفًا: «في الإمارات، كثيرًا ما منحنا المبتكرين فرصة تولي أدوار تنظيمية، كما طلبت قيادتنا من الجهات التنظيمية التفكير بعقلية المبتكرين. وهذا هو سر نجاح نهجنا».

تعريف النجاح في مجال الذكاء الاصطناعي

شهدت الجلسة أيضًا نقاشًا تفاعليًا مع الحضور، تناول موضوعات عدة، من بينها الوكلاء المستقلون، والملكية الفكرية، والقدرة التنافسية، والفرص المتاحة للأجيال الشابة.

وطرح أحد الحضور سؤالًا حول معنى «النجاح» في مجال الذكاء الاصطناعي. وأجاب العلماء بأن النجاح يتمحور حول الإنسان، قائلًا: «نحن نعرّف النجاح بأنه إحداث أثر إيجابي في حياة أكبر عدد ممكن من الناس باستخدام الذكاء الاصطناعي».

وأضاف أن الحكومة لا تقتصر في رؤيتها على زيادة الإنتاجية وتحقيق المكاسب الاقتصادية، بل تركز في تطبيقات الذكاء الاصطناعي على تحسين جودة الحياة.

مصادر تحقيق الفوائد

وتناول العلماء أيضًا المنافسة مع مراكز الذكاء الاصطناعي العالمية الراسخة، موضحًا أن أكبر الفوائد الاقتصادية والاجتماعية لا تتحقق بالضرورة في الأماكن التي تُبتكر فيها التقنيات، بل في الأماكن التي تتبناها وتطبقها.

وقال: “نريد أن نكون الأسرع في طرح الحلول في السوق، وأن نكون الدولة والمدن التي توظف الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الحياة بأكثر الطرق فاعلية”.

الخلاصة

كانت رسالة العلماء واضحة: تسعى الإمارات إلى نشر مهارات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع داخل القطاع الحكومي، ويشكّل تدريب نحو 80 ألف موظف ليصبحوا مستخدمين متمكنين لهذه التقنيات ركيزة أساسية في هذه الخطة.