Home » القطاع الحكومي » شرطة دبي تطلق نظاما لإدارة المناوبات بالذكاء الاصطناعي

أطلقت شرطة دبي، بالتعاون مع مؤسسة دبي الرقمية، نظاما جديدا لإدارة المناوبات بمساعدة الذكاء الاصطناعي، بهدف مواءمة مهارات القوى العاملة مع الاحتياجات التشغيلية. وتسهم المبادرة في تعزيز سرعة وذكاء عملية اتخاذ القرارات المتعلقة بتخطيط المناوبات، بالاعتماد على البيانات.

ويحلل نظام إدارة المناوبات بمساعدة الذكاء الاصطناعي المتطلبات التشغيلية أولا، ثم يطابقها مع مهارات الموظفين وتخصصاتهم، ويوصي بعد ذلك بالتوزيع الأمثل للقوى العاملة وفقا للضوابط المعتمدة.

وتمثل هذه التقنية تحولا عن أساليب جدولة المناوبات التقليدية، من خلال تقديم نموذج ذكي لإدارة القوى العاملة. ويساعد النظام على تعزيز الجاهزية ورفع الكفاءة التشغيلية وتحسين آليات توزيع الموارد البشرية.

ويعد النظام ملكية فكرية مسجلة باسم شرطة دبي، إذ يجمع بين بيانات القوى العاملة والمتطلبات التشغيلية، بما يتيح للذكاء الاصطناعي تحليل الاحتياجات ودعم اتخاذ قرارات أكثر دقة بشأن توزيع الموظفين. كما يربط النظام بين التخطيط والتنفيذ والمتابعة، ويوفر رؤية شاملة لتوزيع القوى العاملة ومستويات التغطية والجاهزية التشغيلية.

ويساعد النظام أيضا المؤسسات على الاستجابة بشكل استباقي للتغيرات في المتطلبات التشغيلية، بما يتيح للموظفين تخصيص مزيد من الوقت للمهام ذات القيمة المضافة.

وقال اللواء الدكتور صالح عبدالله مراد، مساعد القائد العام لشؤون الإدارة في شرطة دبي، إن الذكاء الاصطناعي يجري التعامل معه باعتباره ممكنا استراتيجيا وليس مجرد تقنية إضافية. وأضاف أن شرطة دبي تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره عاملا استراتيجيا لتطوير العمل وتحسين توظيف الموارد البشرية وتمكين القيادات من اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة تستند إلى البيانات.

وتم تطوير النظام بالتعاون بين شرطة دبي ومؤسسة دبي الرقمية، بهدف إنشاء نماذج حكومية أكثر كفاءة ومرونة واستباقية في التشغيل. وأوضح الدكتور مراد أن أهمية النظام تكمن في تكامله مع البيئة التشغيلية الأوسع، إذ يربط بين التخطيط والتنفيذ والمتابعة، ويوفر فهما أكثر شمولية لتوزيع القوى العاملة ومستويات الجاهزية.

وأكدت شرطة دبي مواصلة تبني الحلول الرقمية والذكية لتعزيز التميز المؤسسي والجاهزية المستقبلية، سواء في الخدمات الداخلية المقدمة للموظفين أو الخدمات الخارجية المقدمة إلى أفراد المجتمع.

وقال مطر سعيد الحميري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي الرقمية، إن النظام يعكس المرحلة المقبلة من التحول الرقمي الحكومي. وأوضح أن دبي تعمل على نقل الذكاء الاصطناعي من كونه أداة داعمة للعمل الحكومي إلى قدرة متكاملة تسهم في إعادة تصميم العمليات واستباق الاحتياجات وتحويل البيانات إلى قرارات قابلة للتنفيذ.

وأضاف أن الهدف لا يقتصر على إضافة طبقة تقنية إلى عملية قائمة، بل يتمثل في توظيف التكنولوجيا لإعادة التفكير في آليات تنفيذ العمل، بما يجعل العمليات أكثر ذكاء ومرونة وكفاءة. وأشار إلى أن المشروع المشترك يعكس نهج دبي في التكامل الحكومي، من خلال الانطلاق من الاحتياجات التشغيلية الفعلية والاستفادة من البنية التحتية الرقمية والبيانات والذكاء الاصطناعي لتطوير حلول ذات أثر قابل للقياس.

ويتم تقديم النظام عبر تطبيق الموظف الذكي، الذي يتيح للإدارات والموظفين إدارة ومتابعة مختلف شؤون المناوبات من خلال واجهة موحدة ومتكاملة. كما توفر لوحة معلومات موحدة للقيادات رؤية فورية لحضور القوى العاملة وتوزيع الموظفين ومستويات التغطية في مواقع العمل المختلفة.

وتتضمن لوحة المعلومات أيضا مؤشرات لتقييم كفاءة توزيع القوى العاملة، بما يدعم اتخاذ القرارات الاستراتيجية بالاستناد إلى بيانات دقيقة ومحدثة.

ولن يقتصر استخدام هذه التقنية على شرطة دبي، إذ تعتزم مؤسسة دبي الرقمية إتاحة نظام إدارة المناوبات بمساعدة الذكاء الاصطناعي للجهات الحكومية في الإمارة، بما يوسع نطاق الاستفادة منه على مستوى الحكومة.

ويأتي النظام ضمن منظومة أنظمة تخطيط الموارد الحكومية GRP التي طورتها وتديرها مؤسسة دبي الرقمية. وتخدم هذه المنظومة أكثر من 80 جهة حكومية، وتدعم مجالات تشمل الموارد البشرية والرواتب والمالية وسلاسل الإمداد وإدارة الأصول، إلى جانب مجموعة من الحلول الرقمية والذكية ذات الصلة.

ويمثل نظام إدارة المناوبات الجديد بالذكاء الاصطناعي خطوة عملية ضمن جهود شرطة دبي الأوسع لتطوير وكلاء ذكاء اصطناعي متخصصين، صممت لدمجها مع الأنظمة المؤسسية وتحويل البيانات إلى قرارات وإجراءات عملية.