Home » التعليم » الإمارات تطلق منهجًا للذكاء الاصطناعي لجميع الطلاب

أقرّ مجلس الوزراء الإماراتي منهجًا جديدًا للذكاء الاصطناعي للطلاب في جميع المراحل التعليمية، في خطوة مهمة ضمن استراتيجية الدولة لتطوير التعليم. وأعلن سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، القرار خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء في قصر الوطن بأبوظبي.

وحضر الاجتماع عدد من كبار المسؤولين والقادة في دولة الإمارات، من بينهم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء. كما حضر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، والفريق أول سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان.

دفع وطني لتعزيز تعليم الذكاء الاصطناعي

وصف الشيخ محمد بن راشد الإمارات بأنها رائدة في تطوير برامج تعليمية متكاملة للذكاء الاصطناعي. وبناءً على ذلك، طورت الدولة خططًا تعليمية منظمة للذكاء الاصطناعي تغطي جميع المراحل الدراسية، بدءًا من التعليم المبكر ووصولًا إلى المراحل التعليمية العليا.

كما وافق مجلس الوزراء على آلية لمشاركة منهج الذكاء الاصطناعي مع وزارات التعليم حول العالم، ما يتيح للدول الاستفادة من خبرة الإمارات في تعليم الذكاء الاصطناعي للطلاب في سن مبكرة.

وسيُطبّق منهج الذكاء الاصطناعي الجديد في جميع المدارس الحكومية والخاصة في دولة الإمارات. وقد نُفذ بالفعل برنامج تجريبي، أظهر تقييمه نتائج إيجابية في المدارس الحكومية، ما يمهد الطريق لتوسيع نطاق التطبيق.

ما الذي يشمله منهج الذكاء الاصطناعي؟

يركز منهج الذكاء الاصطناعي على عدد من المجالات الأساسية. أولًا، يعرّف الطلاب بالأسس التقنية للذكاء الاصطناعي. وثانيًا، يعزز الوعي بالاستخدامات الأخلاقية للذكاء الاصطناعي. وثالثًا، يطور فهمهم لبيانات الذكاء الاصطناعي والخوارزميات والمخاطر المرتبطة بها.

ويهدف البرنامج أيضًا إلى تزويد الأجيال القادمة بمهارات عملية في الذكاء الاصطناعي. ويعكس ذلك طموح الإمارات الأوسع لبناء جيل متمكن من أدوات وتقنيات المستقبل.

تدريب المعلمين إلى جانب الطلاب

بالتوازي مع المنهج المخصص للطلاب، استعرض مجلس الوزراء برنامجًا لتطوير قدرات المعلمين في مجال الذكاء الاصطناعي. ويستهدف البرنامج تدريب 22 ألف معلم وتربوي، بهدف تمكينهم من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في التدريس والتقييم وتحليل المناهج وتخطيط الدروس، إلى جانب تعزيز الابتكار لدى الطلاب.

وأشار الشيخ محمد بن راشد إلى أن التغير التكنولوجي يعيد تشكيل قطاع التعليم، مؤكدًا ضرورة مواصلة المعلمين التعلم والتطوير طوال مسيرتهم المهنية. وأوضح أن تعليم الأطفال بأساليب الأمس قد يحرمهم من الاستعداد لمستقبلهم.

توجه حكومي أوسع نحو الذكاء الاصطناعي

بعيدًا عن قطاع التعليم، وافق مجلس الوزراء أيضًا على نظام مستشاري الذكاء الاصطناعي لمجلس الوزراء. ويعتمد النظام على 32 مستشارًا متخصصًا في الذكاء الاصطناعي لتحليل السياسات وتقييم آثارها ودعم عملية اتخاذ القرارات الحكومية على مدار الساعة.

وفي الوقت نفسه، ستستعرض الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات، المقرر عقدها من 8 إلى 10 نوفمبر، التقدم المحرز في تبني الذكاء الاصطناعي لدى الجهات الحكومية. ويركز موضوع اجتماعات هذا العام على الجاهزية والمرونة.

نتائج التحول الرقمي

استعرض مجلس الوزراء أيضًا نتائج التحول الرقمي في دولة الإمارات لعام 2025. وأنجزت الجهات الاتحادية أكثر من 308 ملايين معاملة رقمية خلال العام. كما جرى تنزيل 15.8 مليون تطبيق حكومي عبر 1,633 خدمة رقمية، مع تسجيل نسبة رضا بلغت 92% عن الخدمات ذات الأولوية.

وعلى المستوى العالمي، احتلت الإمارات المرتبة الأولى في مؤشرات البنية التحتية للاتصالات والمهارات الرقمية وتبني الذكاء الاصطناعي. كما جاءت ضمن أعلى مستويات التصنيف في المؤشر العالمي للأمن السيبراني.

نظرة مستقبلية

بوجه عام، يسلط اعتماد منهج وطني للذكاء الاصطناعي الضوء على مواصلة الإمارات التركيز على إعداد نظامها التعليمي للمستقبل. ومن خلال الجمع بين تعليم الطلاب وتدريب المعلمين وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومة، تسعى الدولة إلى تعزيز مكانتها كقائد عالمي في مجال تعليم الذكاء الاصطناعي.