Home » الأمن السيبراني » بيانات البحث عن التهديدات تبرز كأكبر عائق

تواجه عمليات البحث الاستباقي عن التهديدات تحديا متزايدا يتعلق بالبيانات، وفقا لأحدث استطلاع أجرته SANS، والذي أظهر أن جودة البيانات أو كميتها تجاوزت نقص الكوادر المتخصصة لتصبح أكبر عائق أمام تنفيذ عمليات بحث فعالة عن التهديدات.

وأصدر SANS Institute تقرير SANS 2026 Threat Hunting Survey: The Evolution of Threat Hunting، الذي أعده Josh Lemon، المدرب الرئيسي في SANS. وأظهر الاستطلاع أن نقص الموظفين لم يعد يمثل التحدي الرئيسي أمام برامج البحث عن التهديدات.

وبدلا من ذلك، تشير النتائج إلى استمرار التحديات المرتبطة بالبيانات التي تعتمد عليها فرق الأمن لتحديد التهديدات المحتملة.

وجمع الاستطلاع آراء 500 من ممارسي الأمن السيبراني وقادة الأمن في أمريكا الشمالية وأوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا، كما يتابع منذ عام 2021 أساليب المؤسسات في التعامل مع الكشف الاستباقي عن التهديدات.

وأفاد 82% من المشاركين هذا العام بأنهم يعملون في مجال البحث عن التهديدات منذ عامين على الأقل، في حين حدد 50% منهم جودة البيانات أو كميتها باعتبارها العائق الرئيسي أمام عمليات البحث الفعالة.

وتعد هذه المرة الأولى في تاريخ الاستطلاع التي تحتل فيها البيانات مرتبة أعلى من الكوادر المتخصصة، حيث أشار 45% من المشاركين إلى نقص المهارات باعتباره عائقا رئيسيا.

كما تمثل البنية التحتية السحابية تحديا متزايدا لفرق الأمن، إذ حدد 32% من المشاركين البيئة السحابية باعتبارها أصعب بيئة لتنفيذ عمليات البحث عن التهديدات، متقدمة على جميع البيئات الأخرى، في وقت تواصل فيه المؤسسات نقل المزيد من بنيتها التحتية إلى السحابة.

وقال Josh Lemon، المدرب الرئيسي في SANS: إن جودة البيانات تجاوزت الكوادر المتخصصة لتصبح العائق الأكبر للمرة الأولى في تاريخ هذا الاستطلاع.

وأضاف Lemon أن المؤسسات قد تمتلك أكثر الباحثين كفاءة، لكنها قد لا تصل إلى أي نتائج إذا كانت بيانات القياس عن بُعد التي يعتمدون عليها غير مكتملة أو غير متسقة أو موزعة عبر عدد كبير من الأدوات التي يصعب الوصول إليها أو معالجة بياناتها.

وأشار أيضا إلى وجود فجوة في قياس الأداء لدى العديد من البرامج، إذ لا يقيس سوى 40% من البرامج بشكل رسمي مدى فعالية عمليات البحث التي تنفذها، ما يجعل من الصعب على المؤسسات تحديد تأثير فجوات البيانات.

وسلط الاستطلاع الضوء كذلك على استمرار أهمية التقنيات القادرة على العمل دون الاعتماد على البرمجيات الخبيثة التقليدية. وحدد 73% من المشاركين تقنيات استغلال الأدوات والموارد المتاحة داخل البيئة المستهدفة باعتبارها الأسلوب الأبرز الذي يستخدمه الفاعلون التابعون للدول، بينما قال 63% الشيء نفسه بشأن الجريمة المنظمة.

وفي الوقت نفسه، أصبحت منهجيات البحث عن التهديدات المحددة رسميا أقل انتشارا. إذ تعتمد 37% فقط من المؤسسات حاليا على منهجية محددة رسميا، مقارنة بـ46% في عام 2025 و51% في عام 2024.

وارتفعت نسبة الأساليب التي يتم تنفيذها بشكل غير مخطط أو مخصص إلى 39%.

كما تراجع مستوى القياس، حيث انخفضت نسبة المؤسسات التي تقيس نتائج عمليات البحث رسميا إلى 40%، مقارنة بـ64% في عام 2024. وقد يجعل ذلك من الصعب على المؤسسات إثبات قيمة برامج البحث عن التهديدات والحصول على الدعم اللازم لميزانياتها.

وأصبحت خطط اعتماد الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي أكثر تحفظا أيضا، إذ صنف 39% من المشاركين دمج الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي ضمن أبرز التحسينات المخطط لها، مقارنة بـ48% في عام 2025.

وتشير النتائج إلى أن المؤسسات تعمل على تقييم الذكاء الاصطناعي في ضوء سير العمل الحالية لديها، بدلا من الاعتماد عليه لمعالجة التحديات الأساسية المرتبطة بالبيانات.

وفي المقابل، يواصل الاعتماد على خدمات البحث عن التهديدات من جهات خارجية تراجعه، إذ انخفضت نسبة المؤسسات التي تستعين بمصادر خارجية لهذه العمليات إلى 18%، مقارنة بـ30% في عام 2025. بينما استقرت نسبة المؤسسات التي تنفذ عمليات البحث داخليا عند 58% للعام الثاني على التوالي.

ويتاح تقرير SANS 2026 Threat Hunting Survey: The Evolution of Threat Hunting كاملا للتنزيل من SANS Institute.

وكان من المقرر أن يقدم Josh Lemon ندوة إلكترونية مصاحبة للتقرير في 23 سبتمبر عند الساعة 10:30 صباحا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، مع إتاحة تسجيل الندوة لاحقا. وتتوافر معلومات الندوة عبر صفحة الندوات الإلكترونية التابعة لـSANS.

وتظهر نتائج الاستطلاع أنه مع اكتساب برامج البحث عن التهديدات مزيدا من الخبرة، لا يزال الوصول إلى بيانات أمنية قابلة للاستخدام والقياس يمثل تحديا كبيرا أمام المؤسسات.